





لمناسبة عيد الأب، أقام مركز حدشيت في منطقة بشرّي في القوّات اللبنانيّة احتفالاً بعنوان “الأب المُقاوم” حضره الأب نافذ صعيب، رئيسة دير راهبات القديسة تريزيا الأخت صباح رومانوس ومديرة المدرسة الأخت ياسمين معوّض مع عدد من الأخوة الراهبات، رؤساء الجمعيات والأخويات في البلدة، إضافة لنائب رئيس البلدية كارلوس اسحق، رئيس رابطة مخاتير قضاء بشرّي الكسي فارس، مخاتير البلدة السادة إيلي وردان، جرجس صعيب وجوزيف ساسين، أعضاء المجلس البلدي، أعضاء الهيئة الإدارية للمركز وحشد من الأهالي والمحازبين.
افتتح اللقاء بالنشيدين الوطني والقواتي، ثم ألقت عريفة الحفل سينتيا صقر كلمة رحّبت فيها بالحضور وقالت: “أسمى عباراتِ الشكرِ والإمتنانِ لكلِّ الآباءِ الذينَ لفّّهم علمُ القواتِ، ولا زالوا إلى اليومِ بيننا بأطفالِهم وأبنائِهم وجهودِهم التي لن ننساها. تحياتي لكل أب قواتيّ حَضَرَ لنُهنِئَهُ بعيدِ الأبِ، ونؤكدُ اعتزازَنا به وبأبوته وجهودِهِ ونضالِهِ القواتي العظيم والمستمرِّ”.
بعدها ألقى المشرف على مركز حدشيت ريمون حنّا كلمة، فقال:
“بين كل تجعيدة وتجعيدة من وجه أبي
نضالات وجودية لا تنتهي…
من المتراس…
للقداس…
لكل مفصل بحياة الناس
آباء مناضلون أقوياء…
واجهتم مشقّات
الحياة، بعزيمة وصبر وثبات… وجوه جبّارة، مُقاوِمَة حتّى الرمق الأخير، لا ترتاح ولا تستكين، مستمرّة، صامدة، لن تتزحزح ولو بصدور عارية.
تستحقون كامل التقدير والإحترام، فتحية لكم في يوم عيدكم”.
وتابع حنّا: “أما التحيّة الكبرى إلى الأب المقاوم، أب القضية اللبنانيّة، حافظ أمانتها، ومُلهم أفكارها، قائدها ومصوّب مسارها… من أبنائِك في حدشيت تحيّة لكَ سمير جعجع أباً لا يلوي ولا ينكسر ولا يلين”.
وتابع حنّا: “أما انتَ أيها الأب الحدشيتي، مُقاتلاً كنتَ أم مُزارعاً، مُهندساً أم مُعلّماً، مُحامياً أم عاملاً… لم تستهويك يوماً لا المناصب ولا المغانم ولا الكراسي، فكنتَ دائماً في الطليعة مقاوماً… لم تبخل يوماً في الوفاء والتضحية والإلتزام بقضية الإنسان، كل إنسان، فبعرقكَ أكلتَ خبزكَ كفاف كرامتكَ…
ومن ندى جبينك رويتَ الأرض عزّةً وعنفواناً، أورثتها لأبنائك، وأبناء جيلنا، ولأبناء المقاومة مفخرةً وشموخاً، في قضية النضالات الوجودية التي لا تنتهي”.
وأردف حنّا: “رفاقنا الاّباء في بلدان الإنتشار، لقد ضاقت بكم سبل الحياة وضيّق عليكم وطناً أحببتموه،
فدفعكم للهجرة عنوةً، بحثاً عن مستقبل لكم ولأولادكم، وغصّة الوطن لا تُفارق وجوهكم. قلوبكم هنا، ضمائركم معنا، حملتم هموم الوطن ورفاقكم في أحزمتكم. فألف تحيّة لآباء حدشيت القواتيين في سدني أستراليا، لكم منّا كل الإمتنان والشكر”.
وختم حنّا، أما أنتم يا رفاقنا الأباء الذين رحلتم عنّا إلى أحضان الأب السماوي، لترقد أنفسكم بسلام حيث أنتم، إطمئنوا… فتضحياتكم ستزهر وطناً كما حلمتم به… وطنٌ ودولة ترعى أبنائها وتلبّي طموحاتهم وتشبع تطلعاتهم… وهي آتية لا محالة.
رفيقاتي، رفاقي كل الشكر لكم على تلبيتكم وحضوركم اليوم، والشكر الأكبر لكل رفيق ورفيقة ناضلوا وثابروا لإنجاح هذا الحفل. كل عيد وأنتم بألف خير.
كما تم عرض ڤديو عن آباء البلدة.
بعده، رفع الأب نافذ صعيب الصلاة وبارك تذكارات المناسبة وهي عبارة عن مُجسّم للقديس يوسف البتول رمز الأبوة.
كما تم قطع قالب الحلوى احتفالاً بالمناسبة.