#adsense

خاص ـ فشِل باستنساخ التجربة الإيرانية.. “الثنائي” مأزوم

حجم الخط

الثنائي

تنقل مصادر قريبة من أجواء “الثنائي الشيعي” لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “يعترف في الأروقة الداخلية الضيقة بأنه فشل في دفع تهمة تعطيل الانتخابات الرئاسية منذ نحو 18 شهراً عن نفسه وإلصاقها بالآخرين”، لافتة إلى أن “الثنائي الشيعي لن يعطي بطبيعة الحال ورقة الاعتراف بهذه الحقيقة لخصومه، لكن في المداولات الداخلية بين طرفيه يقرّ بها في سياق بحثه عن عنوان جديد لتحميل خصومه مسؤولية استمرار الفراغ الرئاسي، بعدما فشل، داخلياً وخارجياً، في ترويج تحميلهم المسؤولية عن التعطيل بحجة رفضهم لما يسمّيه الحوار”.

في السياق ذاته، ترى مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات”، أن “الثنائي الشيعي في وضعية مأزومة ربما لم يألفها من قبل في الفترات السابقة، ذلك جراء اصطدامه بالحائط المسدود بعدما لم يتمكن طوال نحو 18 شهراً من فرض مرشحه الرئاسي على المعارضة، أكان بالتهديد أو التهويل أو الترغيب أو المناورة أو التحايل على المستويين الداخلي والدولي. بالتالي، ليس مستغرباً أنه يحاول اليوم استنباط طرق وأساليب جديدة، بعدما باتت كل أوراقه التعطيلية مكشوفة لدى اللبنانيين ولدى الموفدين الدوليين”.

تضيف المصادر ذاتها: “عملياً، ما حاول، ولا يزال، “الثنائي الشيعي” فرضه على اللبنانيين، على الأقل منذ بدء مرحلة الفراغ الرئاسي، هو تكريس عرف جديد ما فوق الدستور وبما يشكّل فعلياً انقلاباً عليه وتعديلاً جوهرياً على نصوصه الواضحة والصريحة بما يتعلق بآلية الانتخابات الرئاسية، لكن من دون إعلان صريح بأنه يطالب بتعديل الدستور، ذلك بسبب تعذّر ذلك في ظل الظروف المحلية والإقليمية والدولية الراهنة، لكن أيضاً بسبب خشيته من فتح أبواب جهنم التعديلات الدستورية التي لا يملك مفاتيحها وخواتيمها ولأنه لا يملك الضمانات الكافية بألا تنقلب عليه في النهاية لغير مصلحته”.

تتابع: “باختصار، فشل “الثنائي الشيعي” بنقل التجربة الإيرانية إلى لبنان إذ أن مشروعه يصطدم برفض غالبية الشعب اللبناني التعددي والمتنوع. هو بما يسمّيه طاولة حوار رسمية تسبق الانتخابات الرئاسية حُكماً وحتماً ويدعو إليها برئاسته، حاول أن يكرّس في لبنان قواعد وأعراف جديدة تتخطى الدستور، ولمَ لا ربما جعلها ضمن نصوصه في المستقبل. ما يحاول “الثنائي الشيعي” قوله في العمق، هو شيء يشبه الآتي: أنا أمثّل في لبنان ما يشبه “مجلس تشخيص مصلحة النظام” في إيران، وكما يقرر هذا المجلس في طهران مَن يترشح إلى الانتخابات الرئاسية وغيرها ومَن يُمنع من ذلك، هكذا أنا في لبنان أقرّر وما على الآخرين سوى الانصياع والالتزام”.

“طبعاً، هذا يدلّ على مستوى المأزق والأزمة التي يعيشها “الثنائي الشيعي” والأحلام الأوهام التي تسيطر عليه. نحن في لبنان الذي لفظ عبر تاريخه كل المشاريع المخالفة لطبيعته البنيوية التعددية المتنوعة وأحبط كل الأوهام المستحيلة لهذا أو ذاك. ما يصحّ في طهران إلى حين، لا يصحّ ولم يصحّ في لبنان في كل الأحيان. بالتالي، لا سلطة ولا مرشد أعلى في لبنان يقرر عن اللبنانيين مصيرهم ومستقبلهم وطريقة عيشهم. الدستور فوق الجميع، وحبّذا لو يقلع “الثنائي الشيعي” عن أوهامه رأفة باللبنانيين، بعد كل الويلات التي جرّها عليهم”، تختم المصادر.

اقرا ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل