#adsense

الدائرة الثقافية في “القوات” تستذكر عاصي الرحباني

حجم الخط

في ذكرى رحيل عاصي الرحباني، لا يمكن وصف هذا المبدع بالملحن أو الشاعر أو المخرج المسرحي، هو يجمع هذه الفنون كلّها، إلا أن ما كان يميّزه عن الآخرين هو عبقريته وإبداعه، فشكّل مع شقيقه منصور حالة فنيّة في لبنان الخمسينيّات والستينيّات والسبعينيّات.

لقد كُتِبَت سيرة عاصي مرات ومرات وبعض الناس حفظوها، لذلك ارتأت الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” أن لا تُكررها، بل تكفي كلمات قليلة لوصف هذا الرجل الذي لا يتكرر: كان يملك المعرفة الموسيقية والحدس الفني السليم والخبرة والدقة في التنفيذ وبُعد النظر، لقد كان يعرف مكامن الجمال الحقيقي ولا يستعمل غيره، هو من أهم الموسيقيين الذين قرّبوا الموسـيـقى الشـرق عربيّة الى الغـرب كما قـرب الموسيقى الغربية الى الشـرق. لقد عشق صوت فيروز، وأسس المدرسة الرحبانية بإحساسه المرهف مع زوجته ملهمته التي أضفت بصوتها جمالات مميزة وجوًا رقيقًا حالمًا. وهو ظل في حالة بحث دائم عن الأفضل والأجمل ليبدع حتى اللحطات الأخيرة من عمره وفي ذروة المرض.

لقد تحدّى الألم واستمر في الإبداع رغم فقدانه النطق والحركة والإحساس وكان يقول دائمًا:”الذي يقصد لا يموت”.

أسس كلّ من عاصي ومنصور “مهرجان بعلبك الدولي” في العام 1957، وألّفا معًا المسرحيات الغنائية والأغاني التي تُذاع في التلفزيون والاذاعة. وتألق نجمهما وفيروز مع بداية الستينيات ووصلوا الى العالمية في السبعينيات، وقدموا ثلاثة أفلام هي: “بياع الخواتم”، “بنت الحارس” و”سفر برلك”. أما أشهر مسرحياتهم الغنائية فهي: “لولو”، “الليل والقنديل”، “ناطورة المفاتيح”، “يعيش يعيش”، “ميس الريم”، “المحطة”، “هالة والملك”، “الشخص”، “أيام فخر الدين”، “بترا” وغيرها.

تعتبر “الدائرة الثقافية” عاصي الرحباني سراجًا وجسرًا فنيًا. جسر يأخذنا الى الجمال بأبعاده الحقة، والى الوطن في أبهى صوره، والى القيم الإنسانية في أعمق تجلياتها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل