#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: خطاب بلا ضوابط وقواعد.. “دويلة الحزب” تهدد قبرص

حجم الخط

قبرص

عند الأزمات، يسعى المواطنون إلى نيل الحماية من الدولة التي يعيشون فيها، خصوصاً في زمن التوترات الأمنية، والاعمال العدائية كالتي تحصل في غزة والجنوب. لكن في لبنان، أي دولة ستحمي شعبها في ظل الانقسامات القائمة، والمناوشات والتعطيل القائم في الملف الرئاسي الذي يؤكد على شرذمة الدولة، وانعدام المسؤولية من قبل المنظومة الحاكمة التي لا تملك سلطة التحكم بالقرارات المصيرية كقرار الحرب؟

مصادر في المعارضة تشير إلى أن لبنان ليس بمقدوره تحمل الأزمات الاقتصادية التي عصفت به، وعطلت حركة الاستثمارات، وانهارت الليرة بشكل كبير وفقدت قيمتها، إضافة إلى موجة غلاء لم يشهدها لبنان منذ تأسيسه، وقطاع الكهرباء منهار، ولا بنى تحتية، وأزمة وجود سوري غير شرعي تهدد وجوده، فكيف الحال إذا اندلعت الحرب؟

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا يمكن للبنان بأي شكل من الأشكال تحمّل تبعات أي حرب مقبلة، لا من الناحية الاقتصادية، ولا من الناحية السياسية، فالبلاد تعيش في أزمة رئاسية، والحكومة في حكم تصريف الأعمال، والدولة بعيدة عن كل ما يجري حولنا. لهذا، إن المبعوثين الدوليين يحذرون مراراً وتكراراً من مخاطر اندلاع الحرب مع إسرائيل”.

أما على الصعيد اللوجستي، تقول المصادر: “نعيش في ظل أزمة اقتصادية حادة، ولا أموال لدى الدولة، والمستشفيات تعاني من نقص بالمعدات والأدوية، وفي حال اندلعت الحرب، لا قدرة للجسم الطبي على استيعاب تداعيات الحرب وما سينتج عنها من خسائر بشرية جسيمة، هذا عدا عن أنه ليس لدينا ملاجئ لحماية اللبنانيين الذين سيُتركون في العراء ويواجهون مصريهم المجهول”.

تلفت المصادر إلى أن السؤال الأهم هو، “ماذا بعد الحرب”؟ من سيعيد إعادة اعمار لبنان في ظل دولة مفلسة؟ الدول العربية ليست في وارد إعادة اعمار لبنان، ومن أخذ القرار بالتصعيد والذهاب بلبنان نحو الحرب، عليه تحمل المسؤولية.

من جهة أخرى، خرج السيد نصرالله وكالعادة، اعتمد أسلوب التهديد والوعيد، رابطاً مصير اللبنانيين بما يجري في غزة، وكأننا في ساحة، لا في دولة، قرر مجدداً مصادرة قرار الحرب والسلم معلناً بأن دويلة الحزب جاهزة للصراع الكبير.

مصادر متابعة، شددت على أن لا شيء جديداً في الخطاب، وفي ظل معارك التصريحات المتسمة بالتصعيد من الطرفين إسرائيل والحزب، كان لا بد ان يرفع نصرالله من حدة خطابه من اجل الدعاية ومستلزمات التهويل، لكن في المضمون، يبقى قرار الحزب مرهوناً بإيران، وقوله إن وقف التوترات في العراق واليمن والجنوب، مرتبط بوقف إطلاق النار في غزة”، وهذا ما تريده طهران وتسعى إليه.

أما الاخطر بحسب المصادر، فذهاب نصرالله إلى حد تهديد قبرص، ويبدو أنه “لم يكن يعلم” بان قبرص هي عضو في الاتحاد الأوروبي، وأي تهديد لها سيعرض لبنان إلى مخاطر كبيرة وتداعيات لا يمكن للحزب ولبنان تحملها.

تضيف المصادر: “حين يتحدث نصرالله ويهدد ويعلن جهوزيته، يتحدث عن نفسه وحزبه، لكن للأسف، لا يعطي أي اهتمام ما اذا كانت الدولة اللبنانية جاهزة وقادرة على تحمل تبعات أي صراع موسّع مع إسرائيل، وهذا يدل على أن ما يقوم به الحزب، يقوم به من باب المصلحة الإيرانية فقط”.

خبر عاجل