
وقع المحظور، ما كانت تخشى منه واشنطن حصل في وقت تستعد أميركا لخوض غمار الانتخابات الرئاسية، وسط انهماك الإدارة الأميركية بتلك الانتخابات التي تبدو صعبة نظراً للمنافسة القوية التي يخوضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في وجه الرئيس الحالي جو بايدن الذي يبحث عن ولاية جديدة وسط إخفاقات داخلية وخارجية.
وسط تركيز الإدارة الأميركية على الداخل الأميركي، استغل رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية الوضع، سدد ضربة موجعة لـ”الحزب”، في عملية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي في جويا، أدت إلى مقتل أبرز قادة الحزب، وهي الضربة الأقوى التي تلقاها الحزب منذ 8 تشرين الأول المنصرم.
مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، تشير إلى أن واشنطن كانت تخشى من حصول هكذا عمليات اغتيال، هي ألمحت مراراً لنتنياهو بأن يبقى الصراع في الجنوب ضمن القواعد التي لا تؤدي إلى توسع رقعة الحرب، وهذا ليس خوفاً من الحرب، بل لأن الإدارة الأميركية تعتبر أن الوقت الآن ليس للدخول في صراع موسّع، وهناك انتخابات رئاسية أميركية تشكل الأولوية.
تضيف المصادر ذاتها لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “طهران أرسلت عبر موفديها الدبلوماسيين رسالة إلى واشنطن، مفادها أنها لن تدع الحزب يتوسع بضرباته تجاه إسرائيل، وأنها لا تزال على موقفها من عدم حصول أي توتر يؤدي إلى تدخلها، أو احداث مزيد من الصراعات التي لا تخدم المنطقة، وبأنها كانت صارمة مع الحزب في هذا المجال”.
لكن ما حصل في الأمس، عقّد الأمور تقول المصادر، لافتة إلى أن خوف الإدارة الأميركية كان دائماً من حصول ضربات غير مدروسة من الطرفين، لأن حجم الاغتيال كبير، والحزب مجبر على الرد، فإذا كان الرد ضمن الرد المدروس فإن الأمور ستبقى على ما هي عليه في الجنوب، أما في حال ذهب الحزب بعيداً في رده، سيكون الرد الإسرائيلي مؤلماً وسيتوسع الصراع بشكل خطير.
اقرأ ايضاً: خاص ـ مرشّح الثنائي في ميزان النظام والرئاسة
اقرا ايضاً: “لبنان اليوم”: باسيل يحشر نفسه بالمبادرات الرئاسية.. محاولة فاشلة لـ”القوطبة”
