
افتتاحية صحيفة النهار
قلقٌ فرنسي من حرب نتنياهو بعد خطاب الكونغرس
قد تتمثل أبلغ الدلالات البارزة الى أولوية الجهود الآيلة لمنع تمدّد الحرب من #غزة إلى #لبنان، في حرب كبيرة، أن #فرنسا المنهمكة باستحقاق انتخاباتها المبكرة وتداعياتها السياسية التاريخية بعد الدورة الأولى أمس، لن تتخلف عن متابعة الملف اللبناني من زاوية التنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية وجهود الأخيرة لمنع حرب شاملة في لبنان. ولذا سيكون تطوراً مهماً أن تستقبل باريس بعد يومين المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين في مؤشر لافت إلى تواصل التنسيق وتكثيفه بين الدولتين حيال الوضع الخطير في لبنان.
في هذا السياق، افادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أمس أن هوكشتاين سيزور العاصمة الفرنسية يوم الأربعاء المقبل لوضع الجانب الفرنسي في صورة الاتصالات التي اجراها في تل ابيب و#بيروت من أجل منع توسيع حرب غزة إلى لبنان. ويستبعد التحليل الفرنسي قبيل وصول المبعوث الأميركي أن يشنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي #بنيامين نتنياهو حرباً واسعة على لبنان قبل توجهه إلى واشنطن لالقاء خطابه أمام #الكونغرس في 24 تموز (يوليو) الحالي، لأنه لن يزور واشنطن وهو يشنّ حرباً ثانية خلال الحملة الانتخابية الأميركية، خصوصا وأن واشنطن، حذرت على لسان الرئيس #جو بايدن ووزير خارجيته، الجانب الإسرائيلي تكراراً من شن حرب أخرى.
وكان هوكشتاين أكد للبنانيين في زيارته الأخيرة خطورة الوضع وضرورة تهدئة جبهة الجنوب، ونقل هذا التحذير الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ينقل الرسالة إلى “الحزب”. والقراءة الفرنسية للموقف الإسرائيلي تتمثل بأن نتنياهو سيلقي خطاباً تصعيدياً في الكونغرس ضد “حركة ح” و”الحزب” وإيران، وأنه قد يقوم بعملية واسعة في لبنان بعد زيارته واشنطن. وبحسب التحليل الفرنسي أنه ما دام “الحزب” يربط لبنان بالحرب الإسرائيلية على غزة فهو يوفر المبرر لنتنياهو لتوسيع نطاق الحرب إلى لبنان، وأن نتنياهو لن يكتفي بفرض طوق وقائي عسكري إسرائيلي في الجنوب اللبناني، لكنه قد يوسّع الحرب إلى كل لبنان وهذا أمر مقلق جداً.
وتدخل بيانات الدول الأجنبية من #ألمانيا إلى كندا وغيرها بمنع مواطنيها من التوجه إلى لبنان في اطار الضغوط التحذيرية التي تقوم بها هذه الدول من أجل دفع الجانب اللبناني إلى الضغط لوقف التصعيد والمواجهة مع إسرائيل. وتستبعد القراءة الفرنسية للوضع الحالي الداخلي في لبنان أن تنجح المساعي لانتخاب رئيس طالما “الحزب” لن يتزحزح عن موقفه الرابط بين الجنوب وانتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، فالوضع سيبقى معطلاً على صعيد #الملف الرئاسي.
وعلمت “النهار” أن فرنسا تسعى إلى مساعدة اللبنانيين في ملف حل مشكلة النازحين السوريين عبر اتصالات مع المفوضية العليا للاجئين كي تطلق حواراً مع #النظام السوري لإعادة النازحين إلى بلدهم، علماً أن “الحزب” يستعمل هذا الملف كوسيلة لمساعدة النظام السوري على إخراجه من عزلته لدى الأسرة الدولية. لكن عدداً من القيادات العربية أعربت لأوروبا عن عدم التزام النظام السوري بوعوده بالنسبة لمكافحة انتاج وتصدير الكبتاغون وأيضاً بالنسبة لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم.
للسلام… ضد الحرب
أما داخلياً في لبنان واستجابة للقاء الروحي الذي عقد في #بكركي الأسبوع الماضي بحضور أمين سر دولة #الفاتيكان الكاردينال #بيترو بارولين، أقيمت أمس “الصلاة للسلام” في قداديس الأحد، لا سيما القداس الذي ترأسه البطريرك الماروني #مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، والقداس الذي ترأسه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس #المطران الياس عودة.
وقال الراعي: “إنّنا نصلّي من أجل إيقاف الحرب في غزة وجنوب لبنان، وإحلال سلام عادل وشامل فيهما”، مشدّداً على أنّ “إلهنا إله سلام وأخوة لا إله حرب”. وأشار إلى أنّ “الحرب تدمّر جنى الأعمار، تقتل المواطنين المسالمين، وتهجّر الآمنين من بيوتهم. وفي الحرب ليس من رابح، بل الجميع خاسرون”، مركّزاً على “أنّنا نصلّي إلى إله السّلام والأخوّة، كي يمُسّ ضمائر أمراء الحرب ويحوّلهم إلى فاعلي سلام، ففي الحرب الكلّ خاسرون وضعفاء”.
