#adsense

“لبنان اليوم”: صورة قاتمة لتدحرج الجنوب نحو الحرب.. حلٌ مرحلي

حجم الخط

"لبنان اليوم": صورة قاتمة لتدحرج الجنوب نحو الحرب.. حلٌ مرحلي

طغى المشهد الميداني عند الحدود الجنوبية في لبنان أمس الأربعاء على المشهد الدبلوماسي الذي ردّد أصداء مهمة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين غداة حركته المكوكية الأخيرة بين لبنان وإسرائيل. ذلك أن السخونة التصعيدية العالية التي استعادتها الجبهة لم تقتصر على المواجهات الميدانية بل انسحبت على الحرب الكلامية التي أطلقها السيد نصرالله في خطابه أمس ملوحاً باقتحام الجليل وبقتال “بلا سقوف او ضوابط”، مهدداً أيضاً قبرص، إذ اعتبر أن فتح المطارات والقواعد القبرصية للحرب على لبنان سيجعل الحزب يتعامل مع قبرص كأنها جزء من الحرب.

في هذا السياق، تكثفت غيوم حرب “بلا ضوابط” على الجبهة اللبنانية ـ الإسرائيلية، إذ صعّد السيد نصر الله تصريحاته ضد تل أبيب، قائلاً إنهم سيقاتلون “بلا ضوابط وبلا قواعد وبلا سقف” إذا اندلعت حرب أوسع مع إسرائيل، لافتاً إلى أن ذلك “يشمل أهدافاً محتملة في البحر المتوسط”. ووجه نصرالله تحذيراً إلى قبرص قائلاً إن حزبه ربما يعدها “جزءاً من الحرب” إذا استمرت في السماح لإسرائيل باستخدام مطاراتها وقواعدها لإجراء تدريبات عسكرية.

في غضون ذلك، علمت “الشرق الأوسط”، أن الأفكار التي طرحها الموفد الأميركي آموس هوكشتاين في بيروت، قبل توجهه إلى تل أبيب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتركز حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مسبق بين لبنان وإسرائيل، فور التوصل إلى وقف للنار في غزة.

كما علمت “الشرق الأوسط” أن هوكشتاين لم يحمل معه إلى بيروت تهديداً إسرائيلياً بمقدار ما أنه بادر إلى رفع سقف مخاوفه من توسعة الحرب في جنوب لبنان، بتحذيره الحازم من أن الوضع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية في غاية الخطورة، وأن الاحتكام إلى الحل الدبلوماسي من شأنه أن يؤدي إلى خفض منسوب التوتر ونزع فتيل الانفجار الشامل.

في سياق متصل، عرض الوسيط الأميركي صورة سياسية قاتمة لتدحرج الوضع في الجنوب نحو الحرب، ما لم يبدأ خفض التوتر تمهيداً للتفاوض حول الإجراءات المؤدية إلى تبريد الأجواء على الجبهة الجنوبية، وهذا ما ينطوي عليه سؤاله حول إمكانية الحد من وتيرة التصعيد العسكري، أقله إلى حين التوصل إلى وقف النار في غزة، على أن يتلازم مع التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل لإبرام اتفاق مسبق يسري مفعوله فور عودة الهدوء إلى غزة.

هوكشتاين، وكما علمت “الشرق الأوسط”، ركز في تفاوضه مع بري، بالإنابة عن “الحزب”، على أن تكون العودة بالوضع جنوباً إلى ما كان عليه قبل 8 تشرين الأول الماضي، يوم اتخذ “الحزب” قراره بمساندة حركة “ح” في غزة، بمثابة القاعدة للالتزام بما نص عليه خط الانسحاب المعروف بالخط الأزرق، بالتلازم مع إيجاد حل للنقاط الحدودية المتداخلة التي سبق للبنان أن تحفّظ عليها وطالب إسرائيل بإخلائها كونها تتبع السيادة اللبنانية.

رأت المصادر نفسها أن “الحزب” ليس في وارد الانزلاق نحو توسعة الحرب، وهو يمارس أقصى درجات ضبط النفس، ويضطر إلى الرد في العمق الإسرائيلي في رده على استهداف إسرائيل للعمق اللبناني، وأن الوسيط الأميركي باقتراحه العودة بالوضع في جنوب لبنان إلى ما كان عليه قبل 8 تشرين الأول الماضي، يتطلع للتوصل إلى حلٍّ مرحلي، بسحب الحزب سلاحه الثقيل من منطقة جنوب الليطاني لضمان عودة المستوطنين، على أن يتبعه لاحقاً التفاوض لتطبيق القرار الدولي 1701.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل