.jpg)
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية يوم الثلاثاء، في أول زيارة له إلى الدولة المنعزلة منذ 24 عامًا، متعهدًا بتعزيز العلاقات التجارية والأمنية مع بيونغ يانغ ودعمها في مواجهة الولايات المتحدة. هذه الزيارة تأتي في ظل تزايد التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين، وهو ما يثير قلق الغرب ويعزز المخاوف بشأن تعميق العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية والعالمية. اللقاء بين بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يُنظر إليه على أنه خطوة استراتيجية لتعزيز التحالفات ضد النفوذ الأمريكي، مما يعكس مدى تعقيد التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.
أظهرت وسائل إعلام روسية بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهما يتصافحان ويتعانقان ويتحدثان بجانب طائرة بوتين.
“هدف مزدوج”
تخدم زيارة بوتين إلى كوريا الشمالية “هدفا مزدوجا للزعيمين”، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” التي نقلت عن محللين، قولهم إن “كلاً منهما يريد انتزاع المزيد من الآخر بينما يثير قلق الغرب”.
بالنسبة للولايات المتحدة، فإن التعاون العسكري بين خصومها المستبدين يزيد من احتمال نشوب صراعات إقليمية طويلة الأمد وإرهاق قدراتها العسكرية.
يساعد تعميق التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا وكوريا الشمالية في استمرار حرب الكرملين على أوكرانيا ويمنح بيونغ يانغ دفعة تكنولوجية، الأمر الذي يغذي القلق في الصين والغرب بشأن العلاقة القريبة على نحو متزايد بين البلدين الاستبداديين.
في الأشهر الأخيرة، تبادلت روسيا وكوريا الشمالية “كل شيء”، من الغذاء والنفط إلى الأسلحة.
مع استمرار حرب موسكو على أوكرانيا، يتطلع بوتين إلى الزعيم الكوري الشمالي لمساعدتخ في إمداد ترسانته المستنفدة.
في المقابل، تخطط موسكو لنقل التكنولوجيا العسكرية إلى بيونغ يانغ المسلحة نووياً، وهي خطوة يمكن أن تعزز قدرات الأسلحة لكوريا الشمالية، وهو ما يثير قلق القوى الغربية.
وقال ألكسندر زيبين، الباحث الرئيسي في مركز الدراسات الكورية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في معهد الصين وآسيا المعاصرة، للصحيفة، إن “الوضع في العالم، بما في ذلك منطقة آسيا والمحيط الهادئ، متوتر للغاية”.
أضاف “من الواضح أن تعزيز العلاقات والتعاون مع جميع الدول التي تدعم سياسة روسيا أمر مهم للغاية، الآن أكثر من أي وقت مضى”.
وكانت كوريا الشمالية واحدة من الدول القليلة التي دعمت صراحة المجهود الحربي الروسي، وتقف بشكل مباشر في معارضة الغرب، وهو الموقف الذي يتبناه بوتين بشكل متزايد في الوقت الذي يعارض فيه النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.
قبيل الزيارة، حث وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا المجتمع الدولي على مواجهة ما وصفه بـ”العلاقة الودية” بين بوتين وكيم من خلال زيادة إمدادات الأسلحة إلى كييف.
قال كوليبا لوكالة فرانس برس إن “أفضل طريقة للرد عليها هي مواصلة تعزيز التحالف الدبلوماسي من أجل السلام العادل والدائم في أوكرانيا”.
شبكة “سي.أن.أن” قالت إن اهتمام بوتين بالزعيم الكوري الشمالي، بدأ منذ العام الماضي مع تضاؤل مخزوناته من الأسلحة .
كانت آخر مرة زار فيها بوتين كوريا الشمالية عام 2000، عندما كان يرأس كوريا الشمالية، والد الزعيم الحالي، كيم جونغ إيل.
ترى القناة الأميركية أنه في حين أن اجتماع الزعيمين في العاصمة بيونغ يانغ المعزولة عالميًا والمصممة على الطراز السوفييتي يوفر فرصة للحاكمين المستبدين لمناقشة كيفية توسيع هذا التعاون، يقول المراقبون إنه ستكون له عواقب تتجاوز ساحة المعركة في أوكرانيا.
تعميق خطوط الصدع
بحسب “سي.أن.أن” يمثل اللقاء خطوة مهمة إلى الأمام نحو شراكة مبنية على العداء المشترك للغرب وحلفائه، وهي الشراكة التي تعمل على تمكين الزعيمين وتعميق خطوط الصدع العالمية.
ومن المتوقع أن يوقع الاثنان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة، إذ قال بوتين قبل الزيارة إنهما “سيشكلان بنية الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة في أوراسيا”، وفقًا للكرملين.
نقلت القناة عن إدوارد هاول، المحاضر في السياسة بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، قوله “نشهد قيام الدولتين بتشكيل جبهة موحدة ومنسقة بشكل متزايد ضد الولايات المتحدة والغرب”.
يلفت هذا المحلل إلى أن اللقاء جاء في الوقت الذي تعترض فيه كوريا الشمالية على التعاون الأمني المتزايد بين الولايات المتحدة وحلفائها كوريا الجنوبية واليابان، وهو ما يثير مخاوف بشأن خطابها المتصاعد والاختبارات المستمرة لتعزيز برنامج أسلحتها غير القانوني.
وقالت “سي.أن.أن” في هذا الشأن “لا يزال من غير المعروف ما الذي تحصل عليه بيونغ يانغ مقابل دعمها للحرب الروسية، لكن الحكومات من سيول إلى واشنطن سوف تراقب عن كثب بحثاً عن أي علامات تشير إلى مدى استعداد الزعيم الروسي، الذي دعم في الماضي الضوابط الدولية على برنامج الأسلحة غير القانوني لكوريا الشمالية، لدعم نظام كيم العدواني”.
مؤسسة “كاونسل أون فورين ريلايشنز” قالت إن السؤال الرئيسي الذي يجب أن يطرح هو “هل ستشارك روسيا تكنولوجياتها العسكرية الحساسة مع كوريا الشمالية في مقابل قيام بيونغ يانغ بشحن قذائف المدفعية والذخائر لمساعدة جهود روسيا الحربية في أوكرانيا؟”.
أشارت المؤسسة البحثية إلى أن الإجابة على هذا السؤال تدور حول ما إذا كانت العلاقة بين روسيا وكوريا الشمالية مجرد زواج مصلحة مؤقت أم أنها مؤشر على تحالف أعمق وأطول أمدا، على غرار العلاقة بين البلدين خلال الحرب الباردة؟
لفتت إلى أنه “إذا كانت العلاقة بين روسيا وكوريا الشمالية مجرد ذريعة مؤقتة في زمن الحرب، فقد يفكر بوتين مرتين قبل تزويد كوريا الشمالية بالوسائل اللازمة لتحسين برنامج أسلحة الدمار الشامل من خلال نقل بعض التكنولوجيات الروسية السرية”.
في المقابل إذا كان هذا التحالف أكثر استدامة، فقد يكون بوتين أكثر استعداداً لمشاركة كيم بعض التكنولوجيا العسكرية الروسية، بغض النظر عن قرارات الأمم المتحدة التي ينتهكها من خلال عمليات النقل هذه.
إذا كان الأمر كذلك، فإن روسيا قادرة على تعزيز التهديد الذي تفرضه كوريا الشمالية ليس فقط على كوريا الجنوبية، بل وأيضاً على الولايات المتحدة واليابان.
وصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى كوريا الشمالية الثلاثاء في أول زيارة منذ 24 عاما وتعهد بتعزيز العلاقات التجارية والأمنية مع الدولة المنعزلة المسلحة نوويا ودعمها ضد الولايات المتحدة.
أظهرت وسائل إعلام روسية بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهما يتصافحان ويتعانقان ويتحدثان بجانب طائرة بوتين.
“هدف مزدوج”
تخدم زيارة بوتين إلى كوريا الشمالية “هدفا مزدوجا للزعيمين”، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” التي نقلت عن محللين، قولهم إن “كلاً منهما يريد انتزاع المزيد من الآخر بينما يثير قلق الغرب”.
وبالنسبة للولايات المتحدة، فإن التعاون العسكري بين خصومها المستبدين يزيد من احتمال نشوب صراعات إقليمية طويلة الأمد وإرهاق قدراتها العسكرية.
يساعد تعميق التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا وكوريا الشمالية في استمرار حرب الكرملين على أوكرانيا ويمنح بيونغ يانغ دفعة تكنولوجية، الأمر الذي يغذي القلق في الصين والغرب بشأن العلاقة القريبة على نحو متزايد بين البلدين الاستبداديين.
في الأشهر الأخيرة، تبادلت روسيا وكوريا الشمالية “كل شيء”، من الغذاء والنفط إلى الأسلحة.
مع استمرار حرب موسكو على أوكرانيا، يتطلع بوتين إلى الزعيم الكوري الشمالي لمساعدتخ في إمداد ترسانته المستنفدة.
في المقابل، تخطط موسكو لنقل التكنولوجيا العسكرية إلى بيونغ يانغ المسلحة نووياً، وهي خطوة يمكن أن تعزز قدرات الأسلحة لكوريا الشمالية، وهو ما يثير قلق القوى الغربية.
قال ألكسندر زيبين، الباحث الرئيسي في مركز الدراسات الكورية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في معهد الصين وآسيا المعاصرة، للصحيفة، إن “الوضع في العالم، بما في ذلك منطقة آسيا والمحيط الهادئ، متوتر للغاية”.
أضاف “من الواضح أن تعزيز العلاقات والتعاون مع جميع الدول التي تدعم سياسة روسيا أمر مهم للغاية، الآن أكثر من أي وقت مضى”.
