
عند كل مناسبة، ومهما حاول “الحزب” إيهام اللبنانيين بأنه يقاوم من أجل لبنان والدفاع عنه، تأتي طهران لتؤكد بأن “الحزب” جزء لا يتجزأ من الثورة الإسلامية في إيران، وأنه مجرد فصيل تابع لها، وذراع تنفيذية لمخططات طهران التوسعية التي تسعى إلى بسط نفوذها في الشرق الأوسط عن طريق تلك الأذرع في اليمن والعراق وسوريا، ولبنان عبر “الحزب” الذي بات منغمساً كلياً في حروب إيران بالمنطقة.
كان لافتاً ما صرّح به منذ أيام المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني اللواء يحيى رحيم صفوي، إذ أكد أن “الحزب هو على امتداد عقيدة الثورة الإيرانية، واليوم نحن لسنا في البحر الأبيض المتوسط فحسب بل في البحر الأحمر وباب المندب أيضا”.
هذا التصريح اعتبرته مصادر في المعارضة، بأنه تأكيد على أن “الحزب يعمل وفقاً للعقيدة الإيرانية ولمصلحة النظام الإيراني، وينفّذ أجندة المرشد الأعلى لإيران، لا وفقاً لمصلحة لبنان ودولته وشعبه. هذا يؤكد أيضاً على نسف “الحزب” منطق الشراكة والتفرد بقرار الحرب والسلم خدمة لإيران، لا من أجل مساندة عزة، ولا نصرةً للقضية الفلسطينية، بل من أجل مصالح إيران التي تطمح لنفوذ أوسع في الشرق الأوسط”.
المصادر المعارضة تضيف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “هنا أساس المشكلة التي يعاني منها لبنان مع الفريق الآخر الذي يدّعي حماية لبنان، لكن الحقيقة عكس ذلك تماماً، فالحزب يطمح بأن يكون جيشاً رديفاً وبديلاً عن الجيش اللبناني، ويسعى إلى تطبيق نهج النظام الإيراني ونموذج المرشدية على أرض لبنان الذي يراه جزءاً من الثورة الإسلامية في إيران. هنا تكمن الخطورة، لأننا كلبنانيين لن نقبل بأن تتغير هوية لبنان، وبأن يفرض علينا “الحزب” نظاماً لا يشبهنا، ولا يعبر عن تاريخنا كلبنانيين، ولا يمثل لبنان الكيان والأهداف التي قام من أجلها، ومحاولة “الحزب” جعل لبنان كالعراق لن تنجح طالما هناك لبنانيون يؤمنون بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه”.