شنّ “الحزب” صباح اليوم الأحد، هجوماً جوياً بمسيرة انقضاضية على مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل، مُستهدفاً أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها وأصابتها إصابةً مباشرة وأوقعتهم بين قتيلٍ وجريح، بحسب بيان أصدره عقب العملية، وذلك ردّاً على الهجوم الذي شنّه الجيش الإسرائيلي على بلدة الخيارة أمس اسلبت والذي استهدف القيادي في الجماعة الإسلامية أيمن غطمة في البقاع الغربي.
في المقابل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، انفجار طائرة مسيرة أطلقت من لبنان قرب بيت هليل بالجليل الأعلى
وفي وقا سابق، نشر “الحزب” على منصاته وعبر إعلامه الحربي، فيديو قصيراً بعنوان “لمن يهمّه الأمر”، عرض فيه مجموعة من اللقطات والصور الجوية التي تظهر على ما يبدو إحداثيات مواقع عسكرية وحيوية إسرائيلية.
وعرض الفيديو مواقع إسرائيلية عسكرية في مناطق عدة في حيفا ومحيطها، مصحوبا بترجمة عبرية لمقتطفات من تهديدات أمين عام الحزب حسن نصرالله لإسرائيل بالقول: “إن من يفكر بالحرب معنا سيندم”.
وتمكنت سكاي نيوز عربية من التحقق من بعض المواقع التي عرضها الفيديو، والتي تظهر مناطق حيوية على بعد 36 كلم جنوب مدينة حيفا في إسرائيل، ومنها محطة أوروت رابين لتوليد الكهرباء التي تقع في مدينة الخضيرة (حديرا)، والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الجنوبية نحو 73 كلم.
ومن بين الأهداف التي عرضها “الحزب”، محطة لتوليد الطاقة في أسدود، ومحطة دوراد لتوليد الكهرباء والطاقة جنوب عسقلان التي تعمل بالغاز الطبيعي والقريبة من قطاع غزة والتي تبعد عن الحدود اللبنانية أكثر من 170 كلم.
واستعرض الفيديو مجموعة مواقع عسكرية من مطارات ومواقع استراتيجية أخرى في الداخل الإسرائيلي.
وأراد “الحزب” عبر هذا الفيديو إيصال رسالة للإسرائيليين بانه يمتلك قدرات صاروخية بعيدة المدى تصل إلى كل المناطق في إسرائيل، خصوصا محطات الطاقة والكهرباء والمطارات والموانئ والمرافق الأساسية التي تتعدى حيفا والشمال الإسرائيلي.
على خطّ آخر، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قبل توجهه إلى واشنطن، على أن “العلاقة مع الولايات المتحدة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى”
وأشار غالانت إلى أنّ الاجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين حاسمة بالنسبة لمستقبل الحرب، لافتاً إلى أنه بصدد البحث مع المسؤولين الأميركيين “الانتقال إلى المرحلة الثالثة من العملية العسكرية في غزة”.
قال: “سأبحث مع المسؤولين الأميركيين الوضع على الجبهة الشمالية ضد “الحزب” وتأمين الدعم الأميركي اللازم
ومن المتوقع أن يلتقي غالانت مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، وبعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض، (رغم عدم تأكيد جدول اللقاءات) ويحاول غالانت تهدئة التوترات المتزايدة بين البلدين، ومناقشة مستقبل الحرب في غزة وسياسات ما بعد انتهاء العمليات العسكرية، ومبيعات الأسلحة، والسياسة تجاه إيران، والتوترات في الجبهة الشمالية مع الحزب”.
