
عند الساعة العاشرة من صباح اليوم، يشهد مطار رفيق الحريري الدولي، الذي كان عرضة لحملة شائعات بالغة الخطورة. إذ يتجول وزير الاشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال علي حمية، برفقة وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية، وسفراء الدول العاملة في لبنان، لا سيما سفراء الاتحاد الأوروبي، وكندا وأستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا، بهدف الاطلاع على المواقع المختلفة على أرض المطار، دحضاً للتحريض والافتراءات التي ساقتها صحيفة بريطانية، قرر لبنان، بشخص الوزير حمية، وبعد التشاور مع رئيس الحكومة، إقامة دعوى قضائية عليها في لندن أو أي مكان يتفق عليه.
كشفت مصادر سياسية لـ “اللواء” أنه يتم التداول عن تحرك رسمي مضاد في اتجاه مواجهة ما يعرف بالحرب النفسية حيال ملف الجنوب مع العلم أن ذلك يتطلب ترجمة، ورأت أن وزير الإعلام تحرك بالنسبة إلى الاخبار عن مغادرة رعايا لبنان، وكذلك بالنسبة إلى وزير الأشغال العامة الذي سارع إلى نفي وجود أسلحة في مطار رفيق الحريري الدولي وقرر رفع دعوى ضد صحيفة التليغراف، معلنة أن سلسلة مواقف يفترض أن يعكسها عدد من المسؤولين حيال ما سجل مؤخرا في هذا الموضوع.
ثاني هذه التطورات، بعد ساعات من لجوء الفريق المحرِّض على إلحاق الأذى بالاستقرار اللبناني إلى إطلاق حفلة من الاشاعات الكاذبة، سواء حول موعد بدء “الحرب المفتوحة” على لبنان، أو لجوء الدول ذات التأثير بالطلب من رعاياها مغادرة بيروت أو الكذب بأن كندا سترسل فريقاً عسكرياً لإجلاء 45 أو 48 من رعايا هذا البلد عن لبنان، الامر الذي كذبته كندا لاحقاً..
قال حمية في مؤتمره الصحفي في المطار يعرض تشويش إسرائيل وحملة تشويه”، ولاحقاً مقال “التليغراف” بأنه سخيف، داعياً إدارتها لمراجعة وزارة النقل البريطانية، وأضاف: لطالما كان المطار هدفاً لإسرائيل، وكل ما كتب في التليغراف غير صحيح، وليس هناك أي سلاح يدخل أو يخرج عبر المطار.
كما لفت الاتحاد الدولي للنقل الجوي “الذي نقلت التليغراف اقتباساً” منسوباً إلى مصدر فيه لم يذكر اسمه، أن “هذا الاقتباس عار من الصحة.. وبعد التواصل حذفت الصحيفة “اسم الاتحاد، وأبقت على التقرير، مؤكداً أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي لم ولن يعلق على الوضع في مطار بيروت، ولا يتدخل بالوضع السياسي أو الامني في لبنان.