#adsense

مناظرة طال انتظارها .. بايدن وترامب وجهاً لوجه

حجم الخط

بايدن

المنافسة الرئاسية بين جو بايدن ودونالد ترامب في انتخابات 2020 كانت واحدة من أكثر الانتخابات إثارة للجدل والانقسام في تاريخ الولايات المتحدة. جو بايدن، مرشح الحزب الديمقراطي ونائب الرئيس السابق في عهد باراك أوباما، واجه دونالد ترامب، الرئيس الجمهوري الحالي آنذاك. حملة بايدن ركزت على إعادة بناء الاقتصاد بطريقة أكثر عدالة، التعامل مع جائحة كوفيد-19 بشكل فعال، وتحقيق الوحدة الوطنية. أما ترامب فركز على استمرارية سياساته الاقتصادية التي قال إنها حققت نموًا اقتصاديًا كبيرًا قبل الجائحة، بالإضافة إلى موقفه الصارم تجاه الهجرة وتأكيده على “القانون والنظام”.

في هذا السياق، يتحضّر جو بايدن ومنافسه دونالد ترامب خلال ساعات لأبرز محطات الانتخابات الرئاسية الأميركية حتى الآن، حيث يتواجهان في مناظرة رئاسية أولى من بين اثنتين مقررتين على درجة من الخطورة لكليهما، بحيث يمكن أن تقلبا السباق إلى البيت الابيض رأسا على عقب، وذلك في إطار سعيهما للظفر بالبيت الأبيض لفترة حكم ثانية في انتخابات نوفمبر المقبل.

ستكون المناظرة دون جمهور وفواصل إعلانية. كما سيتم إغلاق ميكروفون المرشح عندما يتحدث منافسه، ولن يُسمح لهما بإحضار أنصارهما داخل استوديوهات تصوير المناظرة في مقر شبكة “سي إن إن” CNN بولاية جورجيا.

من شأن المناظرة الأولى، التي ستجري ليل الخميس، أن تشكل نقطة الذروة للحملتين الانتخابيتين اللتين صعدتا الهجمات الشخصية مؤخرا بشكل متزايد.

“أستعد لها طوال حياتي”

قال ترامب، في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس” اليمينية بشأن التحضير للمناظرة: “أعتقد أنني كنت أستعد لها طوال حياتي. سنقوم بعمل جيد جدا”.

تبدو انتخابات عام 2024 متقاربة إلى حد كبير، رغم أن الاستطلاعات تعطي ترامب أفضلية طفيفة في جميع الولايات المتأرجحة في انتخابات يرجح أن تحسمها بعض الولايات ومئات الآلاف من الأصوات فقط.

تستضيف شبكة “سي إن إن” CNN المناظرة التي تستغرق 90 دقيقة في مدينة أتلانتا الجنوبية.

سيكون عمر بايدن البالغ 81 عاما والمخاوف بشأن كفاءته الذهنية مصدر قلقه الأكبر، خصوصا أنه يُتوقع أن يذكر الناخبون مسألة عمره أكثر من ترامب الذي يصغره بثلاث سنوات فقط.

مناظرات وهمية.. واسترخاء

ظهر المرشحان مرارا في مناسبات عامة وقد خانتهما الذاكرة وتعثر كلاهما في الكلام، لكن ترامب غالبا ما كان يثير الدهشة على وجه الخصوص بسبب خطابه التحريضي.

كما أن الرئيس السابق غارق في سلسلة من القضايا الجنائية في المحاكم. وقد أصدرت حملة بايدن إعلانا يقول إن ترامب منشغل بـ”الانتقام” بدلا من مساعدة الناخبين، ووضعت اللجنة الوطنية الديمقراطية لوحات إعلانية في أتلانتا لتذكير الناخبين بأن الجمهوري ترامب “مدان”.

من جهته، أمضى بايدن الأسبوع بعيدا عن الأنظار في منتجع كامب ديفيد الجبلي بالقرب من واشنطن للتدرب وإجراء مناظرات وهمية

أما ترامب فاستعداداته كانت أكثر استرخاء، حيث تجنب التدريبات الرسمية للمناظرات ليشارك في طاولات مستديرة غير رسمية وليحول نقاشاته مع الحشود إلى ورش لاستراتيجيات النقاش.

قد شجعه مساعدوه على التركيز على مجالات يبرع فيها مثل الاقتصاد، بينما يسعى بايدن إلى تصوير ترامب على أنه مضطرب وغير صالح للمنصب.

قالت المتحدثة باسم الحزب الديمقراطي جاكي بوش “في نوفمبر، يتوجه الجورجيون إلى صناديق الاقتراع وفي بالهم أن الرئيس بايدن يعتني بهم، في حين أن المحتال دونالد ترامب في مكتبه لا يهتم إلا بنفسه”.

“عقاقير تحسين الأداء”

وصفت حملة ترامب بايدن مرارا بأنه ضعيف وغير كفء، لكنها غيّرت استراتيجيتها في الأيام الأخيرة بعد تحذيرات من أن خفض التوقعات بالنسبة للرئيس الديمقراطي لن يؤدي إلا إلى مساعدته.

قال جيسون ميلر كبير مستشاري حملة ترامب للصحافيين: “نعلم أن جو بايدن، بعد حصوله على إجازة لمدة أسبوع كامل، سيكون جاهزا لذلك”.

بدعم من شخصيات إعلامية يمينية، كان ترامب وفريقه يروجون لنظرية لا أساس لها بأن بايدن سيكون حيويا بسبب “تناوله عقاقير تحسين الأداء”.

كما لمّح الرئيس السابق إلى أن قناة “سي إن إن” CNN متحيزة.

تدفق المهاجرين

قال ميلر إن ترامب سيظهر كخيار واضح إذا تم السماح له “بعرض رؤيته لأميركا من دون تدخل صارخ من شبكة سي إن إن” أو المشرفين على المناظرة، وهي الأولى على الإطلاق بين مرشحين شغلا البيت الأبيض.

إحدى أكبر نقاط الضعف لدى بايدن هي أمن الحدود، فقد وعد ترامب بمكافحة تدفق المهاجرين غير الشرعيين من المكسيك من خلال عمليات الترحيل الجماعي وتكرار إثارة مسألة جرائم القتل التي يرتكبها المهاجرون.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه من المتوقع أن يدعو ترامب أفراد عائلات ضحايا عنف المهاجرين إلى أتلانتا، على الرغم من أن المناظرة نفسها لن يكون لها جمهور.

وأعلنت إدارة بايدن، الأربعاء، أن القيود الجديدة التي فرضتها أدت إلى تراجع نسبة عبور المهاجرين غير الشرعيين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما حيد استخدام قضية الهجرة كخط هجوم أول.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل