
في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل وجماعة “الحزب” اللبنانية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء الوضع المتفاقم. وأكد غوتيريش أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل جاهدة على تهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد قد يؤدي إلى كارثة تتجاوز الحدود وتفوق الخيال. وأشار إلى أن التوترات المتزايدة على طول الخط الأزرق، الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي في عام 2000، تتطلب تحركًا حذرًا لتجنب اندلاع نزاع أوسع في الشرق الأوسط. تأتي هذه التحذيرات في وقت يتبادل فيه “الحزب” وإسرائيل القصف بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة، مما يزيد من المخاوف من نشوب حرب إقليمية واسعة النطاق.
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوتر بين إسرائيل وجماعة “الحزب” اللبنانية، مضيفا أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعمل على تهدئة الوضع ومنع التقديرات الخاطئة.
وتابع للصحفيين قوله إن “خطوة متهورة واحدة أو تقدير خاطئ واحد يمكن أن يؤدي إلى كارثة تتجاوز الحدود بكثير، وبصراحة تفوق الخيال”.
واستكمل “دعونا نكون واضحين: شعوب المنطقة وشعوب العالم لا تستطيع أن تتحمل أن يصبح لبنان غزة أخرى”.
وقال “أشعر بأنني مضطر اليوم الى التعبير عن قلقي البالغ حيال التصعيد بين إسرائيل و”الحزب” على طول الخط الأزرق” الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل إثر انسحاب الجيش الاسرائيلي في العام 2000.
وتابع “تصعيد في التبادل المستمر للقصف. تصعيد في الخطاب العدائي لدى الجانبين كأن حربا شاملة باتت وشيكة”.
وحذر غوتيريش من أن “خطر اتساع رقعة النزاع في الشرق الاوسط هو أمر فعلي ويجب تجنبه. اي خطوة غير عقلانية، أي خطأ في الحساب، قد يتسببان بكارثة تتجاوز الحدود الى حد بعيد، (كارثة) لا يمكن بصراحة تصورها”.
ويتبادل “الحزب” وإسرائيل إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ اندلعت الحرب في قطاع غزة بسبب الهجوم الذي شنته حركة.ح في 7 تشرين الأول على إسرائيل.
وتكثف هذا القصف في الأسابيع الأخيرة مع تهديدات متبادلة من الطرفين تثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية.
وتبادل الجيش الإسرائيلي و”الحزب” إطلاق النار عبر الحدود مجددا، الخميس، بعد تصاعد التهديدات بين الطرفين، ما يثير مخاوف من نشوب حرب واسعة.
وعلى الجبهة الجنوبية لإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي الخميس قصف قطاع غزة.
وأعلن “الحزب”، الخميس، قصف موقع عسكري في شمال إسرائيل “بعشرات صواريخ الكاتيوشا”، “رداً” على مقتل أحد مسلحيه بغارة اسرائيلية في بلدة ديركيفا في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن إحدى طائراته “نفّذت ضربة دقيقة في منطقة ديركيفا في جنوب لبنان” أدّت إلى مقتل عنصر في “الحزب” “كان مسؤولاً عن تخطيط هجمات وتنفيذها ضدّ إسرائيل وقيادة قوات برية ل”الحزب”” في جويّا في جنوب لبنان.
وكان نصرالله قد حذر، الأربعاء، من أن أي مكان في إسرائيل “لن يكون بمنأى” من صواريخ مقاتليه في حال اندلاع حرب وسط مخاوف من اتساع النزاع بين الحزب واسرائيل على وقع الحرب المتواصلة في غزة. وقال “يعرف العدو جيداً أننا حضّرنا أنفسنا لأسوأ الأيام”، مضيفا “عليه أن ينتظرنا براً وجواً وبحراً”.
وجاءت مواقف نصرالله بعد إعلان الجيش الإسرائيلي الثلاثاء “المصادقة” على خطط عملياتية لهجوم في لبنان.
وهدّد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، “الحزب” بالقضاء عليه في حال اندلاع “حرب شاملة”.
اقرأ ايضاً: دبلوماسي أوروبي عن “حرب لبنان”: مخاوف قبرص ليست عسكرية بل من تدفق اللاجئين