#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: باسيل يحشر نفسه بالمبادرات الرئاسية.. محاولة فاشلة لـ”القوطبة”

حجم الخط

"لبنان اليوم": باسيل يحشر نفسه بالمبادرات الرئاسية.. محاولة فاشلة لـ"القوطبة"

على الرغم من تسديد إسرائيل ضربة قاسية للغاية إلى “الحزب” باغتيالها أحد أكبر قادته الميدانيين مع مجموعة عناصر، فإن المجريات الحربية لليوم المشتعل أمس الثلاثاء، رسمت دلالات لـ “البروفة” الأقرب الى تفجير حرب واسعة وشاملة بين إسرائيل و”الحزب” جنوب لبنان. في المقابل، لا يزال الداخل يتأرجح بين المبادرات الرئاسية في لبنان التي لا تبشر بآمال جدية لانتخاب رئيس للجمهورية قريباً.

أوساط ديبلوماسية وسياسية تواكب الاتصالات، تكوّنت لديها حصيلة “غير مشجّعة”، على حد تعبير مصدر بارز في المعارضة تحدثت إليه “نداء الوطن”. ويأتي هذا التوصيف السلبي بعد معلومات تجمعت لدى هذه الأوساط، وتتلخص بالآتي:

“أولاً- ما زال الهدف الرئيسي لثنائي حركة “أمل” و”الحزب” في لبنان الإمساك بمفاصل السلطة لتغطية الدور الراهن على الحدود الجنوبية. ويسعى الثنائي الى المفاوضات بعد أن تضع المواجهات العسكرية أوزارها، واضعاً نصب عينيه عدم تكرار تجربتين غير مشجّعتين، هما: حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2006، ومجيء رئيس للجمهورية على غرار ميشال سليمان عام 2008 .

ثانياً- يطمح الثنائي الى وصول رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية الى قصر بعبدا، واذا ما تعذّر تحقيق هذا الهدف، فاستمرار العمل على الفراغ الرئاسي، ما يعني قيام رئيس مجلس النواب نبيه بري بدور من يفاوض المجتمع الدولي على التسوية المفترضة على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.

ثالثاً- يسعى بري بكل ما أوتي من جهود الى شراء الوقت من أجل إيهام المجتمع الدولي بأنه ليس هو من يعطّل إجراء الانتخابات الرئاسية. وهو لهذه الغاية، يحوّل الأنظار الى البحث في آلية إجراء الانتخابات الرئاسية، بينما المشكلة في مكان آخر حيث تُعطّل قصداً الآلية الدستورية المنصوص عليها من أجل إنجاز هذا الاستحقاق.

رابعاً- في موازاة ما سبق، تحاول قطر وفرنسا الوصول الى حل للأزمة الرئاسية في لبنان انطلاقاً من البيان الأخير للجنة الخماسية الذي كتب بحبر سعودي، وهو ما “طيّر” صواب بري لجهة استناد البيان الى النصوص الدستورية المتصلة بإجراء الانتخابات الرئاسية.

خامساً- ظهر رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في مبادرته الأخيرة أكثر التصاقاً ببري بعد توتر العلاقات بينهما، بهدف بعث رسالة الى “الحزب” مفادها أنه يعمل مع حليفه في الثنائي الشيعي لعله يصل الى تسوية تقضي بالذهاب الى خيار رئاسي ثالث، ولو كان من صنع الثنائي نفسه”.

في الموازاة، اعتبرت أوساط سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن خلاصة الحراك الذي قام به اللقاء الديمقراطي في لبنان أظهر أن المسافات لا تزال بعيدة بين الأفرقاء، وأن الخرق المطلوب لم يتحقق، على أن اللقاء لا يرغب في نعي حراكه أو مسعاه بسبب الحاجة إليه كخطوة داخلية تحرك الجمود فيه.

كما رأت هذه الأوساط أن إطلالات عدد من نواب اللقاء على الإعلام من شأنها أن تشرح ما تحقق حتى الآن، مع العلم أن النائب السابق وليد جنبلاط بدوره ستكون له سلسلة اتصالات.

اما بالنسبة إلى مبادرة التيار الوطني الحر التشاورية، فهي وفق المصادر نفسها تواجه مطبات عديدة، وتبين لدى البعض أن المقصود منها إرضاء الرئيس بري لثمن معين، مشيرة إلى أنه في كل الأحوال أتاه الجواب الواضح من المعارضة برفض الالتفاف على الدستور وتكريس سوابق معينة.

كما وصفت مصادر من المعارضة تحرك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل او ما اطلق عليه بالمبادرة، لإخراج موضوع الانتخابات الرئاسية في لبنان من الجمود الذي يدور فيه، بأنه مبتذل، وليس مبنيا على أسس مقبولة، تؤهله لكي يستقطب القوى السياسية المعارضة حوله، ويشكل قوة دفع سياسية فاعلة لعملية انتخاب رئيس للجمهورية، لاسيما وانه ظهر بوضوح أنه يسعى للقوطبة على تحرك اللقاء الديموقراطي الذي سبقه بتحركه، وهو يحاول ان يحشر نفسه حشرا بمساعي اخراج ملف الانتخابات الرئاسية من الجمود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل