.jpg)
لم يصل لبنان في تاريخه إلى المستوى المنحدر الذي وصل إليه اليوم على كافة الأصعدة، خصوصاً على الصعيد السياسي والقرارات المصيرية في الدولة، حتى في زمن الحرب اللبنانية، كان هناك رجالات دولة في مناصبهم وكان لديهم مواقف من كل ما يجري، لكن ما يحصل اليوم من انحلال تام على صعيد السلطة، يضع لبنان الرسمي في مكان سيّء جداً لا يمكن الاستمرار به.
يصف أحد السفراء السابقين الوضع في لبنان على الصعيد الدولتي بالمخزي فصمت المسؤولين عن كل ما يحدث في البلاد لا يمكن تقبله، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحزب، فالانصياع التام لهذا الفريق لا مثيل له، وغياب هامات رجالات الدولة في سدة الحكم، أدى إلى انحدار مستوى العمل السياسي والمؤسساتي.
يسأل عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “كيف لشخص أن يهدد دولة أخرى ولا يتحرك أحد من المعنيين، كيف لفريق واحد ومسلح أن يتحكم بمصير وطن بأكمله، يعطل الانتخابات الرئاسية، ويقف عائقا امام أي حل للنهوض في البلاد، ويأخذه إلى الحرب ساعة يشاء، ويقرر عن الدولة والشعب متى تتتوقف هذه الحرب بعيداً عن مصلحة لبنان؟.
يشير السفير السابق المذكور إلى ان العواصم الغربية مصدومة من الحالة التي وصل إليها لبنان، ومن تردّي الأوضاع السياسية، وتعطّل الحياة المؤسساتية، وما يخشونه، هو في حال اندلاع الحرب، من سيتحدث باسم لبنان، ومن سيفاوض من أجل ابعاد الحرب عن لبنان، فالوضع سيء جداً.
يؤكد السفير السابق، أنه كان لا بد من انتفاضة واسعة في وجه التهديدات التي أطلقها الحزب تجاه قبرص، ورفض أي تهديد لأي دولة من قبل فريق معين يستأثر بالقرارات، ويهدد من يشاء من الدول، ويعرص علاقات لبنان إلى التشويه فقط لأنه يقوم بتنفيذ اجندة إقليمية، لم يعد بالامكان السكوت عن ما يجري، ولا بد من وضع حد لكل هذه التجاوزات التي يقوم بها الحزب على الصعيد الداخلي والخارجي، الحزب “عنتّر حالو” والحطومة في صمت مطبق.