#adsense

“لبنان اليوم”: نصرالله يخطف القرار اللبناني

حجم الخط

على الرغم من الوضع الكارثي الذي وصل إليه لبنان جراء جرّ “الحزب” لبنان إلى حرب بلا معرفة نتائجها، زاد السيد نصرالله “الطين بلّة” جراء شنّه الهجوم التهديدي في خطابه الأخير ضد قبرص، والذي شكّل ضربة قاسية، ليس للعلاقات الراسخة المميزة اللبنانية مع إحدى اقرب وأوثق الدول المجاورة للبنان، بل لـ”الدولة” اللبنانية التي بدت في أشدّ حالات انكشافها وإحراجها وإرباكها الى حدود عدم صدور بيان إدانة او استنكار أو تبرؤ رسمي من هجوم نصرالله عن أي مسؤول لبناني رسمي.

في السياق، قال مصدر رسمي لبناني لـ”الشرق الأوسط” إن السلطات القبرصية كانت “متفهمة”، مؤكداً أن لا تداعيات سلبية لما حصل على العلاقات الثنائية، بينما قالت الخارجية اللبنانية في بيان، إن بوحبيب أجرى اتصالاً بوزير الخارجية القبرصي وأعرب له عن تعويل لبنان الدائم على الدور الإيجابي الذي تلعبه قبرص في دعم الاستقرار في المنطقة.

من جهته، أكد الوزير القبرصي مضمون البيان الصادر عن رئيس جمهورية قبرص، الأربعاء، “من أن بلاده تأمل أن تكون جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة”، مشدداً على “أن قبرص ليست بوارد التورط بأي شكل من الأشكال في الحرب الدائرة في المنطقة”. وأكد الوزيران “على عمق علاقات الصداقة التي تربط البلدين وأهمية تعزيز التعاون الثنائي بينهما لما فيه مصلحة الشعبين”.

توازياً، يؤكد رئيس مركز “الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري- أنيجما” رياض قهوجي، أن مسألة التدريبات الإسرائيلية في قبرص ليست جديدة وبالتالي ما قاله نصر الله يأتي في سياق “التحذيرات الاستباقية” في غياب أي دليل اليوم يفيد بشن تل أبيب هجوماً على لبنان من قبرص.

يضيف لـ”الشرق الأوسط”: “يدّعي نصر الله أن إسرائيل تتحضر في حال نشوب حرب كبيرة وخرق “الحزب” الدفاعات الإسرائيلية واستهداف القواعد الجوية الإسرائيلية، لشن غارات على لبنان من قواعد عسكرية في قبرص”، مضيفاً: “لكن حتى الآن ليس هناك أي دليل على ذلك، إضافة إلى أن التدريبات الإسرائيلية مع قبرص تحصل بشكل دائم وهي وليست جديدة”، معبّراً عن اعتقاده أن “تهديدات نصر الله هي تهديدات غير مباشرة للقواعد البريطانية الموجودة في قبرص والتي تقوم بقصف الحوثيين في اليمن”.

من جهته، يعتبر مدير معهد “الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية” الدكتور سامي نادر أن كلام نصرالله هو خطف للقرار اللبناني وتعدٍ على علاقات لبنان مع الدول، وهو يناقض موقف الدولة اللبنانية وتاريخ العلاقات الطويل مع قبرص. ويرى أن تأكيد وزير الخارجية على العلاقة مع قبرص غير كاف في غياب أي موقف واضح للدولة اللبنانية حيال ما حصل. ويقول لـ”الشرق الأوسط”: “قبرص استقبلت اللبنانيين خلال الحرب الأهلية من طلاب وعائلات ورجال أعمال وهي كانت النافذة إلى العالم بالنسبة اليهم، بحيث لجأوا إليها للاحتماء من الحرب وأخذت شركات لبنانية مقار لها في قبرص في ظل الأزمات التي يواجهها لبنان وكان آخرها الأزمة المصرفية”. من هنا، يحذّر نادر من تداعيات هذا الموقف، لا سيما أن قبرص هي جزء من الاتحاد الأوروبي الذي قد يلجأ بدوره إلى اتخاذ خطوات في هذا الإطار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل