#adsense

“لبنان اليوم”: تحذير ألماني من “الطريق المسدود”

حجم الخط

لبنان

يبدو أن لبنان بات فعلاً في “غيبوبة” من دون أجل، إذ إن المبادرات الداخلية والخارجية لم تصل إلى حلولٍ مشتركة رغم السعي الدولي واللبناني المستمر وسط تشنج البلاد وتكاثر الأزمات. فانقسام لبنان العامودي جعل من الحلول السياسية تأخذ وضعيات متوازية دون خط التقاء في ظل جنوب يدفع يومياً ثمن حرب عبثية تجعل منه بطاقة سياسية بيد إيران.

أولاً، على المستوى الداخلي، اتجهت الأنظار أمس الثلاثاء نحو الصرح البطريركي في بكركي، إذ لبَّت كل الطوائف على تنوع مذاهبها، باستثناء المكون الشيعي، دعوة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للقاء أمين سر الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين.

مصادر مطلعة على الاجتماعات التي عقدت بين الضيف الفاتيكاني وسيد بكركي ومعاونيه، أشارت إلى أن “الصرح البطريركي اكتفى بدعوة رؤساء الطوائف الروحية إلى مأدبة غذاء جامعة، لتجنب المزيد من التوترات”، إذ كانت بكركي تفضّل عقد قمة روحية بمناسبة زيارة الرجل الثاني في الفاتيكان إلى لبنان، نظرًا لما يتمتع به من سلطة سياسية ومعنوية في العالم، غير أنها كانت تدرك جيدًا أن أي بيان لن يصدر عن هذه القمة بسبب الخلافات القائمة منذ مدة حول مجموعة من الملفات، لذلك تم اتخاذ قرار بصرف النظر عن عقد القمة.

بارولين شدد على أن “النموذج اللبناني يجب المحافظة عليه في هذه المنطقة التي تشهد أكثر من صراع”، كما أمل “بتعاون الجميع للوصول إلى مخارج من الأزمة وإيجاد حلول تحمل الأمل للبنان وشعبه”.

أما دبلوماسياً، فاستقبل لبنان وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك، والتقاها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب.

في هذا السياق، قالت مصادر رسمية إن “بيربوك لم تحمل معها أي اقتراح أو مشروع ألماني أو أوروبي أو أي موقف جديد، بل كرّرت ما سبق وأعلنته سابقاً وما يقوله جميع الموفدين والمسؤولين الدوليين في الخارج، حول ضرورة تلافي الحرب بين لبنان وإسرائيل وخفض مستوى التوتر”، وأبدت “رغبة بلادها في تقديم أي مساعدة ممكنة في هذا الصدد. كما أوضحت المصادر أن “بيربوك تستجمع في جولتها على دول المنطقة كل المعطيات الممكنة للتوصل إلى حلول للتوتر”.

من جهته، ثمّن ميقاتي خلال اللقاء “الحرص الألماني على لبنان”، معتبراً أن “المدخل الأساسي لعودة الهدوء إلى جنوب لبنان يتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية المستمر منذ أشهر، وتطبيق القرار الدولي 1701 كاملاً”.  كما شدّد على أن “لبنان يثمّن المشاركة الألمانية الفاعلة في عداد قوات “اليونيفيل” والتعاون المستمر بينها وبين الجيش والعمل الإنمائي الذي تقوم به وحدات “اليونيفيل” في عدد من المناطق الجنوبية”.

بدورها قالت بيربوك إن “الوضع على الخط الأزرق دقيق والمخاطر قائمة، من هنا ينبغي التعاون بين كل الأطراف لخفض التصعيد والتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة بما ينعكس حكماً وقفاً لإطلاق النار في الجنوب”.

كما أعربت بيربوك خلال لقائها مع بوحبيب عن “قلق ألمانيا من التوتر الراهن في المنطقة”، محذرة من “خطر الوصول إلى طريق مسدود، خصوصاً في حال رفض الأطراف لوقف اطلاق النار”.

أما على مستوى الجنوب، فلا تزال المعارك قائمة ويواصل كل من “الحزب” والجيش الإسرائيلي الهجمات المتبادلة وضرب الأهداف، في ظل جو من التشنج السلبي الذي ينذر يومياً ببوادر الحرب الواسعة.​

اقرا ايضاً

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل