.jpg)
الألبان و الأجبان تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على الصحة العامة وتوفير التغذية اللازمة للجسم، إلى جانب أنها تضيف تنوعًا ونكهة إلى النظام الغذائي.الألبان والأجبان هي من أفضل المصادر الطبيعية للكالسيوم، الذي يلعب دورًا حيويًا في بناء وصيانة العظام والأسنان. كما توفر الألبان والأجبان بروتين عالي الجودة الضروري لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة.
اضافة الى ذلك، تحتوي منتجات الألبان على فيتامينات مهمة مثل فيتامين D الذي يعزز امتصاص الكالسيوم وفيتامين B12 الضروري لصحة الجهاز العصبي وإنتاج خلايا الدم الحمراء.
في هذا السياق، كثير من الأشخاص لا يرغبون بمشتقات الأجبان والألبان، منهم بسبب الحساسية وآخرون لا يفضلون مذاقها.
إلا أن دراسة ضخمة أجريت على 2.3 مليون شخص، توصلت إلى أن الصحة العقلية ربما تكون، بغض النظر عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية، أهم جانب كي يستمتع الشخص بمرحلة شيخوخة صحية والعيش حياة أطول بدون أمراض مزمنة.
كانت المفاجأة المدهشة في أن أولئك الذين أفادوا باستمتاعهم بصحة عقلية أفضل ومرونة في مواجهة الإجهاد مما عزز من رفاهيتهم، يرجع إلى أنهم يأكلون المزيد من الجبن، بحسب ما نشرته دورية Nature Human Behaviour.
اكتشاف غير متوقع
توصلت دراسة، أجراها فريق من الباحثين بقيادة تيان جي وانغ من كلية الطب بجامعة شنغهاي جياو تونغ، إلى اكتشاف غير متوقع بأن هناك ارتباطا بين تناول الجبن والرفاهية في مرحلة الشيخوخة.
أفاد فحص فريق الباحثين ثماني مجموعات بيانات تضم ما مجموعه 2.3 مليون أوروبي متنوع وراثيًا، بأن الباحثين اكتشفوا أن تناول كميات أكبر من الجبن والفواكه كان أحد المساهمين البارزين في صحة وسعادة أولئك الذين حصلوا على درجات عالية من الرفاهية العقلية في مرحلة الشيخوخة.
أكدوا أنه كان للجبن تأثير عكسي في كل من تأثيره على طيف الرفاهية والشيخوخة-GIP. حيث كانت الأجبان أحد العوامل الخمسة الرئيسية التي حددتها اختبارات البيانات، والتي لها تأثير إيجابي بنسبة 3.67% على عوامل الشيخوخة الصحية.
في حين كان لتناول الفاكهة على سبيل المثال نتيجة إيجابية بنسبة 1.96%.
فائدة كبيرة
يذكر أنه من المثير للدهشة أن من بين العوامل الرئيسية التي أثرت على الشيخوخة الإفراط في مشاهدة التلفزيون والتدخين واستخدام الأدوية وقصور القلب واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط والسكتة الدماغية وتصلب الشرايين التاجية ومرض القلب الإقفاري، وفق الدراسة.
كان للإفراط في مشاهدة التلفزيون، وهو مؤشر على نمط حياة أكثر خمولاً، تأثير سلبي بنسبة 7.39% على النتيجة لكلا المؤشرين.
بالتالي، فإن نتائج الدراسة ترجح أن يكون الجبن مرتبطاً بالرفاهية والنشاط الاجتماعي بقدر ما يرتبط بفوائده الصحية الغذائية.
على الرغم من كونها دراسة كبيرة، فإنه يؤخذ عليها أنها ركزت فقط على البالغين من أصل أوروبي.
