في إطار نشاطاته الصيفيّة ، نظّم جهاز الشهداء والمصابين والاسرى رحلة ترفيهية لجميع العاملين في الجهاز الى بلدة دير القمر ، عاصمة الامراء، حيث التاريخ عابق بالشهادة والبطولات.
وكانت البداية في زيارة الى دير مار عبدا لرمزيته في وجدان المقاومة اللبنانية، وتلاها زيارة الى كنيسة سيدة التلة المباركة حيث أقيم قداس الهي.
أمّا الجولة الاخيرة فكانت في حمانا حيث تشارك الجميع في غداء تكريمي لفريق عمل الجهاز بحضور النائب بيار بو عاصي والامين المساعد لشؤون الادارة رفيق شاهين في جو من الفرح.
وكانت كلمة لبو عاصي استذكر فيها مرحلة بعد اغتيال بشير الجميل حيث “كان هناك احباط مسيحي، وكانت ضربة قاضية للمسيحيين في لبنان، والحالة الثانية للإحباط المسيحي تمثلت في حرب الجبل. في خضم هذا الإحباط أتى شاب اسمه سمير جعجع بدأ يدور في الجامعات محاضرا ومحاولًا تأسيس القوات من جديد”.
تابع بو عاصي: “مع وصول سمير جعجع لم تعد هذه المؤسسة جزءًا عسكريًّا فسحب بل أعطاها بعدًا سياسيًّا وفكريًّا، وهذا الذي جعلنا نصمد بعد تسليم السلاح”.
وأكمل: “الذي اعطانا قيمة لنكمل هم الشهداء والمصابون والأسرى” وختم بو عاصي كلمته معتبرًا أنّ هذا “إرثنا ليس له أي قيمة إذا لم نسلمه للجيل الجديد ونكون قولا وفعلا أجيال تسلم أجيال”.
كما كانت كلمة لرئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى شربل أبي عقل حيث حيا النائب بو عاصي الذي اعتبره “رفيق الشهداء ورفيق المصابين.” واستعاد أبي المرحلة التي ترك فيها ” 21 شابًا جامعاتهم ولم يكن ينقصهم شيء من الشطارة والاجتهاد التي تسمح لهم أن يكملوا دراستهم بتفوق، ولكنهم اختاروا الالتحاق بمعهد بشير الجميل لأنهم رأوا الخطر داهمًا والحمل بات ثقيلا.”
وذكّر أبي عقل الحضور عندما استلم امانة جهاز الشهداء منذ سنتين ونصف، وعرض ألي عقل تجربته في هذا الجهاز خلال هذه الفترة القصيرة بالزمن التي اعتبرها “طويلة بالتجربة والخبرة والنفَس القواتي الصافي الذي يعطيك كل القوة والدفع لتؤدي هذه الرسالة بكل تواضع ومحبة وخدمة لأشرف رفاق.”
وختم أبي عقل كلمته: “امام رفاق يتمتعون بهذه الروحية والنشاط لا يمكنك الا ان تنحني إجلالاً وافتخارًا.” وتوجّه في ختام كلمته مخاطبًا الشهداء والمصابين والأسرى: «الى رفاقي الشهداء أنتم بأمان لأنكم في بقلوبنا وفكرنا. رفاقي الشهداء الاحياء نحن إلى جانبكم على طَرق النفس.اسرانا نحن وراءكم ولو طال الزمن حتى تتحقق العودة”.