
وصلت أربع سفن تابعة للبحرية الروسية بينها غواصة تعمل بالطاقة النووية، الأربعاء إلى كوبا حيث سترسو لمدة خمسة أيام.
كانت ناقلة النفط “باشين” وزورق القَطر “نيكولاي تشيكر”الحامل ألوان العلم الروسي
والأزرق والأحمر، أول من دخل ميناء هافانا، وتبعتهما بعد ذلك بوقت قصير الفرقاطة “ألأدميرال غورشكوف”.
قالت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية في بيان الأسبوع الماضي “لا تحمل أي من السفن أسلحة نووية، لذا فإن توقفها في بلادنا لا يمثل تهديدا للمنطقة”.
أوضحت أنها زيارة “تحترم بشكل صارم القواعد الدولية التي تلتزم بها كوبا” وتستجيب “لعلاقات الصداقة التاريخية بين هافانا وموسكو”.
تزامنا، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الكوبي برونو رودريغيز في موسكو الأربعاء، بحسب وزارة الخارجية الكوبية.
في واشنطن، قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ إنّ وصول هذه السفن إلى هافانا “ليس مفاجئاً، لأنّه سبق للروس وأن قاموا بمثل هذه التوقفات في الجزيرة الكاريبية”.
تقع أقرب نقطة في الولايات المتّحدة على بُعد حوالى 160 كيلومتراً عن السواحل الكوبية.
بدوره، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إنّ هذه السفن “لا “تشكّل تهديداً للولايات المتّحدة”، مع أنّه لفت في الوقت نفسه إلى أنّ هذا الأسطول “يضمّ غواصة تعمل بالطاقة النووية وهو أمر لم تكن تمتلكه الأساطيل التي جاءت (إلى كوبا) من قبل”.
في أيار، زار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العاصمة الروسية حيث حضر مع الرئيس فلاديمير بوتين العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة انتصار السوفيات على النازيين في العام 1945. وأتت الزيارة في خضم التوترات بين موسكو والدول الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا.
أصبحت العلاقات بين روسيا وكوبا أوثق منذ لقاء عام 2022 بين دياز كانيل وبوتين.
يعتبر فلاديمير بوتين أن العلاقات مع كوبا “استراتيجية”.
خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو في أيار الماضي، تمنى الزعيم الكوبي لروسيا “النجاح” في حربها ضد أوكرانيا، بحسب وكالة “تاس” الروسية.
زار أسطول بحري روسي كوبا عام 2019 في حين تصاعدت التوترات بين هافانا وواشنطن بعد وصول الجمهوري دونالد ترامب (2017-2021) إلى السلطة.
أميركا تراقب
البنتاغون يراقب لكنه يؤكد أن الوجود الروسي هناك لا يشكل أي خطر على أميركا. وقال البنتاغون إنه يراقب عن كتب التحركات العسكرية الروسية في كوبا بعد وصول غواصة نووية وسفن بحرية أخرى للجزيرة، بالرغم من تأكيده أن الوجود الروسي هناك لا يشكل أي خطر على الولايات المتحدة.
وتفرض واشنطن منذ أكثر من ستة عقود حصارا ماليا وتجاريا على كوبا، عززه ترامب بإدراج الجزيرة ضمن قائمته السوداء للدول الداعمة للإرهاب.
أبقى خلفه الديمقراطي جو بايدن كوبا على هذه القائمة، ولم يعدل بشكل جوهري العقوبات المفروضة عليها.
تخضع روسيا أيضا لعقوبات تجارية فرضتها الدول الغربية عليها بسبب حربها مع أوكرانيا.
ويتوقع أن تصل أيضًا سفينة دورية تابعة للبحرية الملكية الكندية “ايتش ام سي اس ماغريت بروك” “HMCS Margaret Brooke”، إلى هافانا الجمعة في إطار إحياء الذكرى الثمانين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفقًا لوزارة الخارجية الكوبية.