وشدّد على “أنّنا كم نتمنّى لو أنّ الّذين يتعاطون الشّأن السّياسي يدركون أنّهم مدعوّون ليقدّسوا ويتقدّسوا في عملهم السّياسي، لأنّه بالأساس هو فنّ شريف موجّه لخدمة الشّخص البشري، ولإنمائه بكّل أبعاده، ولتوفير العدالة والسّلام والاستقرار الأمني بمؤسّسات الدّولة النّظاميّة، فيسارعون إلى الاهتمام بشؤون الشّعب الاجتماعيّة، الاقتصاديّة والأمنيّة، وينتخبون رئيساً للجمهوريّة وفقاً للدّستور الواضح والصّريح، ما يعيد ثقة المواطنين بشخص الرّئيس وبمؤسّسات الدّولة الدّستوريّة”.
من جهته، قال المطران عودة: “نرفع الصلاة من أجل السلام في العالم أجمع، وفي الجنوب اللبناني وغزة الجريحة بشكل خاص. نصلي لكي يبسط الله سلامه الذي من العلى على منطقتنا، وعلى بلدنا، ويبعد عن شعبه شبح الحرب وويلاتها، ويمنح أبناءه المحبة والفرح والسلام والإستقرار. إن ما يحصل يومياً من عنف وتدمير ووحشية قل مثيلها في الأرض التي ولد فيها الرب يسوع وتألم وقام من بين الأموات، يندى له الجبين.
قتل وتنكيل بالأطفال والشيوخ والنساء، صور ظننا أنها من العصور البائدة لكنها تتكرر أمام أعين العالم منذ أشهر وما من حل في الأفق. وحدها الصلاة بقلوب نقية تستطيع أن تخرج منطقتنا من أتون النار ووحشية البشر، لأن حكام الأرض لا يأبهون إلا لمصالحهم ومراكزهم، أما الشعوب المستضعفة، فليس لها إلا الله والأمل بأن يصحو البشر على إنسانيتهم ويسمعوا صراخ ضمائرهم”.
غارات وجدار الصوت
أما ميدانياً، فواصلت إسرائيل غاراتها مقترنة بعمليات خرق جدار الصوت لإحداث الذعر بين اللبنانيين. واستهدفت أمس غارة إسرائيلية منزلاً في بلدة حولا، مخلّفة دماراً كبيراً، ما أدى إلى سقوط 3 عناصر نعاهم “الحزب” وهم: نصرات حسين شقير من بلدة الصوانة، وجلال ضاهر من بلدة حولا، وحسين محمد سويدان من بلدة عدشيت القصير. وقد سبق ذلك قصفٌ مدفعي استهدف البلدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيانٍ، أن طائراته الحربية هاجمت خلال الليل بنية تحتية عملياتية وعسكرية تابعة لـ”الحزب” في منطقتي الطيبة ورب ثلاثين في جنوب لبنان.
وليل السبت – الأحد خرق الطيران الحربي الإسرائيلي جدار الصوت فوق غالبية المناطق اللبنانية في الجنوب وصولاً إلى #صيدا وبيروت و#البقاع الغربي و#المتن و#كسروان و#الشمال، وفي البقاع أربع مرات، ما أثار حالة من الهلع بين اللبنانيين.
ومساء امس أعلن “الحزب” أنه نفذ هجوماً جوياً بِسربٍ من المسيّرات الإنقضاضية على مقر كتائب المدرعات التابعة للواء 188 في ثكنة راوية، كما استهدف المشغل العسكري التابع لِثكنة بيت هلل بصاروخ “فلق”. وفي وقت لاحق، أفادت وسائل اعلام إسرائيلية أن تسعة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح بينهم إثنان جراحهما خطيرة وذلك نتيجة سقوط مسيّرة مفخخة في قاعدة إسرائيلية في الجولان.
وفي سياق المواقف الإسرائيلية من المواجهات، كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، “غيّر موقفه” بشأن فتح جبهة جديدة للحرب في الشمال مع “الحزب”. وأشاروا إلى أن غالانت “كان يعتقد مثل بعض المسؤولين الآخرين في الحكومة الإسرائيلية، أنه يجب الرد بتدمير “الحزب” وحركة ح بعد هجمات السابع من تشرين الأول (أكتوبر)”. وأوضح المسؤولون أن وزير الدفاع الإسرائيلي “غيّر موقفه في الوقت الحالي”، ويرى أن “فتح جبهة جديدة لن يكون قراراً حكيماً”.
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس شدد أمس على أن “الرسالة التي بعثت بها إيران في ما يتعلق بشن “حرب إبادة” في حالة تنفيذ إسرائيل عملاً عسكرياً واسع النطاق في لبنان تجعلها تستحق التدمير”. أضاف كاتس في منشور على منصة “إكس”: “النظام الذي يهدد بالتدمير يستحق التدمير”.
بدوره قال وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن “لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع الحزب”. وتابع: لا أستخف بالثمن المتوقع لحرب لبنان لكن أي ثمن ندفعه اليوم سيكون أقل بكثير مما سندفعه إن لم نتحرك”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
حرب جنوب لبنان تدفع «الحزب» إلى تحالفات جديدة
أبرزها تفاهمه الناشئ مع «الجماعة الإسلامية»
بيروت: يوسف دياب
خلطت الحرب الدائرة بين «الحزب» وإسرائيل في جنوب لبنان الأوراق السياسية، وبدّلت صورة التحالفات ما بين «الحزب» وأطرافٍ سياسية، إذ لجأ الحزب إلى استمالة بعض القوى الفاعلة على الساحة السنيّة، انطلاقاً من مبدأ أن «جبهة الجنوب فُتحت تحت عنوان نصرة غزّة ومساندتها».
ويقول «الحزب»، بحسب المطلعين على أجوائه، بأن علاقاته السياسية في مرحلة ما بعد الحرب ستكون مختلفة عمّا قبلها. وكشف مصدر سياسي مقرّب من الحزب لـ«الشرق الأوسط» أن العمليات العسكرية «أفرزت واقعاً جديداً ستتوضح صورته كلما اشتدت المواجهة مع العدو الإسرائيلي، واتضحت الخيارات لدى المكونات السياسية».
خلط الأوراق
وأشار المصدر إلى أن «الحرب على غزّة، التي واكبها الحزب بجبهة المساندة من جنوب لبنان في اليوم التالي لـ(طوفان الأقصى)، خلطت الأوراق على الساحة اللبنانية، خصوصاً لدى الطائفة السنّية، التي تعتبر فلسطين قضيتها الأولى منذ العام 1948 وأنها أهل القضية، وهذا ما ترجمته (الجماعة الإسلامية) التي تحولت عبر (قوات الفجر) إلى تنظيم عسكري مقاوم قدّم ويقدّم قافلة من شهدائه على طريق القدس».
ولا يبني «الحزب» تحالفاته الجديدة على المواقف فحسب، بل يقاربها، وفق المصدر، «من منظور الحاجة إلى اندماج هذه القوى ضمن مشروع حماية لبنان من الخطر الإسرائيلي».
العلاقة مع «الوطني الحر»
أما عن مستقبل العلاقة بين «الحزب» و«التيار الوطني الحرّ»، الذي رفض تحويل لبنان إلى «جبهة مساندة»، فيلفت المصدر إلى أن التيار «لا يختلف مع (الحزب) في البعد الاستراتيجي، لكنّ المواقف التي صدرت عن الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون وعن النائب جبران باسيل كانت صادمة وغير متوقعة في هذا التوقيت، والأسابيع المقبلة ستحسم مصير العلاقة بين الفريقين».
وإذا كانت صورة تحالفات الحزب السياسية لن تتضح قبل انتهاء الحرب ومعرفة نتائجها، فإن بعض القوى حددت خياراتها السياسية وانسجمت مع الحزب، سواء فيما خص العمل العسكري أو على صعيد الملفات الداخلية ومجاراته في الانتخابات الرئاسية.
«علامة فارقة»
وأوضح الباحث السياسي قاسم قصير، القريب من بيئة «الحزب»، أن هذه الحرب «ساهمت في التقارب مع كتل نيابية وقوى سياسية، إذ ساهمت بالتقارب بينه وبين (الحزب التقدمي الاشتراكي)، وعززت التحالف مع (الجماعة الإسلامية) ومع العديد من الشخصيات السياسية والدينية السنيّة»، مؤكداً أن «اللقاء الأخير بين قيادتي الحزب و(الجماعة الإسلامية) شكّل علامة فارقة في تطور هذه العلاقة».
ولم يخف قصير أن الحرب «تركت تداعيات سلبية على تحالف الحزب مع (التيار الوطني الحر)، وإن لم تؤد إلى قطيعة كاملة»، مشيراً إلى أن «هناك شخصيات مسيحية أكدت استعدادها للدفاع عن الحزب إذا قامت إسرائيل بشنّ حرب واسعة على لبنان»، وذلك في إشارة إلى «تيار المردة» الذي يرأسه سليمان فرنجية والشخصيات المسيحية المتحالفة معه منذ سنوات.
وربما يكون التقارب الواضح بين الحزب و«الجماعة الإسلامية»، الاختراق الأهم، إذ إن التقارب الموجود سابقاً مع أحزاب وتجمعات سياسية، مثل «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش) و«تيار الكرامة» الذي يرأسه النائب فيصل كرامي، وحزب «الاتحاد» الذي يرأسه النائب والوزير الأسبق عبد الرحيم مراد، لا يعني تحالفاً مع البيئة السنيّة، على حدّ تعبير قيادي سنّي بارز، حيث شكك الأخير بقدرة الحزب على نسج تحالفات قوية مع الطائفة السنية في المرحلة المقبلة. وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «التقارب القائم حالياً بين الحزب وبعض الشخصيات السنيّة، بما فيها الجماعة الإسلامية، لا يمكن أن يؤسس لتحالف سنّي مع (الحزب)».
وقال المصدر نفسه إن «الرغبة شيء والواقع على الأرض شيء آخر، فلا يمكن للسنّة أن يكونوا ملحقين بالمشروع الإيراني، ولن ينجح الحزب في اختراق الساحة السنيّة ولا بتحقيق ما يسميه الوحدة الإسلامية تحت راية الوليّ الفقيه».
خلاف مصالح
ومع أن الخلاف مع «التيار الوطني الحرّ» يشكل نقطة ضعف للحزب بسبب ابتعاد حليف مسيحي قوي عنه، إلا أن منسّق عام «التجمّع من أجل السيادة» نوفل ضوّ، استبعد فكّ التحالف القائم بين التيار والحزب منذ 6 فبراير (شباط) 2006، معتبراً أن «الخلاف بينهما هو مجرّد خلاف مصلحي على الانتخابات الرئاسية». أما فيما خصّ استقطاب الحزب لقوى إسلامية وانخراطها في جبهة الجنوب، فرأى ضو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القاصي والداني يعلم أن الهدف من فتح جبهة الجنوب اللبناني ليس محاربة إسرائيل، بل خدمة مشروع سيطرة إيران وتعزيز نفوذها للمقايضة مع المجتمع الدولي».
واعتبر ضو أن «القوى السنيّة التي تشارك الحزب في معركة الجنوب، ومنها (الجماعة الإسلامية)، تبني تحالفاً آيديولوجياً مع الحزب». وقال إن «الكل يعرف أن (الجماعة الإسلامية) وحركة (ح) هما جزء من تنظيم (الإخوان المسلمين)، حتى لو اختلف هذا التنظيم عقائدياً مع عقيدة الولي الفقيه، فلا علاقة للاعتبارات الدينية بمشروعهما السياسي، لأنهما يغذيان بعضهما البعض، بدليل أن الإيرانيين هم من حمى تنظيم (القاعدة) وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري لسنوات طويلة».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
ترقّب حراك دبلوماسي .. وضغوط أميركية فرنسية لتفكيك السيناريوهات السلبية
مع انحسار لغة التهديد الاسرائيلية بالحرب الشاملة والدعوات الى حلول ديبلوماسية، يتوقع ان يشهد لبنان هذا الاسبوع مزيدا من الحراك الديبلوماسي، في الوقت الذي تراجع الاهتمام بالاستحقاق الرئاسي الى «الخطوط الخلفية» مع فشل مساعي المجموعة الخماسية العربية ـ الدولية، فيما التباعد مستمر بين الافرقاء السياسيين حول المبادرات المطروحة في شأن الحوار الذي يعتبر البعض انه لا بد منه لأنه يشكّل المعبر الى انتخاب رئيس للجمهورية.
علمت «الجمهورية» من مصادر تكتل «الاعتدال الوطني» انّ اي تحّرك جديد للتكتل رئاسياً لم يتقرر بعد نتيجة غياب بعض اعضائه إمّا بداعي الحج او بداعي الانشغال المناطقي، على ان يكون له اجتماع هذا الاسبوع بعد اكتمال حضور اعضائه لتقرير الخطوات المقبلة.
وقالت مصادر رسمية متابعة لـ«الجمهورية» ان اللجنة الخماسية العربية ـ الدولية وعلى رغم من اعلان احد اعضائها السفير السعودي وليد بخاري انها ستُعاود تحركها قريباً، لم تقرر اي خطوة جديدة لها بعد، وذلك في انتظار حصول تطورات مساعِدة خارجياً ولا سيما منها الاجتماع المقرر بين الموفدين الاميركي آموس هوكشتاين والفرنسي جان إيف لو دريان في باريس هذا الاسبوع على الارجح. واكدت هذه المصادر انها لا تتوقع اي تطور ايجابي قريب في الملف الرئاسي ولا في موضوع التهدئة على جبهة الجنوب.
حراك هوكشتاين
وفي هذه الأجواء ارتفع منسوب المخاوف من الغموض الذي يلف معظم الاتصالات الجارية لتجنيب لبنان والمنطقة اي خطوة لتوسعة الحرب، وربما الى انخراط قوى اقليمية إضافية بكل ترساناتها العسكرية بعدما شهدت المنطقة احدى مظاهرها في 14 نيسان الماضي إثر الغارة الاسرائيلية على القنصلية الايرانية في دمشق ومقتل عدد من المستشارين الايرانيين فيها.
وعشيّة التحركات المرتقبة لهوكشتاين والمعلومات التي تسربت عن نيته زيارة باريس للقاء نظيره الفرنسي جان ايف لودريان، تحفّظت مراجع ديبلوماسية وسياسية عبر «الجمهورية» عن هذه المعلومات وتوقيتها. وقالت إنه وعلى رغم من حجم الاتصالات المفتوحة والحراك الديبلوماسي الذي يقوده وزير الخارجية عبدالله بوحبيب ما بين باريس وبروكسل وعدد من العواصم الأخرى، فإنّ الرجل لم يتبلغ بمثل هذا الحراك وهو ما زال يواصل اتصالاته مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بعد لقاءاته الفرنسية والبلجيكية.
مخاوف لبنانية
الى ذلك قالت المراجع انه وعلى رغم من اطمئنانها الى حجم الضغوط القائمة لمنع أي انفجار عسكري لا تتحمّله المنطقة قبل الحديث عن قدرات لبنان واللبنانيين، فإنها قلقة من حجم البيانات التي أصدرتها دول خليجية واوروبية واميركية بعدما قدّمت دعواتها الى ترحيل رعاياها على اي موقف داعم للبنان الدولة والحكومة، والذي كان ولا يزال ضحية هذا النزاع، فالجميع يدرك موقف لبنان الرسمي الرافض الحرب والساعي الى تطبيق قرارات الأمم المتحدة ولا سيما منها القرار 1701.
وقالت المراجع إنها اطلعت على مجموعة من السيناريوهات السلبية التي يجري تفكيكها بضغوط اميركية وفرنسية وبجهود اطراف اخرى، لا سيما منها مصر والمملكة العربية السعودية وقطر، فإنها لا تشارك أيّاً من هذه الدول مخاوفها على رعاياها فأمنهم من أمن اللبنانيين، وان ترك لبنان فريسة الحكومة المُتعنّتة في تل ابيب تُنذر بشرّ مستطير ولن تبقى تداعيات ما قد يحصل ضمن الحدود الجغرافية للبنان، وهو أمر يدركه القاصي والداني. وانّ اخطر ما في هذه البيانات انها تسقط التعهدات بالسعي الى حل مستدام للقضية الفلسطينية وأهمها الوصول الى الإعلان عن اتفاق «قيام الدولتين» الإسرائيلية والفلسطينية، وانّ ما يجري في غزة والضفة الغربية يسقط هذه الوعود على مرأى من أعين مطلقيها أيّاً كانت مواقعهم.
وعلى صعيد آخر كشفت المراجع الديبلوماسية لـ«الجمهورية» ان حصيلة الاتصالات التي أجراها بوحبيب انتهَت الى اعادة نظر محدودة ببعض المواقف العربية، بعد التوضيحات التي أصدرها وزير الخارجية الاردنية ايمن الصفدي عقب الإتصال بينهما خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما تلقّى بوحبيب اتصالاً من نظيره البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني بصفته رئيساً لمؤتمر وزراء الخارجية العرب في دورتها الرابعة والثلاثين حتى انعقاد القمة الدورية العربية السنوية العام المقبل دانَ فيه التهديدات تجاه لبنان وما يمكن ان تؤدي اليه. كذلك تبلّغ بوحبيب من نظيره الجزائري احمد العطاف موقفاً يدين التهديدات والدعوة الى التضامن ودعم لبنان لما يتعرّض له من في هذه الفترة الحرجة.
حملة ديبلوماسية
وعلى الصعيد الاوروبي عقد بوحبيب لقاءات في بروكسل مع مسؤولين في الإتحاد الأوروبي أدرج حصيلتها في سياق متابعة مساعي لبنان لخفض التصعيد وتجنّب حرب واسعة في الجنوب يمكن ان تُنذر بحرب إقليمية مفتوحة. وفي لقاء جَمعه مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن جوزيب بوريل، لمسَ بوحبيب نيّة من الاتحاد الأوروبي ببَذل ما يلزم من جهود تُساهِم في تخفيف التصعيد والتوتر في جنوب لبنان.
والتقى بو حبيب في بروكسل مع سفراء الاتحاد الأوروبي لدول الـ ٢٧ من خلال مشاركته الاستثنائية والنادرة في اجتماع اللجنة السياسية والامنية، حيث تم التداول في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة وسبل دعم لبنان والجيش اللبناني كما والمبادرات الدبلوماسية القائمة ضمن إطار الحلّ السياسي وخفض التصعيد.
وانتهت المراجع الديبلوماسية الى التأكيد لـ«الجمهورية» انّ لقاءات بوحبيب جاءت في توقيتها عشية الاجتماعات المقررة على مستوى القادة الأوروبيين، فعرض النتائج المتوقعة والتوجهات الأوروبية الشاملة مع المستشارة الديبلوماسية لرئيس الاتحاد الأوروبي ماغدالينا غرونو وتركّز البحث على المخرجات المرتقبة ومواقف الاتحاد الاوروبي تجاه الوضع في الشرق الأوسط وأوكرانيا. واختتم بوحبيب زياراته بلقاء المدير العام لمفاوضات الجوار والتوسيع في المفوضية الأوروبية غيرت يان كوبمان قُبَيل زيارته المرتقبة للبنان خلال الايام المقبلة للبحث في قضايا التنمية والاقتصاد.
رعايا السعودية
وخلال عطلة نهاية الاسبوع انضمت المملكة العربية السعودية الى لائحة الدول الخليجية بعد الكويت، فأعلنت عبر منصة «اكس» أنها «تتابع عن كثب تطورات الأحداث الجارية جنوب لبنان، وتؤكد على دعوتها السابقة للمواطنين السعوديين كافة إلى التقيّد بقرار منع السفر إلى لبنان».
مواقف
وعلى صعيد المواقف التي شهدتها عطلة نهاية الاسبوع دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد امس الى «وقف الحرب في غزة وجنوب لبنان، وإحلال سلام عادل وشامل فيهما». وقال: «إنّنا نصلّي في هذا اليوم إلى إله السّلام والأخوّة كي يمسّ ضمائر أمراء الحرب، ويحوّلهم إلى فاعلي سلام، فبالحرب الكلّ خاسرون وضعفاء. أمّا البطولة فهي في صنع السّلام والحلّ السّلمي ولسان المفاوضات».
وشدّد على «أنّنا كم نتمنّى لو أنّ الذين يتعاطون الشّأن السّياسي العام عندنا، يدركون أنّهم مدعوّون ليتقدّسوا في عملهم السّياسي، لأنّه بالأساس موجّه لخدمة الشخص البشري في دعوته وحقوقه الأساسيّة، وإنمائه بكلّ أبعاده الروحيّة والإنسانيّة والثقافيّة والاقتصاديّة، وموجّه لتوفير العدالة والسلام والاستقرار الأمني بواسطة مؤسّسات الدولة النظاميّة والأمنيّة؛ كما أنّه موجّه للاعتناء بقضيّة المسنّ والمهمَل والعامل المظلوم والفقير والجائع». وأضاف: «إذا اعتنوا بجميع هذه الحالات، نالوا أجرًا عند الله، وسارعوا إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة وفقًا للدستور الواضح والصّريح، من شأنه أن يعيد ثقة المواطنين بشخص الرئيس وبمؤسّسات الدولة الدستوريّة».
ردّ على الراعي
الى ذلك ذكر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، أنه «على مدى كل العلاقة مع بكركي كان «الحزب» حريصاً على العلاقة والاحترام المتبادل مع الصرح البطريركي، فهناك قنوات مفتوحة وحوار دائم».
وقال فياض في حوار مع قناة «الجديد» تعليقاً على الكلام الاخير للبطريرك الراعي حول ما وصفه «بالأعمال الإرهابية» من الجنوب، أن «الاب ابو كسم قام بخطوة ايجابية وكانت في الاتجاه الصحيح وما قام به النائب فريد الخازن قُرِئ جيداً لدينا، ولكن في رأينا الامر يحتاج الى خطوات اضافية وحبذا لو ان البطريرك الراعي يوضح الامر». وكشف أن «الحزب» أرسل الى بكركي ان المقاومة مزعوجة جداً من الموقف الذي صدر، وما حصل جَرَحنا في الصميم، وكلمة الارهاب هي لغة تَصادم ومواجهة وليست لغة اختلاف سياسي». وأشار إلى أن «الحزب يدرك خصوصية موقع بكركي ودوره، ونريد ان تبقى قنوات الحوار مفتوحة وما حصل يحتاج الى احتواء ومعالجة والخطوات التي حصلت ايجابية ولكن يجب ان تستكمل بالمزيد منها».
الى ذلك ردّ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب على المُتحاملين على المقاومة بتحميل الدولة والقوى السياسية عدم تحمّلهم لمسؤولية الدفاع عن لبنان وجنوبه وبقاعه الغربي، وعدم تسليح الجيش اللبناني. وقال من بلدة سحمر: «نشأت المقاومة لأن الدولة غير موجدة، والمقاومة لم تأخذ محل الدولة، وهي ليست دولة أو دويلة كما يسمّيها البعض في مقابل الدولة، بل المقاومة عبارة عن هذا الشعب، عن اللبنانيين، وعن أهالي القرى التي تتعرض للعدوان الإسرائيلي، وهي لا تقوم بمهمات الدولة».
وتوجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان الى العرب قال فيه: «المطلوب من العرب وقوى المنطقة موقف يُزلزل إسرائيل، خاصة أنّ إسرائيل اليوم بحفرة لا سابق لها، وواقعها الإستراتيجي ينزف، وقدراتها الإقليمية بالأرض، فقط موقف موحّد من شأنه الإطاحة بالشياطين التي تسكن عقل نتنياهو، وقد تبيّن بوضوح أنّ دمج إسرائيل ببنية أمن المنطقة يضع المنطقة كلها فوق برميل بارود، ولا يمكن أن نسكت عن حرب يَعتاش فيها التطرف الصهيوني على القتل والإبادة والمجازر».
الوضع الميداني
جنوباً، استمر العدو الاسرائيلي في حرب التدمير والاغتيال في قرى الجنوب أمس، فأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منزل في بلدة حولا مُخلّفا دمارًا كبيرًا. وسبق ذلك قصفٌ مدفعي للبلدة أوقعَ 3 شهداء. وإثر الغارة أفادت وسائل إعلام إسرائيليّة أنّ الجيش الإسرائيليّ طلب إلى جميع المقيمين في مستوطنة معيان باروخ في الشمال، البقاء قرب الغرف المحصنة. وقالت هذه الوسائل: «انهم في إسرائيل يستعدّون لصليات صواريخ بعد الهجوم الأخير على بلدة حولا».
ولاحقاً أعلنت المقاومة استشهاد ثلاثة مقاومين، هم: جلال علي ضاهر من حولا الجنوبية ونصرات حسين شقير من الصوّانة وحسين محمد سويدان من بلدة عدشيت القصير في الجنوب.
وظهراً تعرّضت اطراف بلدة بيت ليف لقصف مدفعي، فيما سقطت قذيفة على منزل في كفركلا ونجا سكانه. وتكرر القصف على البلدة عصراً وطاولَ حي الدباكة شمال شرق بلدة ميس الجبل واطراف كفرشوبا. وأغار الطيران الحربي على بلدتي عيتا الشعب ومركبا، فيما طاولَ قصف مدفعي أطراف كفر شوبا.
ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية استهدفت «المقاومة الإسلامية» مبنى يستخدمه الجنود الاسرائيليون في مستعمرة «يرؤون» بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابةً مباشرة. كذلك استهدفت مقر قيادة الفرقة 91 في «ثكنة برانيت» بصاروخ «بركان» ثقيل، «فأصيبت إصابة مباشرة ودُمّر جزءٌ منها، ووقع فيها إصابات مؤكدة».
ورداً على قصف بلدة حولا ايضا، اعلنت «المقاومة الإسلامية» قصف مقر قيادة «كتيبة السهل في ثكنة بيت هليل» والمشغل العسكري التابع لها» بصاروخي «فلق»، فأُصيب إصابةً مباشرة ودُمّر جزءٌ منه، مُحققين فيه إصابات مؤكدة. كذلك قصفت «مبنى يستخدمه الجنود في مستعمرة «المطلة». وهاجمت بِسربٍ من المسيرات الإنقضاضية مقر كتائب المدرعات التابعة للواء 188 في «ثكنة راوية» (في الجولان المحتل)، مُستهدفةً مبنى القيادة فيها وأماكن تَموضع ضباطها وجنودها وأصابتها إصابةً مباشرة، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها ووقوع إصابات مؤكدة.
ولاحقاً قصفت المقاومة مرابض المدفعية في «خربة ماعر» ثم قصفت موقع «رويسة القرن» في مزارع شبعا وموقع السماقة في تلال كفرشوبا.
إصابات وأضرار وحرائق
وذكرت معلومات ميدانية انّ الهدف العسكري في الجولان السوري المحتل الذي تعرض لهجوم «بمسيرات انقضاضية حسب المتحدث بإسم جيش العدو» يُستهدف لأول مرة، وهو يبعد عن أقرب نقطة حدودية نحو 15 كلم. فيما ذكر المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي انه بعد دَوي صفارات الإنذار في الجولان، تمّ رصد انفجار طائرة بلا طيار مففخة في المنطقة. واعلنت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً عن إصابة 9 جنود إسرائيليين حالَة 3 منهم خطيرة جرّاء انفجار طائرة بلا طيار في الجولان. وهبوط مروحية عسكرية في مستشفى «رامبام» في حيفا تنقل عدداً من الإصابات.
ولاحقاً أقرّ الجيش الإسرائيلي، في بلاغ، بإصابة 18 جنديًا جِراح أحدهم خطيرة إثر سقوط طائرة مسيّرة في الجولان.
وأعلن الإعلام الإسرائيلي اطلاق صواريخ من لبنان في اتجاه مستوطنة «افيفيم» ومنطقتي كريات شمونة وبرانيت» في الجليل الغربي، وسماع دوي انفجار كبير في «دالتون». واكد موقع «حدشوت بزمان» العبري سقوط صاروخ في «معيان باروخ» في إصبع الجليل، وقذيفة في منطقة مفتوحة قرب «بيت هليل» بالاضافة الى سقوط صاروخ في «معيان باروخ» في إصبع الجليل. وتحدثت القناة 12 العبرية عن إطلاق 3 صواريخ مضادة للدروع من لبنان في اتجاه «المطلة» ما أدى لوقوع أضرار واندلاع حرائق.
الى ذلك ذكر موقع «سكاي نيوز» أنّ مستشفيات شمالي إسرائيل «دخلت في حالة تأهب قصوى»، تحسّباً لاندلاع حرب مع «الحزب». وقال مدير مركز الجليل الطبي مسعد برهوم، ومدير مستشفى زيف سلمان الزرقا، إنّ «المستشفيات جمعت ما يكفي من الإمدادات للعمل كـ»جزر منفصلة» لأيام عدة، بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل». وطلب الزرقا من الموظفين «الاستعداد للوصول بسرعة إلى المستشفى، وإحضار الأغراض الشخصية الأساسية من أجل إقامة طويلة». فيما قال برهوم: «كان مستوى الاستعداد المطلوب منّا مرتفعاً منذ 9 أشهر تقريباً، لكن يبدو الآن أننا سنحتاج إلى رفعه أكثر».
«حرب إبادة ستندلع»
وعلى صعيد المواقف قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبر منصة «إكس»، أمس، ان «الرسالة التي بعثت بها إيران في ما يتعلق بشن «حرب إبادة» في حالة تنفيذ إسرائيل عملا عسكريا واسع النطاق في لبنان تجعلها تستحق التدمير». وأضاف: «النظام الذي يهدد بالتدمير يستحق التدمير».
وكانت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، أعلنت عبر منصة «إكس» ان اسرائيل إذا شَرعت في «عدوان عسكري شامل» على لبنان، فإن «حرب إبادة ستندلع». وقالت إنه في هذه الحالة تكون «جميع الخيارات، ومنها المشاركة الكاملة لجميع محاور المقاومة، مطروحة على الطاولة».
واعلن وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن «لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع الحزب». وأوضح: «أنا لا أستخف بالثمن المتوقع لحرب لبنان، لكن أي ثمن ندفعه اليوم سيكون أقل بكثير مما سندفعه إن لم نتحرك».
من جهته، أشار زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الى انّ «الحرب ستنتهي من دون إبرام صفقة تبادل للأسرى مع حركة ح»، معتبرا أن «الهدوء في الجنوب سيؤدي الى تهدئة في الشمال وهذا هو الخيار الأفضل». وشدد على أنه «يجب على إسرائيل ألا تهاجم إيران وحدها وأن تجنّد العالم لهذه الغاية، ولهذا السبب يجب وقف الحرب».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
دفاعات الاحتلال تفشل أمام المسيَّرات.. وضربة موجعة في الجولان
انطباعات إيجابية لزيارة ميقاتي الجنوبية.. والملف الرئاسي إلى الواجهة من عين التينة إلى باريس
مع بداية شهر تموز، تمضي عجلة الحياة في البلد، دون تقاطعات قوية بين اللبنانيين، في وقت تسعى فيه سلطة حكومة تصريف الاعمال الى تطويق ما يجب تطويقه، وتمضية الخلافات بالتي هي أحسن، عبر متابعة الوزراء لعمل وزاراتهم، ليس بالمعنى الضيِّق لتصريف الاعمال، بل بالمعنى الأكثر من متوسع، ويسجّل الرئيس نجيب ميقاتي هدفاً لصالح الوحدة الداخلية، عبر تصريحاته، التي قرئت في الأوساط الجنوبية والشعبية بالايجابية.
وكشف الرئيس ميقاتي، خلال لقاءاته انه ابلغ الرئيس نبيه بري بأنه سيزور الجنوب، معتبرا ان الزيارة ليست للتضامن، فنحن متضامنون معهم بالكامل، ونتابع اوضاعهم دائماً، نحن الى جانب اهلنا، المقاومة تقوم بواجبها، والحكومة اللبنانية تقوم بواجبها، وهدفنا ان نحمي البلد بكل ما للكلمة من معنى.
فللمرة، الاولى منذ 7 تشرين، زار ميقاتي الجنوب، متنقلا بين مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني في الجيش، وغرفة الطوارئ الصحية في مركز إتحاد بلديات صور.. وأكد في المناسبة أن «الجيش هو السند ودرع الوطن وسياجه»، مشدداً «على تمسك لبنان بالقرار 1701»، آملاً «عدم توسُّع الحرب في جنوب لبنان»، وقال:«نتمنى في هذا الظرف الصعب أن تمر الأمور بخير على هذا البلد وأن يبتسم الجنوب وكل لبنان. نحنُ دعاة سلم، وعلى اسرائيل أن توقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان وتوقف الحرب في غزة وأن يُطبِّق الجميع القرار الدولي الرقم 2735».
