
لا تزال تداعيات التهديدات التي اطلقها السيد نصرالله تجاه قبرص تتوالى، إذ أن الشعور بفائض القوة الوهمية التي يشعر بها “الحزب”، جعله يظن بأنه قادر على تهديد الدول، ووضع لبنان بموقف محرج أمام الدول الأوروبية التي اعربت عن استنكارها، محذرة بأن أي تهديد لقبرص هو تهديد لكافة دول اعضاء الاتحاد الأوروبي، ولهذا، اتخذت قبرص سلسلة اجراءات أمنية بحق اللبنانيين الموالين للحزب على اراضيها.
أما الصمت، فعم كافة أرجاء الحكومة، باستثناء اتصال بسيط بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، والسفير القبرصي، في حين أن المطلوب هو موقف واضح من الحكومة، يضع حداً لتطاول الحزب على الدول الصديقة للبنان، ويمنع أي استغلال أو استعمال للبنان كمنصة لإيصال صوت إيران.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، يشير إلى أن محور الممانعة منذ زمن السبعينيات ولغاية اليوم، كان يعتبر لبنان منصة لإيصال صوته منه، لكن مع مرور الوقت، ومع استخدام لبنان كمنصة وتدميره، لم يعد لبنان قادراً على إيصال صوت محور الممانعة، واليوم يريد هذا المحور ان يُسمع صوته للدول الأوروبية، قبل أن تنقض عليه إسرائيل.
يضيف كرم في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “إسرائيل تريد الانقضاض على الحزب بطريقة او بأخرى، إما عبر الحرب، أو عبر تسوية لن تكون لمصلحة “الحزب” الذي راهن كثيراً على أن تأتي التسويات لمصلحته، وأن يحصل من خلالها على ثمن سياسي في الداخل. كما ان الحزب وكافة أذرع طهران في المنطقة، دخلوا في مرحلة تراجع بعدما تمددوا كثيرا وخدموا إسرائيل بشكل أو بآخر، واليوم انتهى دورهم”.
يلفت كرم إلى أننا دخلنا في مرحلة تقليص دور إيران في المنطقة، إما دبلوماسياً أو عسكرياً، ولهذا نرى التهديد والتهويل من فترة إلى أخرى.