
فجأة، استفاق المعطلون، تزاحمت المبادرات وبدأت التحركات وكأن الملف الرئاسي يحتمل المزيد من الكلام والتنظير الذي لا يؤدي إلى نتيجة. كل ما يحصل هو مجرد شكليات لا تقدم ولا تؤخر، تزيد من التعطيل وتطيل من عمر الشغور الرئاسي، فيما المطلوب واحد، هو الذهاب إلى مجلس النواب بدلاً من الزيارات الفارغة، وإجراء انتخابات رئاسية بجلسات متتالية.
في السياق، أعربت مصادر دبلوماسية عن أسفها من الحال الذي وصل إليها الملف الرئاسي في لبنان، لأنه بدلاً من كل هذه التحركات والمبادرات التي تحصل والتي لن تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية، المطلوب واحد وبسيط جداً، هو الذهاب إلى مجلس النواب، وتطبيق الدستور، لا تكريس أعراف في كل مرة يشهد فيها لبنان عملية انتخاب رئيس.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كل ما يحصل من مشاورات ومبادرات، هدفه حرف الأنظار، والاستمرار في تعطيل الانتخابات الرئاسية تحت حجة الحوار والمشاورات والاتفاقات المسبقة على اسم الرئيس العتيد، لكسب المزيد من الوقت إلى حين حصول تسوية ما، وهذا مؤسف”.
تؤكد المصادر: “من الواضح أن الثنائي الشيعي لا يريد انتخاب رئيس، فالحزب منهمك بمعركة غزة، وعلى أساسها فتح بوابة الجحيم في الجنوب، لأن بنظر الحزب، المكتسبات الإقليمية واللعب الإقليمي وحده يتيح له تحصيل مكاسب سياسية في الداخل اللبناني، بعدما فشل بإيصال مرشح تابع لمحور الممانعة”.
تتابع المصادر: “لذا، على المعنيين عدم إضاعة الوقت، والذهاب فوراً إلى البرلمان، وإجراء جلسات متتالية، وعندها يصبح للبنان رئيساً. أما ما يحصل الآن، فلن يجلب إلا المزيد من الويلات، والمراوحة التي تضر بلبنان في ظل النيران التي تحيط به”.