وكانت كوريا الشمالية واحدة من الدول القليلة التي دعمت صراحة المجهود الحربي الروسي، وتقف بشكل مباشر في معارضة الغرب، وهو الموقف الذي يتبناه بوتين بشكل متزايد في الوقت الذي يعارض فيه النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.
قبيل الزيارة، حث وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا المجتمع الدولي على مواجهة ما وصفه بـ”العلاقة الودية” بين بوتين وكيم من خلال زيادة إمدادات الأسلحة إلى كييف.
قال كوليبا لوكالة فرانس برس إن “أفضل طريقة للرد عليها هي مواصلة تعزيز التحالف الدبلوماسي من أجل السلام العادل والدائم في أوكرانيا”.
شبكة “سي.أن.أن” قالت إن اهتمام بوتين بالزعيم الكوري الشمالي، بدأ منذ العام الماضي مع تضاؤل مخزوناته من الأسلحة .
وكانت آخر مرة زار فيها بوتين كوريا الشمالية عام 2000، عندما كان يرأس كوريا الشمالية، والد الزعيم الحالي، كيم جونغ إيل.
وترى القناة الأميركية أنه في حين أن اجتماع الزعيمين في العاصمة بيونغ يانغ المعزولة عالميًا والمصممة على الطراز السوفييتي يوفر فرصة للحاكمين المستبدين لمناقشة كيفية توسيع هذا التعاون، يقول المراقبون إنه ستكون له عواقب تتجاوز ساحة المعركة في أوكرانيا.
تعميق خطوط الصدع
بحسب “سي.أن.أن” يمثل اللقاء خطوة مهمة إلى الأمام نحو شراكة مبنية على العداء المشترك للغرب وحلفائه، وهي الشراكة التي تعمل على تمكين الزعيمين وتعميق خطوط الصدع العالمية.
ومن المتوقع أن يوقع الاثنان اتفاقية شراكة استراتيجية جديدة، إذ قال بوتين قبل الزيارة إنهما “سيشكلان بنية الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة في أوراسيا”، وفقًا للكرملين.
نقلت القناة عن إدوارد هاول، المحاضر في السياسة بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، قوله “نشهد قيام الدولتين بتشكيل جبهة موحدة ومنسقة بشكل متزايد ضد الولايات المتحدة والغرب”.
يلفت هذا المحلل إلى أن اللقاء جاء في الوقت الذي تعترض فيه كوريا الشمالية على التعاون الأمني المتزايد بين الولايات المتحدة وحلفائها كوريا الجنوبية واليابان، وهو ما يثير مخاوف بشأن خطابها المتصاعد والاختبارات المستمرة لتعزيز برنامج أسلحتها غير القانوني.
قالت “سي.أن.أن” في هذا الشأن “لا يزال من غير المعروف ما الذي تحصل عليه بيونغ يانغ مقابل دعمها للحرب الروسية، لكن الحكومات من سيول إلى واشنطن سوف تراقب عن كثب بحثاً عن أي علامات تشير إلى مدى استعداد الزعيم الروسي، الذي دعم في الماضي الضوابط الدولية على برنامج الأسلحة غير القانوني لكوريا الشمالية، لدعم نظام كيم العدواني”.
مؤسسة “كاونسل أون فورين ريلايشنز” قالت إن السؤال الرئيسي الذي يجب أن يطرح هو “هل ستشارك روسيا تكنولوجياتها العسكرية الحساسة مع كوريا الشمالية في مقابل قيام بيونغ يانغ بشحن قذائف المدفعية والذخائر لمساعدة جهود روسيا الحربية في أوكرانيا؟”.
أشارت المؤسسة البحثية إلى أن الإجابة على هذا السؤال تدور حول ما إذا كانت العلاقة بين روسيا وكوريا الشمالية مجرد زواج مصلحة مؤقت أم أنها مؤشر على تحالف أعمق وأطول أمدا، على غرار العلاقة بين البلدين خلال الحرب الباردة؟
لفتت إلى أنه “إذا كانت العلاقة بين روسيا وكوريا الشمالية مجرد ذريعة مؤقتة في زمن الحرب، فقد يفكر بوتين مرتين قبل تزويد كوريا الشمالية بالوسائل اللازمة لتحسين برنامج أسلحة الدمار الشامل من خلال نقل بعض التكنولوجيات الروسية السرية”.
في المقابل إذا كان هذا التحالف أكثر استدامة، فقد يكون بوتين أكثر استعداداً لمشاركة كيم بعض التكنولوجيا العسكرية الروسية، بغض النظر عن قرارات الأمم المتحدة التي ينتهكها من خلال عمليات النقل هذه.
إذا كان الأمر كذلك، فإن روسيا قادرة على تعزيز التهديد الذي تفرضه كوريا الشمالية ليس فقط على كوريا الجنوبية، بل وأيضاً على الولايات المتحدة واليابان.
اقرأ ايضاً: بعد زيارة هوكشتاين.. “رسالة تحذير” أخيرة لـ”الحزب”
