#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: التطورات الأخطر جنوباً.. “ذكرى التعطيل الأول”

حجم الخط

"لبنان اليوم": التطورات الأخطر جنوباً.. "ذكرى التعطيل الأول"

عاش الجنوب التطورات الأخطر على الإطلاق أمس، جراء هجومين ضخمين شنهما “الحزب” في يوم واحد مستهدفاً مراكز ومقار عسكرية إسرائيلية وتوعد إسرائيل بردّ قوي. المواجهات الدائرة منذ الثامن من تشرين الأول الماضي بين إسرائيل و”الحزب” تضع لبنان برمته أمام احتمال الانزلاق الى مواجهة شاملة.

على وَقع التصعيد المتواصل، قال مسؤول أميركي كبير لـ”رويترز” إنّ الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ من أن الأعمال القتالية على الحدود الإسرائيلية- اللبنانية قد تتصاعد إلى حرب شاملة”، مضيفاً أنّ “هناك حاجة إلى ترتيبات أمنية محددة للمنطقة، وأنّ وقف إطلاق النار في غزة ليس كافياً”. وأضاف: “أجرينا محادثات باستمرار وبشكل عاجل في أوقات مختلفة مع إسرائيل ولبنان على مدى الأشهر الثمانية منذ بداية الأزمة.. لمنعها من التطور إلى حرب شاملة ق يكون لها تداعيات على أماكن أخرى في المنطقة”.

داخلياً، مرّت أمس الذكرى الأولى لتعطيل مجلس النواب إنجاز الاستحقاق الدستوري. بعد عام بالتمام والكمال، لم يُعر رئيس مجلس النواب نبيه بري أي اهتمام لهذا التعطيل الذي يتحمل هو في الدرجة الأولى المسؤولية عنه. بحسب المشاورات التي دارت خلال الأيام الأخيرة، تبيّن أنّ بري مصمم على وضع “عربة” الحوار أمام “حصان” الدستور.

هذا ما نبّهت اليه مصادر بارزة في المعارضة، فقالت لـ”نداء الوطن” “بعد كل حوار ذهب لبنان الى انهيار ما يعني في الإجمال حوارات الانهيارات”. أوضحت: “بعد حوار عام 2006 غرق لبنان في حرب تموز والأمر نفسه تكرر بعد حوار 2011 حيث أطلق “الحزب” عبارة “بلّه واشرب ميتها”، أي “إعلان بعبدا”، ثم ذهب الى حرب سوريا. وأخيراً أدّى حوار الرئيس ميشال عون الاقتصاد الى انهيار مالي لا مثيل له”.

تساءلت المصادر: “بعد كل هذه الخيبات هل من داعٍ الى حوار يدع اليه الرئيس بري اليوم؟ فيما هو يتصرف وكأنه يحتفل بتعطيل الاستحقاق الرئاسي سنة كاملة”.

في سياق متصل، كشف تقرير ديبلوماسي عربي اطلعت عليه “نداء الوطن” أنّ الدول التي تتابع عن كثب الأزمة اللبنانية في إطار اللجنة الخماسية تكوّن لديها اقتناع بأنّ “الحزب” الذي ربط لبنان بالأوضاع الاقليمية، لا يلتفت الى الاستحقاق الرئاسي إلا من زاوية المقايضة بي الاستحقاق وبين حسابات “الحزب” الاقليمية.

جاء في التقرير أنّ لبنان أمام 3 مآزق استراتيجية:

“- مأزق كياني ناجم عن تغييب الدول بسبب سلاح “الحزب” ودوره، ما يحول دون أن يكون لبنان دولة ذات سيادة وسياسة خارجية ودفاعي تتحكم من خلالها بقرار السلم والحرب. ويرتبط هذا المأزق بظروف اقليمية تستمر في التعقيد، وآخرها حرب غزة

– مأزق دستوري بسبب غياب رئيس الجمهورية، ما يعني غياب انتظام السلطات، وهذا لا يخدم لبنان، لكن هناك امكانية لمعالجة هذا المأزق بما يخدم حل المأزق الكياني.

– مأزق مالي بسبب السياسات المعتمدة، ويمكن معالجتها نسبياً اذا ما كانت هناك سلطة تنفيذية تأخذ في الاعتبار مصالح لبنان العليا”.

ودعا التقرير اللبنانيين الى “مواصلة العمل على مواجهة مأزق تغييب الدولة، إضافة الى أنّ هناك امكانية متاحة لمعالجة المأزق الدستوري وتالياً المأزق المالي، وهذا ما تنكب عليه الدول لمساعدة لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل