
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الأربعاء، على الرغم من قفزة مفاجئة في المخزونات الأميركية، وجاء الصعود مدفوعا بالمخاطر الجيوسياسية الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط وتوقعات بسحب المخزونات في نهاية المطاف خلال موسم ذروة الطلب في الربع الثالث.
وبحلول الساعة 0406 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتا، بما يعادل 0.5 بالمئة، إلى 85.41 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 43 سنتا، أو ما يعادل 0.5 بالمئة، إلى 81.26 دولار للبرميل.
قال القيادي بفريق قطاع الطاقة في بنك “دي.بي.إس”، سوفرو ساركار، “يبدو أن السوق تتجاهل مخاوف الطلب في الوقت الحالي، متوقعة السحب من المخزونات في ذروة موسم الطلب خلال الربع الثالث. أرقام المخزون الرسمية من إدارة معلومات الطاقة اليوم ستتيح للسوق المزيد من المؤشرات”.
ذكرت مصادر مطلعة في السوق أن معهد البترول الأميركي، قال إن مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة ارتفعت 914 ألف برميل في الأسبوع المنتهي يوم 21 يونيو.
توقع محللون استطلعت رويترز آراءهم انخفاض مخزونات الخام بنحو 3 ملايين برميل الأسبوع الماضي. ومن المقرر صدور بيانات الحكومة الأميركية الرسمية عن مخزونات النفط والوقود في الساعة 1430 بتوقيت غرينتش.
قال رئيس استراتيجية السلع الأولية في “آي.إن.جي”، وارين باترسون، إنه على الرغم من الضغط على المدى القريب الناجم عن قوة الدولار وبيانات مخزونات النفط الخام الأميركية، فمن المرجح أن تجد السوق دعما من تخفيضات “أوبك بلس” المستمرة والطلب الموسمي القوي خلال الربع الثالث.
أضاف: “يشير تقديرنا إلى أن السوق (العالمية) ستشهد عجزا بنحو 1.5 مليون برميل يوميا في الربع الثالث بسبب استمرار تخفيضات أوبك بلس والطلب الموسمي القوي الذي نشهده عادة في الربع الثالث”.
قال ساركار من “دي.بي.إس” إنه بالإضافة إلى ذلك، فإن المخاطر الجيوسياسية المتزايدة في ظل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتصاعد الأعمال القتالية بين إسرائيل وجماعة “الحزب” في لبنان تدعم أيضا ارتفاع أسعار النفط.
تشن جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على ممرات ملاحية منذ نوفمبر تضامنا مع الفلسطينيين في حرب غزة. وأدى ذلك إلى تعطيل الشحن عبر ممر البحر الأحمر، مما أثار مخاوف حيال تدفق الشحن.
أغرق الحوثيون حتى الآن سفينتين واحتجزوا أخرى، وقالوا الثلاثاء إنهم استخدموا صاروخا جديدا لقصف سفينة في بحر العرب.
اقرأ ايضاً: في حال نشوب حرب.. إسرائيل تستعين بـ”ستارلينك”