#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 27 حزيران 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

السباق على أشدّه بين الجهود الدولية والتصعيد

فيما بدا واضحاً أن وتيرة المواجهات الميدانية على جبهة #الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل لم تخرج في اليومين السابقين عن وتيرة مضبوطة إلى حدود بعيدة، شكلت كثافة التحركات الديبلوماسية في بيروت والخارج المتصلة بالجهود التصاعدية لمنع تفجر حرب واسعة في لبنان مؤشراً متجدداً الى اشتداد السباق مجدداً بين الديبلوماسية والتصعيد الميداني، ولكن بدا أن الضغط الديبلوماسي لا يزال يلاقي مستوى مرتفعاً من الاستجابة ولو ظلت التهديدات الإسرائيلية بالحرب تثير مخاوف واسعة وتظلل مجمل هذه التحركات وترمي بثقلها على الواقع العام.

 

 

وعلى رغم الحذر الشديد الذي يطبع أجواء المراجع والقيادات الرسمية والسياسية حيال التعامل مع احتمالات الحرب من استبعادها، أفادت مصادر معنية واسعة الاطلاع “النهار” أن الرهانات على الضغوط والجهود الديبلوماسية المؤثرة، وفي مقدمها الجهود الأميركية والفرنسية و#الفاتيكانية، تضاعفت في ظل ما شهدته الساحة الديبلوماسية من تطورات وتحركات ومواقف في الأيام الأخيرة.

 

ولفتت إلى أنه على رغم طغيان ملف الفراغ الرئاسي على زيارة أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين لبيروت منذ الأحد الماضي، فإن البعد والدلالات المتصلة برسائل الفاتيكان حيال حماية لبنان من تمدّد الحرب إليه كانت ماثلة للغاية لكل الافرقاء الإقليميين (ومن ضمنهم “الحزب”) بدليل أن البيان الرسمي المعدّ الذي ألقاه أمس المسؤول الفاتيكاني في السرايا تناول في شقه الأساسي الآخر حرب #غزة بما يعني أن أولوية الفاتيكان تمثلت بمنع تمدّد الحرب إلى لبنان أسوة بالحضّ على انهاء أزمته الرئاسية.

 

وأضافت المصادر نفسها أن ثمة تقاطعاً قوياً عكس عمق التنسيق الذي يحصل بين الفاتيكان و#فرنسا والولايات المتحدة الأميركية حول منع تمدد الحرب إلى لبنان، وهو الأمر الذي دفع مراجع وشخصيات لبنانية عديدة إلى مصارحة الزوار والموفدين بمخاوفهم من تراجع مجمل هذه الضغوط والجهود مع بدء الاستحقاقات الانتخابية في عدد من الدول المؤثرة وأبرزها فرنسا والولايات المتحدة.

 

ولذا يبقى الحذر الشديد متحكماً بالتوقعات والتقديرات المتعلقة بالواقع القائم على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية خصوصا في ظل الدعوات التي توجهها بعض الدول إلى رعاياها لمغادرة لبنان أو تجنب التوجه اليه. وكانت آخر هذه الدعوات صدرت أمس عن ألمانيا التي طلبت غداة زيارة وزيرة خارجيتها إلى بيروت من رعاياها مغادرة لبنان فوراً. كذلك حضّت الخارجية الهولندية مواطنيها على مغادرة لبنان “بسبب خطر التصعيد على الحدود مع إسرائيل”.

 

ولكن موقفاً بارزاً جديداً صدر أمس عن البيت الأبيض في واشنطن، إذ أعلن المتحدث باسمه “إننا لا نُريد أن نرى جبهة حرب جديدة بين لبنان وإسرائيل، ولا نعتقد أن ذلك يصب في مصلحة أيّ طرف”.

 

وأضاف: “نعمل جاهدين من أجل تهدئة الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل عبر السبل الديبلوماسيّة ونعمل على منع التصعيد في لبنان خصوصاً حول الخط الأزرق “. وأكد أن حماية الأميركيين في لبنان أولوية للرئيس بايدن، مطالباً الأميركيين في لبنان بتوخي الحذر.

 

بارولين

أما المشهد الداخلي، فطغى عليه تحرك الكاردينال بارولين الذي ينهي زيارته لبيروت اليوم بعدما اتسم يومه الرابع أمس بطابع رسمي علني بحيث زار رئيسي مجلس النواب والحكومة. وتحدثت معلومات عن أن الكاردينال بارولين التقى بعيداً من الأضواء في السفارة الفاتيكانية في حريصا العديد من الزعماء والشخصيات السياسية لا سيما منها المسيحية وتناولت اللقاءات سبل الخروج من الأزمة الرئاسية.

 

ووصف الكاردينال بارولين لقاءه مع الرئيس #نبيه بري أمس بأنه “كان جيداً، وتحدثنا عن الوضع في لبنان والحلول المحتملة وليس من المستبعد إيجاد الحلول لكنها ليست مهمتي إنما هي مهمة السياسيين، كما نقلنا لرئيس المجلس رغبة قداسة البابا وسعادته بانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن”. ولوحظ تشديده على أن الحل يبدأ من لبنان إذ قال: “نعم هناك أبعاد داخلية للأزمة وكذلك أبعاد خارجية لكن الحل يبدأ من هنا وفي لبنان”.

 

واعتبر أن “المشكلة هي مسؤولية الجميع، وطبعاً المسيحيون تقع عليهم مسؤولية لا سيما في مسألة إنتخاب الرئيس لكن بالطبع هم ليسوا وحدهم، هناك فئات وأطراف أخرى من المجتمع كلهم يجب أن يتحملوا المسؤولية”.

 

أما في بيانه الذي تلاه في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس #نجيب ميقاتي، فشدد على أن “الكرسي الرسولي قلق لجهة الفراغ الحالي في سدة رئاسة الجمهورية، لأنه من المهم جداً لكل بلد أن يكون هناك رئيس، فهذا الأمر ليس فقط امكانية بل هو ضرورة وفي لبنان هو ضرورة ملحة”.

 

وقال “إن الرئيس هو وحده رئيس الدولة ورمز وحدة البلد، وهو من يحفظ احترام الدستور واستقلال البلد وسلامة أراضيه. آمل بأن تتمكن الاطراف السياسية من أن تجد حلاً في اقرب وقت ممكن، من خلال احترام الدستور وكرامة الشعب اللبناني المتعب والقلق والذي يشعر قليلاً بالاذلال نتيجة لهذا الفراغ الدستوري، بالإضافة إلى أن الأزمة الاقتصادية لا تنفك تزداد وتفاقم الفقر والهجرة في لبنان”.

 

وفي اطار التحركات الديبلوماسية نفسها بدأ أمس الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، جولة على المسؤولين و#القيادات السياسية، وأعلن أن “هناك مساعٍ للوصول إلى تفاهمات بما في ذلك ما تحدث عنه #رئيس مجلس النواب نبيه بري ومسعاه للحوار”، مشيراً إلى أن “أمر حسم الشغور الرئاسي يحتاج إلى المزيد من التشاور بين السياسيين”، ومؤكداً “أننا هنا للتضامن مع أشقائنا اللبنانيين بما يواجهونه من مخاطر بخصوص الوضع في الجنوب”.

 

وسط هذه الأجواء تواصلت ترددات المقاطعة الشيعية للقاء بكركي أول من امس، ورد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على “بعضهم الذي خرج عن طوره باتهام الكنيسة وراعيها اتهامات مرفوضة جملة وتفصيلا، لا سيما باعتبارهما في خدمة الإرهاب الصهيوني”.

 

وأكد أن “لا أحد يستطيع القول إن الكنيسة وراعيها في خدمة الإرهاب الصهيوني، فهذا مرفوض كلياً بين المكونات اللبنانية، خصوصا مع مرجعية تاريخية على غرار بكركي، ولأنه بعيد أيضاً كل البعد عن الواقع والحقيقة”. ولفت إلى “أن الكثير من اللبنانيين يشاركون بكركي رفضها الحرب الدائرة في الجنوب والتي لم تخدم غزة في شيء، لا بل دمرّت جنوب لبنان وهجرّت شعبه. وأن من يخدم الإرهاب الصهيوني هو من شرّع بأفعاله جنوب لبنان للإرهاب الصهيوني”.

 

واعتبر رئيس #الحزب التقدمي الاشتراكي السابق #وليد جنبلاط “أن مبادرة الفاتيكان لا تأتي من العبث أو الفراغ بل تهدف إلى التأكيد على الحوار وهي عين العقل في أدق مرحلة من تاريخ لبنان ومصيره، وبالتالي فإن مقاطعة الكاردينال بيترو بارولين من بعض الأطراف الدينية والسياسية هو موجه إلى البابا فرنسيس الحبر الاستثنائي في تاريخ روما”.

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

حراك أميركي مكثّف للتهدئة.. والجامعة العربية تستطلع.. والفاتيكان يستعجل الرئيس

على الخط السياسي حرصٌ فاتيكاني على لبنان، عبّر عنه امين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، الذي نقلَ «قلق البابا من عدم انتخاب رئيس للجمهورية، داعياً السياسيين الى ان يقوموا بواجبهم لانتخاب رئيس جديد»، وفي موازاة ذلك، زيارة لوفد جامعة الدول العربية لاستطلاع الوضعين الامني والرئاسي، والتعبير عن التضامن مع لبنان.

امّا على الخط الامني، فلا يختلف اثنان على انّ المناخ حربي، وانّ المواجهات الدائرة بين «الحزب» والجيش الاسرائيلية في المنطقة الحدودية، هي حرب حقيقية ما زالت حتى الآن تحت سقف الضوابط، حيث انها تحافظ منذ الثامن من تشرين الأول من العام الماضي على وتيرة من الصعود والهبوط، وفق قواعد اشتباك ضمن نطاق محدود في محاذاة خط الحدود.

واذا كانت التقديرات السياسية والعسكرية الداخلية والخارجية ما زالت تضع احتمال التفجير والتصعيد وتوسيع نطاق الحرب على مسافة واحدة مع احتمال التهدئة والتبريد وبلورة حل سياسي يُنهي الحرب، الا انّ ذلك لا يلغي حقيقة انّ الوضع مقلق، خصوصاً أنّ طريق الحل السياسي ما زال محفوفاً بموانع وعثرات تفاقمها التهديدات الاسرائيلية بعمل عدواني ضد لبنان، التي تدرّجت في موازاتها المواجهات والعمليات الحربية في الايام الاخيرة الى تصعيد أشد عنفاً مما كانت عليه.

وجهة الميدان

في هذه الاجواء المشتعلة، من الصعب تحديد وجهة الميدان، حيث ان الوقائع المتسارعة والمتمددة من جبهة غزة الى جبهة الجنوب اللبناني، تَشي بأنّ شعرة فاصلة بين التوجه الى حل سياسي وبين السقوط في محظور حرب واسعة يستهولها العالم بأسره، وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الاميركية التي استنفرت ديبلوماسيتها للضغط في كل الاتجاهات لاحتواء التصعيد وتجنّب الانزلاق الى حرب متعددة الساحات والجبهات، لن يكون أيّ من أطرافها بمنأى عما وصفتها التحذيرات الأميركية للجانبين اللبناني والإسرائيلي بالنتائج الكارثية على الجميع.

 

واشنطن تضغط

معلومات موثوقة لـ«الجمهورية» من ديبلوماسيين غربيين تؤكّد «انّ واشنطن ابلغت أطراف الصراع، وعلى وجه التحديد الجانب الاسرائيلي تصميمها على منع حرب واسعة مدمّرة للبنان وكارثية على اسرائيل، وتلحق الضرر الكبير بمصالح الجميع وخصوصا مصالح الولايات المتحدة في المنطقة». وقد كررت واشنطن أمس دعوتها الى التهدئة، حيث اعلن البيت الابيض «اننا نعمل جاهدين من اجل تهدئة الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل عبر السبل الديبلوماسية».

 

وفي سياق تصميمها على انهاء الحرب وتغليب الحل السياسي، كما يقول الديبلوماسيون، «كثفت واشنطن ضغوطها في هذا الاتجاه، في موازاة التهديدات الاسرائيلية بالحرب وما يقابلها من استعدادات لهذه الحرب من جانب «الحزب»، ونجحت في إبقاء المواجهات على الحدود الجنوبية للبنان، ضمن حدودها الحالية، وفرضت ما بَدا انه التزام غير معلن من قبل الاطراف بذلك، عكسته التسريبات من مسؤولين اميركيين وكبريات الصحف والوكالات الاميركية بأنّ واشنطن تلقّت عبر قنوات مختلفة، إشارات صريحة من قبل إسرائيل و»الحزب» بأنّهما لا يريدان توسيع نطاق الحرب».

 

على ان هؤلاء الديبلوماسيين يخلصون الى تقييم لافت في مضمونه، يرجّح فرضية الحل الديبلوماسي، «فتجنّب الحرب الذي تصمم واشنطن على فَرضِه، كمقدمةٍ لحل سياسي، تؤكد عليه ايران ايضا، التي اكدت عبر رسائل مباشرة او غير مباشرة انها لا تريد هذه الحرب. والجديّة الايرانية في هذا التوجه، عكسها وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن قبل ايام قليلة بقوله ان «لا اسرائيل ولا ايران ولا «الحزب» تريد الحرب»، وكلام وزير الخارجية الاميركية هذا ليس نابعاً من فراغ».

 

تجدر الاشارة في هذا السياق الى أنباء ترددت عن محادثات أمنية اميركية ايرانية عقدت في الفترة بصورة مباشرة او غير مباشرة، في دولة عربية يرجّح انها دولة عُمان، خلصت الى استبعاد خيار الحرب. الا انّ ايّ تأكيد او نفي لهذه الانباء، لم يرد لا من الجانب الاميركي ولا من الجانب الايراني.

 

مبادرة بايدن

الى ذلك، وعلى ما تكشف مصادر سياسية مواكبة للمسعى الاميركي لـ«الجمهورية» فإنّ الضغط الاميركي لحصر المواجهات في الجنوب في حدود وضمن نطاقها الحالي، وليس الى وقف لإطلاق النار فيها، مردّه الى انّ واشنطن مُدركة أن الحل السياسي في جنوب لبنان، هو النتيجة الطبيعية لانتهاء الحرب في قطاع غزة، وعلى هذا الاساس فإنّ حراكا اميركيا سيتكثّف في المدى المنظور على أكثر من خط في المنطقة لتمرير مبادرة الرئيس الاميركي جو بايدن، وذلك بعد أن انتزعت واشنطن موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذه المبادرة، والاميركيون يتحدثون عن ان الوقت بات ضيقا جدا. ويوازي ذلك حراك مرتقب قطري مصري مع حركة «ح».

 

ورداً على سؤال عما اذا كانت ثمّة تعديلات طرأت على المبادرة، من شأنها أن تزيل الاعتراضات من طريقها، وما اذا كان تطبيقها سيقترن بإعلان إسرائيلي بوقف اطلاق النار، فضّلت المصادر عدم الدخول في تفاصيل، واكتفت بالقول: واشنطن تريد للمبادرة ان تطبّق، وقد ألزمت بنيامين نتنياهو بها، وتريد ان توافق «حركة ح» عليها، وما يمكن قوله في هذا السياق هو انّ امام مبادرة الرئيس الاميركي اسبوعين او ثلاثة حاسمة.

 

الحل المزدوج

الى ذلك، اكد مرجع رسمي لـ«الجمهورية» ان مبادرة بايدن، وكما اعلن الاميركيون، تتوخّى حلاً مزدوجاً يبدأ من غزة، ويتمدّد تلقائياً الى جنوب لبنان. ولبنان بالتأكيد يؤيّد كل مسعى لإنهاء الحرب في غزة، الذي ينهي بدوره المواجهات الجارية في الجنوب، والاميركيون يقولون ذلك ايضا.

 

الا ان المرجع عينه لفتَ الى «ان جديية هذه المبادرة، وبالتالي نجاحها، مرتبطان بأمر وحيد، وهو إلزام اسرائيل بوقف اطلاق النار، ولكن لا توجد مؤشرات تؤكد ذلك حتى الآن».

 

واذ لفت الى ان «حركة ح» وكما اعلنت لا يمكن لها ان تقبل بأي صفقة تُبقي يد الاسرائيلي طليقة في عمليات حربية ساعة يشاء»، حكم على ايّ حراك اميركي جديد بالفشل المُسبق، إذا كان هذا سيكرر المحاولات الاميركية السابقة لتمرير مبادرة بايدن، بالتركيز فقط على محاولة تليين موقف “حركة ح” من المبادرة، من دون النص على وقف حقيقي لاطلاق النار من جانب اسرائيل. وسبق للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين ان تبلّغ في زيارته الاخيرة الى بيروت كلاما بهذا المعنى.

 

«راح الشمال كلّو»

 

الى ذلك، اكدت مصادر «الحزب» لـ«الجمهورية» أن «وقف العمليات ضد العدو الاسرائيلي مرتبط بوقف العدوان الاسرائيلي، وطالما ان هذا العدوان مستمر فإن «الحزب» مستمر في إسنادها للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

وردا على سؤال حول التهديدات الاسرائيلية بتوسيع الحرب، قالت المصادر: «الحزب» حاضر للحرب ان ارادها الاسرائيلي، ومن يجب أن يخاف من الحرب هو الاسرائيلي، وليس «الحزب»، فالحزب ماض في مواجهته للعدو طالما انه لم يوقف عدوانه على غزة، وفي الوقت نفسه يعمل على تجنّب الحرب بالتأكيد على ان مواجهة الحزب للعدو تتوقف بِتوقّف العدوان».

 

وبحسب المصادر فإنه رغم تصعيد التهديدات والاعتداءات الاسرائيلية، فإنّ خيار الحرب الواسعة ليس أكيداً حتى الآن، خصوصا ان العدو يعرف، ونحن نعرف ايضا، انه لا توجد لديه اي فرصة لتحقيق إنجاز او هدف سياسي او غير سياسي من حرب على لبنان.

 

وعندما يقال للمصادر ان الاسرائيلي يقول انه يحضّر لعمل عسكري لإبعاد «الحزب» الى ما بعد الليطاني، وتأمين عودة المستوطنين الى الشمال، تُسارع الى القول: في غزة، وعلى مدى تسعة اشهر من الحرب والقصف العنيف، والدعم المنقطع النظير الذي تلقّاه من الاميركيين وغير الاميركيين، لم يتمكن من تحقيق اي هدف، بل بالعكس هو عالق في نقطة الفشل، ويعمّق اكثر هذا الفشل. فكيف بالنسبة الى جبهة لبنان، حيث اقول لك بكل ثقة، إذا ما غامرَ الاسرائيلي بحرب على لبنان «راح الشمال كلّو».

 

تحذيرات أممية روسية تركية

 

الى ذلك، نقلت وكالة «فرانس برس» عن الامم المتحدة تحذيرها من انّ اتساع الحرب الى لبنان يمكن ان يكون مروّعاً». فيما برز موقف لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف دعا فيه المجتمع الدولي الى تنبيه اسرائيل للآثار المدمرة لامتداد الصراع الى لبنان، وقال: مخاطر اتساع رقعة الصراع الى لبنان قائمة، وعلى المجتمع الدولي الاعتراف بالنهج الكارثي لاسرائيل».

 

اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انّ بلاده تقف إلى جانب لبنان في ظل التوتر المتصاعد مع إسرائيل، ودعا الأطراف الإقليمية إلى دعمه، واتهم الدول الغربية بدعم الخطط الإسرائيلية «لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة».

 

وأضاف أردوغان في كلمة له في اجتماع برلماني لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة: إن إسرائيل تركز حالياً على لبنان، ويبدو أن القوى الغربية تساندها وتعززها وراء الكواليس. وحذّر من أن خطط نتنياهو لتوسيع نطاق الحرب قد تؤدي إلى «كارثة كبرى»، مضيفاً أن الدعم الغربي لإسرائيل «مثير للشفقة». وقال: «إنه لأمر مؤسف للغاية ومثير للشفقة أن الدول التي تتحدث عن الحرية وحقوق الإنسان والعدالة أسيرة رجل مجنون مثل نتنياهو».

 

الوضع الميداني

ميدانياً، كثف الجيش الاسرائيلي اعتداءاته على المناطق الجنوبية، حيث شن طيرانه الحربي غارات جوية عنيفة طالت بلدة الخيام، عيتا الشعب. كما شن طيرانه المسيّر غارة على خط الخدمات (15000) الذي يغذي محطة الطيبة على نهر الليطاني، بعد صيانته مباشرة من قبل شركة الكهرباء، ما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي. وتزامنَ ذلك مع قصف مدفعي على بلدات الخيام، بنت جبيل، مارون الراس، كفر كلا حيث استهدفت جبانة البلدة، العديسة، سهل الخيام، ميس الجبل، شبعا، اطراف برج الملوك، حمى راشيا، اطراف كفر حمام، اطراف كفر شوبا، الطيري، كونين، زبقين، شيحين، الاطراف الغربية لبلدة ياطر وبساتين الوزاني، وادي حامول، الضهيرة.

 

في المقابل، اعلن «الحزب» ان المقاومة الاسلامية استهدفت التجهيزات التجسسية في محيط موقع بركة ريشا، ورداً على اعتداءات العدو الاسرائيلي على المنازل الآمنة في بلدتي الخيام وكفر شوبا وبنت جبيل وعيتا الشعب، استهدفت المقاومة الاسلامية مَبان يستخدمها جنود العدو في مستعمرة المطلة ما ادى الى اشتعال النيران فيها. ومبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة افيفيم، ومبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة ايفن مناحم.

 

وليل امس، نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي قرابة العاشرة عدوانا جويا مستهدفا منزلا في حي المشاع في مدينة النبطية بصاروخين من نوع جو ارض.

 

وقد توجهت فرق الاغاثة الى المكان المستهدف، وأظهرت الصور المتداولة دماراً كبيراً في المكان ودخاناً كثيفاً، فيما أفيد بأن المنزل المستهدف يقع خلف مركز الصليب الاحمر، ما تسبب بحالات اختناق بين المواطنين جراء القصف العنيف الذي استهدف المدينة.

 

تحذيرات في اسرائيل

 

الى ذلك، قالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إن المسؤولين الأميركيين حذّروا «إسرائيل» من «محدودية قدرتها في الدفاع عن نفسها»، إذا دخلت حرباً مفتوحة مع «الحزب»، فيما حذرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية من «أنّ عمليةً إسرائيلية في جبهة لبنان قد تؤدي إلى كارثة بالنسبة إلى «إسرائيل».

 

واعترف رئيس «معسكر الدولة» بيني غانتس بأنّ «إسرائيل تتوقع دفع ثمن باهظ» في حال نشوب حرب ضد «الحزب» في لبنان. وقال: «إذا وصلنا إلى هناك، فسيكون الثمن في إسرائيل باهظاً»، مشيراً إلى الاستعداد لسيناريو الإضرار بالبنية التحتية، مشدداً على أنّ «هذا هو ثمن الحرب الذي يجب منعه». واضاف: «إن إسرائيل تمتلك القدرة على إغراق لبنان في الظلام عبر تدمير شبكة الكهرباء، وتفكيك بنيته التحتية. وانه حال اندلاع مثل هذه الحرب، فلن تسمح إسرائيل لـ«الحزب» بأن يبقى تهديدا كبيرا ومباشرا على بلداتها».

 

وفيما اعلن رئيس السلطة المحلية في «كريات شمونة» انّ نحو 1000 منزل في «كريات شمونة» اصيبت بصواريخ «الحزب» منذ بداية الحرب، ذكر موقع القناة 12 العبرية انه «في حالة نشوب حرب مع لبنان، لن يكون لدى سلاح الجو إمكانية تقديم مساعدة جوية قريبة لجميع القوات وفي كل حدث قتالي، كما أن التهديد الذي تواجهه الطائرات، وخاصة الطائرات بدون طيار والمروحيات، سيكون أكبر بكثير مما هو عليه في غزة، وسيؤثر ذلك أيضًا على مهام الدعم الجوي القريب». اضاف: انّ التقييمات المنطقية في النظام الأمني هي أن قواعد الجيش والصناعات الدفاعية والبنى التحتية ستكون هدفًا رئيسيًا لصواريخ «الحزب» الدقيقة والطائرات بدون طيار شديدة الانفجار، مشيرا الى ان القادة والجنود في الجيش في حالة استنزاف وتعب بعد قتال لمدة ثمانية أشهر ونصف من دون استراحة وعلى الجانب النفسي مر الجميع بتجارب صعبة تحتاج إلى معالجة.

 

وفي تقرير له، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السابق، ديفيد شينكر، إن «الحزب» يبدو مرتاحاً نسبياً، وليس في عجلة من أمره لتقديم تنازلات لإسرائيل.

اضاف: «الحزب» لا يريد حرباً واسعة النطاق، ولكنّه ملتزم بمواصلة حملة المقاومة ضد إسرائيل حتى يجري التوصّل إلى وقف رسمي لإطلاق النار بين إسرائيل و»حركة ح».

 

وقال شينكر: «لا يزال من الممكن تجنّب الحرب وخصوصاً مع اقتراب المراحل النهائية من الحملة العسكرية في رفح، حيث من المتوقع نهاية العمليات القتالية الكبرى في الأسابيع المقبلة»، ولكن «في غياب موقف رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة ح، من غير المرجح أن يكفّ «الحزب» عن ذلك بشكل كامل»، خصوصاً إذا «استمرت إسرائيل، كما هو متوقع، في استهداف المدنيين واستهداف تشكيلات حركة ح التي عادت إلى الظهور بشكل دوري». وأضاف أن «ليس لدى الجيش الإسرائيلي أيّ أوهام بشأن ما تعنيه الحرب مع الحزب»، إذ إنّها من الممكن أن تكون الأكثر تكلفة من حيث الخسائر العسكرية والمدنية، وكذلك الأضرار في البنية التحتية في تاريخ إسرائيل»، فإضافةً إلى قتال «الحزب»، «قد تجد إسرائيل نفسها في حالة حرب مع إيران».

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

غالانت يلتقي سوليفان… ويهدّد «حركة ح» و«الحزب» بعواقب وخيمة

قادة إسرائيليون يطالبون بإلغاء دعوة نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس

•             واشنطن: هبة القدسي

 

اتخذت الإدارة الأميركية موقفاً ثابتاً من التحذير من اتساع الصراع بين إسرائيل و«الحزب» بما يؤدي إلى حرب إقليمية، ودفع الجانب الإسرائيلي إلى اعتماد حلول دبلوماسية وخفض حدة التوتر، وتضافرت التحذيرات الأميركية مع تأكيدات على توفير كل المساعدات العسكرية لإسرائيل؛ لتمكينها من الدفاع عن نفسها، وهو ما حصل عليه وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، من تأكيدات أميركية في لقاءاته مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومدير الاستخبارات المركزية، ويليام بيرنز، ووزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن.

وأشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن غالانت حصل على تأكيدات من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية بتقديم الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل حال اندلاع حرب مع «الحزب»، دون أن تنشر الولايات المتحدة قوات أميركية على الأرض حال حدوث ذلك، وإنما الاكتفاء فقط بتقديم المزيد من الدعم العسكري المباشر، وتقوية الدفاعات الإسرائيلية.

وفي لقائه بمستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، صباح الأربعاء، في البيت الأبيض، الذي امتد لأكثر من ساعتين، ناقش غالانت تطورات الحرب في قطاع غزة، والمقترح الذي طرحه الرئيس بايدن لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المحتجزين لدى “حركة ح “، ورؤية إسرائيل لليوم التالي، وشكل الحكم في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية، إضافة إلى الوضع المتوتر في لبنان مع «الحزب»، والمخاوف الأوسع من إيران ووكلائها، وسلوكهم المزعزِع للاستقرار.

ووفقاً لتصريحات نشرها مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، شدّد غالانت على التزام إسرائيل بإعادة الرهائن، وتوعّد “حركة ح ” بعواقب وخيمة إذا لم تقبل بالاقتراح الذي قدّمه بايدن وأقرّت به الأمم المتحدة حول هدنة لوقف إطلاق النار وتبادُل الرهائن والسجناء، كما لوّح بعواقب وخيمة أيضاً لـ«الحزب»، مؤكداً أن الحرب التي تشنها إسرائيل لا تستهدف أهل غزة أو الشعب اللبناني، وإنما تستهدف “حركة ح ” و«الحزب» وداعميهم. وتعهّد غالانت في ردّه على المطالبات الأميركية بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بالقيام بذلك.

وأقر غالانت بالخلافات السرّية والعلنية بين بايدن ونتنياهو خلال شهور الحرب، والانتقادات التي وجّهها نتنياهو لإدارة بايدن حول تأخّر وصول الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، محاولاً التخفيف من هذه الخلافات، وتسليط الضوء على العلاقات القوية والدائمة بين البلدين التي تتخطى الخلافات.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في وقت لاحق إن تقدماً كبيراً أُحرز في مسألة تزويد إسرائيل بذخائر أميركية خلال اجتماعاته مع مسؤولين في واشنطن هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

من جانبه، قال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية بمجلس الأمن القومي الأميركي، إن سوليفان سيناقش مع غالانت ما يحدث في غزة والعمليات الإسرائيلية، وكيف سيكون الوضع في المستقبل، إضافةً إلى التوتر مع «الحزب» في لبنان، والتوصل إلى حلول دبلوماسية تمنع التصعيد.

وقال كيربي للصحافيين خلال مؤتمر هاتفي الأربعاء: «إن الإدارة الأميركية تحاول إيجاد طرق دبلوماسية لمنع نشوب حرب بين إسرائيل والحزب في لبنان؛ لأنه لن يكون في مصلحة أحد، وعلى الأقل ليس في مصلحة الشعب الإسرائيلي».

وأضاف: «لكننا، كما قلنا مراراً، سنواصل الوقوف إلى جانب إسرائيل، ونستمر في التأكد من أن إسرائيل لديها ما تحتاجه للدفاع عن نفسها، وإذا كان هناك طريقة يمكننا من خلالها منع المزيد من الهجمات على إسرائيل فسنفعل ذلك، ولن تتغير مساعدتنا لإسرائيل، ولا نريد أن نرى جبهة ثانية مفتوحة في الشمال، بل نريد أن نرى إذا كان بإمكاننا حل التوترات هناك بالعملية الدبلوماسية».

إلغاء دعوة نتنياهو

من جانب آخر ناشد عدد من المسؤولين الإسرائيليين (من بينهم إيهود باراك، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، ومدير الموساد السابق، ورئيس الأكاديمية الإسرائيلية للعلوم) الكونغرس الأميركي إلغاء دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لإلقاء كلمة أمام الكونغرس في 24 يوليو (تموز) المقبل. وقال القادة الإسرائيليون في مقال نُشر بصفحات الرأي بجريدة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، إن الكونغرس ارتكب خطأ فادحاً، وإن ظهور نتنياهو في واشنطن لن يمثل دولة إسرائيل ومواطنيها، وسيكون بمثابة مكافأة لسلوكه الفاضح والمدمر لإسرائيل.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

قلق فاتيكاني من «خلافات الرئاسة».. وتعويل على دور محوري لبري

قصف النبطية ليلاً يدحض التطمينات الأميركية. وألمانيا وهولندا لترحيل الرعايا

 

على الرغم من تطمينات اميركية وغربية من ان اندلاع حرب واسعة، بدءاً من الحدود اللبنانية – الاسرائيلية تبذل جهود كبيرة لاحتوائها، او على اقل تقدير، خفض مستوى الهجمات والاستهدافات، سواء من قبل الجيش الاسرائيلي او الحزب.

وتستند التطمينات الى ان كُلاًّ من اسرائيل والحزب لا يرغبان بتوسع نطاق الحرب، التي ان اندلعت فإنها ستخرج عن السيطرة لتشمل الشرق الاوسط بأكمله.

وفي السياق، عاد «البيت الابيض» وكرر في بيان وقوفه الى جانب اسرائيل وتزويدها بما يلزم «للدفاع عن نفسها» لكنه اكد اننا «لا نريد ان نرى جبهة حرب جديدة بين لبنان واسرائيل، ولا نعتقد ان ذلك يصب في مصلحة اي طرف»، كاشفاً عن جهود تبذل من اجل «تهدئة الوضع على الحدود الشمالية لاسرائيل عبر السبل الدبلوماسية».

على ان الابرز في المواقف دعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول القادرة على الضغط على اسرائيل المبادرة الى منعها من التصعيد.

تحريك الملف الرئاسي

رئاسياً، شهدت الساحة المحلية حراكاً فاتيكانياً وعربياً، عبر امين سر دولة الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين، الذي التقى الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، الذي وسَّع من دائرة تحركاته بين المقرات الرئاسية والكتل النيابية.

وفي المعلومات ان سفراء اللجنة الخماسية سيستأنفون تحركهم بعد نهاية الشهر الجاري، في محاولة لاعادة تحريك المياه الراكدة في الملف الرئاسي.

وفي عين التينة، اكد الموفد البابوي امين سر دولة الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ان «الحل يبدأ من هنا» (أي من عين التينة).

وصرح المونسنيور البابوي، بعد لقاء الرئيس بري بأن «الحوار مع الرئيس بري كان جيداً، وأن هناك عقداً داخلية وخارجية تمنع انتخاب رئيس الجمهورية.

واشار بارولين ان المشكلة مسؤولية الجميع، وتقع على المسيحيين مسؤولية، لا سيما في انتخاب الرئيس، لكن بالطبع هم ليسوا وحدهم، وهناك فئات واطراف اخرى من المجتمع، كلهم يجب ان يتحملوا المسؤولية.

ومن السراي الكبير، قال المطران بارولين بعد لقاء الرئيس ميقاتي: «البابا فرنسيس قلق لجهة عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية حتى الآن»، كاشفاً انه «سيحمل الى البابا الدعوة لزيارة لبنان ونأمل ان يتمكن من ذلك، ويحمل المصالحة الى هذا البلد».

يشار الى ان المطران بارولين التقى فور وصوله الاحد رئيس التيار الوطني الحرب النائب جبران باسيل لمدة ساعتين، جرى خلاله البحث بالوضع المسيحي، وعوائق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما التقى بارولين شخصيتين وازنتين بعيداً عن الاعلام (احداهما المرشح الرئاسي سليمان فرنجية) والثانية (شخصية قريبة من احد الاحزاب المسيحية اليمينية).

وعربياً، جولة لحسام زكي، استهلها في عين التينة حيث التقى الرئيس بري مطالباً الجميع بـ«إبداء المرونة»، موضحاً ان اللقاءات شملت التصعيد في الجنوب، وأكد وقوف الجامعة العربية مع لبنان بشكل كامل، لافتاً الى ان الوضع الداخلي في لبنان يعاني كثيراً.

والتقى زكي كُلاً من رئيس الكتائب النائب سامي الجميل والنائب باسيل.

وبعد الاجتماع مع الرئيس ميقاتي قال زكي: «سعدت باللقاء مع دولة الرئيس»، مشيراً الى ان تحديات كبيرة تواجه لبنان داعياً الى الوصول الى حلول وسط.

وأجرى الرئيس ميقاتي إتصالا بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان حيث بحثا في الاوضاع في لبنان والمنطقة.

وقد شكر ميقاتي لأردوغان موقفه الاخير الذي اكد فيه أن تركيا تقف إلى جانب لبنان، وتدعو دول المنطقة إلى دعمه.

وقال الرئيس ميقاتي: إننا نثمن موقف الرئيس أردوغان ودعم تركيا المستمر للبنان في المجالات كافة وفي كل المحافل الدولية».

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن إسرائيل وضعت أعينها على لبنان واتهم بعض القوى الغربية بدعم خطط الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الحرب.

بو حبيب ودوريل

وفي بروكسيل التقى وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب دوريل، الذي اكد الدعم الاوروبي بقوة للجيش اللبناني وقوات اليونيفل لحفظ الاستقرار عند الحدود اللبنانية واسرائيل.

وقال: «لبنان واسرائيل والمنطقة لا يمكنها تحمل حرب اخرى».

الوضع الجنوبي

والوضع عند الحدود الجنوبية – الاسرائيلية، تناوله مستشار الامن القومي الاميركي جان سوليفان مع وزير الحرب يوآف غالانت من زاوية «ضرورة تغيير الواقع الامني» عى حدود اسرائيل مع لبنان.

ومن مقر الامم المتحدة في جنيف اعلن وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مارتن غريفيت انه «قلق بشأن امتداد الحرب الاسرائيلية من غزة الى لبنان»، معتبراً ان الوضع على الحدود بين اسرائيل ولبنان يعد «نقطة اشتعال، ومن المحتمل ان يكون كارثياً».

وذكرت هيئة البث الاسرائيلية ان التدريبات على الحدود الشمالية مع لبنان، تضمنت القتال في مناطق جبلية معقدة، واستعمال قوة نارية بمناطق مدنية.

وذكرت ان تدريبات قوات الاحتياط جرت تحت اشراف رئيس الاركان في اطار رفع الجاهزية بالمنطقة.

المانيا وهولندا تطلبان من الرعايا المغادرة

وفي موقف، قد يكون مرتبطاً بما حدث خلال زيارتها الى بيروت، صعدت وزيرة الخارجية الالمانية الموقف، وقررت في اليوم التالي لمغادرتها الطلب الى الرعايا الالمان مغادرة لبنان على الفور.

وفي السياق، حثت الخارجية الهولندية رعاياها على مغادرة لبنان ايضاً، على خلفية التصيعد عند الحدود اللبنانية – الاسرائيلية.

الوضع الميداني

ميدانياً، اصدر الحزب مساء امس بياناً اعلن فيه استهداف مبنى يستخدمه جنود العدو الاسرائيلي في مستعمرة ايفن مناحم الاسرائيلية، رداً عى قصف القرى الجنوبية والمنازل الآمنة في عيتا الشعب.

كما استهدف عند السابعة والنصف موقع العاصي بالاسلحة الصاروخية، وبعد ربع ساعة استهدف الحزب موقع زبدين في مزارع شبعا بقذائف المدفعية.

ونفذت اسرائيل غارات على بلدات الخيام، وبليدا، ومارون الرأس، وعيتا الشعب.

كما اغار على بلدة كفركلا على دفعات، مستهدفة اضرحة الشهداء في البلدة.

وقرابة العاشرة ليلاً، استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي حي البياض في النبطية بصاروخين من نوع ارض جو، وعلى الفور هرعت فرق الاسعاف الى المنطقة.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الموفد البابوي: الحل للرئاسة في عين التينة… «القفشات» بين فرنجية وباسيل «للزكزكة» – رضوان الذيب

عجقة وفود ديبلوماسية ومخابراتية في بيروت

التهديدات بالحرب الشاملة «تتأرجح» واردوغان: انظار اسرائيل نحو لبنان

 

رسائل تهويلية من مختلف الاتجاهات المحلية والعربية والدولية، مترافقة مع كم هائل من التحليلات والمحللين عن الحرب القادمة على لبنان اذا لم ينصاع الحزب الى النصائح الدولية بوقف القصف على المستعمرات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة والا فان الاجتياح الاسرائيلي «ات لامحالة»، كل هذا التهويل حسب مراجع عليمة ليس له اي صدى في حارة حريك، والحياة اكثر من طبيعية في الضاحية ومناطق المقاومة، وعجقة حضور مباريات كاس الامم الاوروبية في المقاهي الشعبية هي الطاغية مصحوبة بالنقاشات عن مباراة النجمة والانصار الأحد ومن يتوج ببطولة لبنان في كرة القدم، بالاضافة الى اخبار المواجهات في الجنوب وعمليات الحزب النوعية وصمود مئات الالاف في منازلهم واراضيهم رغم الوحشية الاسرائيلية.

 

وحسب المراجع العليمة، المعادلة في حارة حريك ثابتة ،لم ولن تتغير مع هوكشتاين وكل الموفدين الاوروبيين والعرب، أوقفوا الحرب على غزة تتوقف الحرب في الجنوب وتعود الامور الى ما قبل ٧ تشرين الاول، وهوكشتاين حسب المعلومات المؤكدة طرح ان يستمر التحليق الاسرائيلي في الاجواء اللبنانية لكن على علو مرتفع جدا ومحدد، وهذا المطلب يعود لمصلحة اسرائيلية عليا، ولا يمكن مشاهدته بالعين المجردة ،ولايعود هناك خرق لجدار الصوت، لكن الاقتراح الاميركي جوبه بالرفض، وتمسك لبنان بموقفه الرافض لاي خرق اسرائيلي للاجواء اللبنانية، كما طرح شرطا جديدا يتعلق برفض استخدام الاجواء اللبنانية لقصف الاراضي السورية، فالاتصالات ليست مقطوعة و»شغالة» بعيدا عن الاضواء.

 

في ظل هذه الاجواء من المتوقع وصول وفد من المخابرات المصرية الى بيروت ورجح البعض ان يكون برئاسة مدير المخابرات اللواء عباس كامل لاجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين، والمعروف ان اللواء كامل يتولى الاتصالات في القاهرة بين “حركة ح ” والاسرائيليين، وهناك زيارة مماثلة لرئيس المخابرات القطرية الذي يتولى ايضا الاتصالات في القاهرة مع كل الاطراف للوصول الى وقف النار في غزة، وفي المعلومات، ان وفدا مخابراتيا المانيا عالي المستوى رافق وزيرة الخارجية الالمانية الذي رفض بري استقبالها بسبب موقف بلادها المنحاز الى اسرائيل وبرر عدم الاستقبال بتضارب المواعيد، مما جعل أركان السفارة الالمانية يتابعون استقبالات بري خلال اليومين الماضيين، وتشير المعلومات ايضا عن اتصالات وطلبات من هذه الوفود لعقد لقاءات مع الحزب. كما وصل الى لبنان الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي لعقد لقاءات مع بري وميقاتي ومختلف القوى السياسية، لان الاوضاع الدقيقة في لبنان تفرض متابعة من الجامعة والوقوف الى جانبه في وجه الاعتداءات الاسرائيلية.

 

وتكشف المراجع العليمة، ان هوكشتاين ابلغ المسؤولين اللبنانيين، ان بلاده وإسرائيل لا يريدان توسيع الحرب ويفضلان الحل الدبلوماسي، والحرب الشاملة مستبعدة نتيجة تقدم الجهود الدبلوماسية، وهوكشتاين طلب من بري ان يتحدث مع الحزب للتخفيف من عملياته ورد بري: عليك ان تطلب بالمقابل من أصدقائك في اسرائيل عدم توسيع المعارك وعمليات القصف على المدنيين والاخطر الاغتيالات، والحزب يقوم بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية، واللافت ان حدة المواجهات تراجعت نسبيا بعد مغادرة هوكشتاين مع تقدم الحديث عن الحلول الدبلوماسية خلال زيارة غالانت الى واشنطن واستخدام لغة ديبلوماسية هادئة لاوجود فيها للتهديدات التي سادت الاسبوع الماضي مع العلم ان مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اصدر بيانا جاء فيه أن «غالانت ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان بحثا ضرورة تغيير الواقع الأمني على حدود إسرائيل مع لبنان والتعاون في وجه الطموحات النووية الإيرانية».

 

وفي المعلومات ايضا، ان القيادات العسكرية العليا لمحور المقاومة عقدوا سلسلة اجتماعات بعد الحرب النفسية الاسرائيلية بشن حرب على لبنان، ووضعوا خططا للمواجهة من اليمن الى العراق وسوريا ولبنان حتى الاردن، ودرسوا امكانية فتح جبهة الجولان مع تعزيزات بشرية ولوجيستية نوعية وصلت للجبهة، تقدر بـ٢٠ الف مقاتل من الفصائل الشعبية مزودين بصواريخ حديثة ومتطورة جدا، وترافق ذلك ايضا مع بيانات لقادة الحشد الشعبي عن استهداف المصالح الاميركية والاسرائيلية في كل العالم، بالاضافة الى توسيع اليمنيين لسقف المواجهة في البحر الاحمر وباب المندب، وبالتالي فان التوازن في موازين القوى هو الذي سيردع اسرائيل عن القيام باي عملية عسكرية.

 

وتبقى المشكلة الأساسية امام توقف الحرب، ايجاد المخرج لنتنياهو ومنحه صورة النصر والا سيفقد مستقبله السياسي وربما قضي بقية حياته في السجن، هذه الصورة لم يحصل عليها في غزة ولافي جنوب لبنان؟ فهل تكون عبر عملية اغتيال لرموز في محور المقاومة او عبر ضربة عسكرية خارج غزة وجنوب لبنان؟ وحتى تأمين الصورة تبقى الكلمة للميدان رغم ان بنك الاهداف في غزة استنفذ، وإسرائيل تقصف الان نفس المواقع التي استهدفتها منذ اليوم الاول لطوفان الأقصى.

الشيخ نعيم قاسم

 

بدوره اكد نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ،»ان الحل هو بوقف اطلاق النار في غزة وليس هناك طريقة ثانية لوقف الحرب، وجبهة الاسناد في لبنان ستبقى حتى يتوقف اطلاق النار في غزة، ولتقم اسرائيل بما تريد وبامكاننا ان نقوم بما نريد».

اردوغان يحذر

 

شن الرئيس التركي هجوما عنيفا على رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، واكد ان تركيا تقف الى جانب لبنان ودعا دول المنطقة الى الوقوف الى جانبه وسط هذه التوترات، مشيرا الى ان اسرائيل التي دمرت وحرقت غزة وجهت انظارها الان الى لبنان ونلاحظ تلقيها دعما من الغرب في هذا الإطار، محملا نتنياهو مسؤولية توسعة الحرب التي ستترك اثارا تدميرية كبرى على المنطقة، منتقدا السكوت الغربي عن تصرفات نتنياهو بسبب مرضه النفسي مما سيؤدي الى حروب كبرى في المنطقة.

 

اتصالات بين السفارة البابوية والمجلس الشيعي

 

ترك التصريح اللافت لأمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين بعد اجتماعه بالرئيس نبيه بري بان «الحل لازمة الرئاسة تبدأ من هذا المقر» ردود فعل مختلفة لما تضمن من رسائل في كل الاتجاهات، كما كشف الموفد البابوي عن عقد داخلية وخارجية كبيرة تمنع انتخاب رئيس للجمهورية، مشيرا الى ان الافرقاء المسيحيين يتحملون المسؤولية طبعا، لكنهم ليسوا وحدهم في السلطة وعلى الآخرين تحمل مسؤولياتهم.

 

وحسب متابعين لزيارة الموفد البابوي فان غياب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عن غداء بكركي التكريمي شكل ارباكا للزيارة وتراجعا في التعويل على نتائجها وفتح بقعة ضوء في الجدار المسدود، وعلم ان اتصالات جرت بين السفارة البابوية والمجلس الشيعي الأعلى قد تفضي الى زيارة وفد من المجلس الشيعي الى السفارة البابوية والاجتماع بامين سر الفاتيكان يترو بارولين، خصوصا ان المجلس الشيعي أوضح بان مقاطعته للقاء جاءت ردا على عظة البطريرك الراعي الأحد واتهام ما يقوم به الحزب في الجنوب بالارهاب، مما استدعى ردا عنيفا من المفتي احمد قبلان، وبالتالي فان المقاطعة ليست موجهة ضد الزيارة، والمجلس الشيعي اول من اعلن حضور الغداء والترحيب بها، لكن عظة البطريرك الراعي بدلت الموقف، وقد استدعى كلام المفتي قبلان ردا من رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مشيرا الى ان الخطاب السياسي كان يقف دوما عند حدود الاحترام المتبادل والموضوعية في مقاربة النقاط الخلافية، الا اننا في اليومين الاخيرين شهدنا بعضهم يخرج عن طوره باتهام الكنيسة وراعيها باتهامات مرفوضة جملة وتفصيلا لاسيما باعتبارها في خدمة الارهاب الصهيوني، اما وليد جنبلاط فحيا مبادرة الفاتيكان الحوارية وانتقد المقاطعة الدينية والسياسية لغداء بكركي.

رئاسة الجمهورية

 

وفي الملف الرئاسي، ترددت معلومات عن لقاء جمع الموفد البابوي وسليمان فرنجية لمدة ساعتين، كما اجتمع بجبران باسيل وسيلتقي سمير جعجع وسامي الجميل وفاعليات مسيحية لمناقشة الملف الرئاسي وكيفية السبل للاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية بالاضافة الى اوضاع المسيحيين في الدولة، علما ان مقاطعة جعجع والجميل لغداء بكركي شكل ارباكا اضافيا وولد قناعة مسيحية شاملة باستحالة جمع اقطاب الموارنة حتى في الفاتيكان او الاليزية او البيت الابيض وبالتالي فان «القفشات» بين فرنجية وباسيل كانت للصورة و»الزكزكة» فقط، لكنها لا تقدم ولا تؤخر في الاستحقاق الرئاسي المؤجل الى أمد طويل.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

أميركا لا تريد حرباً في لبنان والقصف والمجاعة يتقاسمان غزة  

 

قال البيت الأبيض “لا نُريد أن نرى جبهة حرب جديدة بين لبنان وإسرائيل، ولا نعتقد أن ذلك يصب في مصلحة أيّ طرف”.

 

وأضاف: “نعمل جاهدين من أجل تهدئة الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل عبر السبل الديبلوماسيّة”.

 

وقال: “نقف إلى جانب إسرائيل وسنعمل على تزويدها بما تحتاجه من أجل الدفاع عن نفسها”.

 

وفي غزة أعلنت وزارة الصحة أمس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 4 مجازر خلال الساعات الـ24 الماضية أسفرت عن 60 شهيدا و140 مصابا، جاء ذلك في ظل تواصل غارات قوات الاحتلال على مواقع مختلفة في القطاع.

 

وأفاد المراسلون باستشهاد 15 فلسطينيا وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة أبو عواد في بيت لاهيا شمالي القطاع.

 

وقالوا إن 5 فلسطينيين استشهدوا في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف شقة في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.  وتم انتشال جثامين 3 شهداء، قضوا في قصف إسرائيلي استهدفهم شرقي مدينة رفح.

 

كما نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المربعات السكنية وسط مدينة رفح وغربها، وأقدم جنود جيش الاحتلال على إحراق منازل ومنشآت تجارية في المناطق التي تشهد عمليات توغل إسرائيلي وسط قصف مدفعي وإطلاق نار يطال مختلف المناطق في مدينة رفح.

 

وفي محافظة غزة، شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت خلالها منزلا في حي التفاح، وعمارة سكنية في حي الدرج.

 

عمليات المقاومة

 

من جانب آخر، أعلنت كتائب القسام وسرايا القدس عن مهاجمة جنود وآليات إسرائيلية في رفح، بينما قالت سرايا القدس إنها قصفت بقذائف هاون من العيار الثقيل مقرا لقيادة الاحتلال في موقع أبو عريبان، بمحور نتساريم.

 

واشتبك عناصر المقاومة مع قوات الاحتلال المتوغلة في حي تل السلطان غربي مدينة رفح.

 

وفي وقت سابق، بثت سرايا القدس، مقطع فيديو يظهر مشاهد من قصف عناصرها لجنود الاحتلال في محيط معبر رفح وتجمعات أخرى قرب الحدود الفلسطينية – المصرية.

 

من جهته، اعلن الجيش الاسرائيلي اصابة 14 عسكريا إسرائيليا في غزة خلال الساعات الـ24 الماضية،  وزعم انه بغاراته امس تمكن من تصفية المدعو وسام ابو اسحاق الذي كان يروّج لعمليات تهريب اسلحة ل”حركة ح “​ عبر معبر رفح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل