Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ رسالة اعتراض من “الحزب” إلى بكركي: لا لتوجهاتك الدولتية السيادية!

بكركي

طالب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظته الاخيرة الأحد، بتطبيق القرارات الدولية وبمنع أن يكون لبنان منطلقاً لإعمال إرهابية، فقال “إننا نفهم معنى عدم وجود رئيس للجمهورية، إنه رئيس يفاوض بملء الصلاحيات الدستورية، ويطالب مجلس الأمن تطبيق قراراته لا سيما القرار 1559 المختصّ بنزع السلاح، والقرار 1680 الخاص بترسيم الحدود مع سوريا، والقرار 1701 الذي يعني تحييد الجنوب. وبعد ذلك يُعنى هذا الرئيس بألّا يعود لبنان منطلقًا لأعمال إرهابية تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، وبالتالي بدخول لبنان نظام الحياد، وتحويله من واقع سياسيّ وأمنيّ إلى واقع دستوريّ يعطيه صفة الثبات والديمومة من خلال رعاية دولية”.

هذا الكلام أزعج المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، فقرر ألا يلبّي دعوة بكركي الثلاثاء إلى لقاء جامع مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، موضحاً أن هذه القطيعة تأتي اعتراضاً على موقف بكركي، ومشيراً إلى  حرصه على أطيب العلاقات مع الفاتيكان. أيضاً، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان نداء إلى بارولين، أشار فيه إلى أنه “في خصوص انتخاب رئيس جمهورية للبنان أقول لحضرتكم الكريمة، إننا نريد رئيساً مسيحياً للمسلمين بمقدار لهفة المقاومة المسلمة وتضحياتها في سبيل كنائس المسيحيين، وهذا لا يكون إلا بالتوافق الضامن لوطن المسلمين والمسيحيين”.

بحسب ما تقول مصادر سياسية معارضة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، فإن ما تحدث عنه الراعي ليس إلا مبادئ وطنية يُفترض أن تكون محط إجماع داخلي. فالقرار 1559 مثلاً يقود إلى حصر السلاح بيد الشرعية وقواها وأجهزتها، والقرار 1701 وافق عليه “الحزب” عام 2006 عبر وزرائه، ومطلب ترسيم الحدود مع سوريا أيضاً مفيد للبنان ولسوريا.. فهل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ضد هذه المطالب؟!”.

تضيف المصادر ذاتها: “أيضاً، رفضُ أن يكون لبنان منطلقاً لأعمال إرهابية، ومنها تهريب السلاح والمسلحين والمخدرات والممنوعات والكبتاغون إلى دول الجوار والمنطقة، والتي أوصلت في الأشهر الماضية علاقات لبنان مع محيطه وجيرانه إلى حدِّ القطيعة شبه الكاملة حيث سحبت الدول الخليجية سفراءها من لبنان، هذا الرفض، مِن المستغرب أن يثير حفيظة المجلس الشيعي الأعلى أو أي مكوّن آخر في الداخل اللبناني، إذ يُفترض أن يكون بديهياً من النقاط الجامعة التي يتّفق عليها كل اللبنانيين”.

لكن بحسب المصادر، “قرر المجلس الشيعي على ما يبدو، أن يُسيّس اللقاء وأن يُدخله في الزواريب الضيقة، ويشكّل صندوق بريد يرسل عبره “الحزب” رسالة إلى بكركي، عنوانها: نحن معترضون على كل ما تنادين به وعلى كونك رأس حربة في مواجهة مشروع الدويلة عبر مطالبتكِ بكل ما يُعلي صرح الدولة وصرح الشرعية والمؤسسات”. المصادر نفسها، تأسف “لإقحام المجلس الشيعي في هذا النفق المظلم، بعدما كان على مرّ عقود خلت، أيام الإمام موسى الصدر والإمام محمد مهدي شمس الدين، جسراً للتلاقي والحوار بين الأديان، ورافعاً للواء الوحدة الوطنية وقيام الدولة الجامعة الحامية لكل أطياف النسيج الوطني…”.​

Exit mobile version