.jpg)
يتردد دائماً عن أن إيران تدعم القضية الفلسطينية، وفي حال دخل الجيش الإسرائيلي إلى غزة ستتدخل إيران، وهذا لم يحصل، فاستُبيحت غزة ولم تتحرك طهران. اليوم، مع تصاعد وتيرة الأعمال العدائية بين “الحزب” وإسرائيل والتهديد بتوغل بري نحو لبنان، عاد الحديث عن أن إيران ستتدخل للدفاع عن لبنان، وأيضاً لن يحصل، لأن النظام الإيراني لا يهمه أي دولة من تلك التي يقدم دعماً عسكرياً لها ويملك فيها أذرعاً تنفّذ سياسة النظام الإيراني، ولأن هدف الرمشد الأعلى خامنئي واحد وهو الحصول على مشروعه النووي.
يسخر مصدر دبلوماسي عربي عندما يتم الحديث عن أن المواجهة الشاملة بين إسرائيل و”الحزب” ستشعل المنطقة، مشيراً إلى أن “المنطقة مشتعلة منذ 7 تشرين الأول المنصرم، والجبهة مفتوحة على محاور عدة من اليمن والعراق ولبنان وغزة، فماذا بقي في المنطقة كي يشتعل؟. لكن هناك تهويل من قبل طهران التي تستغل أذرعها في المنطقة للحفاظ على نفوذها، وتضحّي بالعراقيين واليمنيين واللبنانيين والفلسطينيين خدمة للثورة الإسلامية ليس أكثر”.
المصدر الدبلوماسي ذاته، يؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “طهران لم ولن تدخل الحرب بشكل مباشر مهما كانت الخسائر، لأن هذه هي سياسة إيران منذ زمن، فهي تعتمد على ميليشياتها لزعزعة الاستقرار في المنطقة واستخدام الشعوب من أجل تحقيق المكاسب. لكن كل ما تفعله طهران عبر ميليشياتها لن يؤدي إلى شيء، ولا يضر بإسرائيل، بل بالدول العربية التي باتت ضحية لأهداف إيران النووية. كما أن القاسم المشترك للأذرع التابعة لإيران هو العقيدة الإيرانية وليس الانتماء إلى أي قضية. على سبيل المثال، “الحزب”، لا ولاء له للبنان، بل لإيران، كذلك الأمر بالنسبة للميليشيات العراقية واليمنية”.
يضيف: “كل ما يحصل هو بأمر من طهران مباشرة، ولا علاقة له لا بفلسطين ولا بالقضية الفلسطينية، وما يقوم به نظام خامنئي لا يعيد الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل يؤخّر استعادة الحقوق. طهران تأخذ الحقوق ولا تعطيها، فهي تأخذ أموال العراقيين وتموِّل من خلالها أذرعها المسلحة في المنطقة، وهذه مصادرة لأموال العراقيين وحقوقهم وثرواتهم، وفي أي لحظة تحصل فيها طهران على أهدافها النووية ستتخلى عن كافة الفصائل التي دعمتها، وستضحّي بها أمام أميركا وإسرائيل. هذا ليس بأمر خفيّ على أحد، وتم الحديث عنه خلال المفاوضات الأميركية الإيرانية السابقة”.
اقرأ ايضاً: محفوض : الجمهورية للجميع بالتساوي والعدل والإنصاف فلا متسلّط ولا مغلوب