أضاف: «التهديدات التي نشهدها هي نوع من الحرب النفسية، والسؤال الذي يتردد على كل الالسن هل هناك حرب؟ نعم نحن في حالة حرب وهناك عدد كبير من الشهداء من مدنيين وغير مدنيين والعديد من القرى المدمّرة بسبب العدوان الإسرائيلي»…
وقال ميقاتي خلال تفقده يرافقه وزير التربية عباس الحلبي ، مراكز الإمتحانات الرسمية في صور، والتي انطلقت متأخرة صباح السبت:«عندما بدأت الامتحانات الرسمية للتعليم المهني، وصلتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات بقصف مراكز الامتحانات، وأظهرت التحقيقات التي قامت بها مديرية المخابرات انه ربما يقف خلف هذه التهديدات طلاب متضررون».
على أن الأخطر، وفقاً لهذا المشهد، اصرار رئيس حكومة اسرائيل على الحرب، سواء في غزة او جبهة الشمال (الحدود مع لبنان) تحت شعارات زائفة، لا إمكان لرؤية اي منها على أرض الواقع.
وعليه، تحدث تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» عن ان كتيبة |النمر» في الجيش الاسرائيلي، التي تختبئ وراء الاشجار، وأن الجنود ينامون في العراء بالقرب من المدفعية، يستعدون للهجوم على الجنوب، عبر استخدام نوع من المدفعية يدعى «روم».
الملف الرئاسي
رئاسياً، من المتوقع معاودة البحث بهذا الملف، خلال الاسبوع الطالع، سواء عبر المشاورات المفتوحة بين الرئيس نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، او عبر المشاورات الأميركية – الفرنسية في باريس، على هامش زيارة سياحية عائلية للوسيط آموس هوكشتاين الى باريس.
وفيما لم يُعرف موعد تحريك ملف الرئاسة من جديد، مع الاشارة الى ان الامر وارد في اي لحظة،لم تشأ مصادر في التيار الوطني الحر التأكيد لـ«اللواء» أن اجتماعا يُعقد اليوم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، مشيرة إلى أن اللقاء مع الرئيس بري على جدول الحركة المقبلة لباسيل في سياق ملف الرئاسة، معتبرة أنه في اللقاء الأخير بينهما كانت وجهات النظر متطابقة في ملف التشاور أو الحوار الذي من شأنه تسهيل طريق الرئاسة.
إلى ذلك رأت مصادر نيابية معارضة أن مواقف باسيل امس عكست دليلا قاطعا على انصهاره أكثر فأكثر مع قوى الممانعة وأشارت إلى أن لباسيل حسابات محددة يراهن عليها.
ويبحث هوكشتاين مع نظيره الفرنسي جان- ايف لودريان في الوضع الحدودي بين لبنان واسرائيل، فضلا عن الملف الرئاسي، الذي ما يزال عالقاً دون حدوث أي تقدم.
ومن عكار، طالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل اللبنانيين بالتلاقي لإنقاذ بلدهم بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، والشروع بالاصلاحات الملحة التي طال انتظاره.
الخازن ينقل عن الراعي: الحزب ليس إرهاباً
وعلى خط تنقية، العلاقات بين بكركي والثنائي الشيعي، تحرك النائب فريد هيكل الخازن لرأب الصدع، ونقل عن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي انه رفض في لقاء مع السفراء اتهام الحزب بالارهاب.
ولفت إلى أن الراعي كان أكّد له أن «سفراء إحدى الدول العظمى قد طلب من الراعي أن يصف الحزب بالإرهابي وهذا ما رفضه البطريرك رفضا مطلقا، مشيرا إلى أن هذا فريق لبناني وهو بعيد كل البعد عن الإرهاب، والراعي طلب من السفير أن يتم تطبيق القرارات الدولية وهذا ما قد يساهم بالحدّ من حمل الحزب لسلاحه».
الوضع الميداني
ميدانياً، أعلن “الحزب” في بيان له عن استهداف من مرابض مدفعية العدو في خربة ماعر بعد ظهر امس، بالاسلحة الصاروخية، كما استهدف الحزب موقع رويسة القرن في مزارع شبعا، وكذلك موقع السماقة في تلال كفرشوبا.
وكشفت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الدفاعات الجوية الاسرائيلية لم تنجح امس في اعتراض الطائرات المسيَّرة التي اطلقها “الحزب” في لبنان.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان 8 جنود من الجيش الاسرائيلي اصيبوا نتيجة انفجار طائرة مسيَّرة في الجولان اطلقها “الحزب” 3 منهم بحالة خطرة.
كما اعلن الحزب انه رداً على اعتداءات العدو الاسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، وخصوصا في كفركلا، استهدف مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة يرؤون بالاسلحة المناسبة وحقق اصابات.
وشنت الطائرات الاسرائيلية غارة على بلدة عيتا الشعب.. كما قصفت مدفعية الاحتلال اطراف بلدة كفرشوبا.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تخبط اسرائيلي بشأن الحرب على لبنان الملف الرئاسي في غيبوبة… “الحزب” لبكركي: ما قيل جرحنا في الصميم – بولا مراد
كثّف “الحزب” عملياته العسكرية باتجاه الاراضي المحتلة الأحد بعد ايام من تقليصها تزامنا مع الامتحانات الرسمية التي تجري جنوب لبنان. وفيما واصلت اسرائيل قصفها للقرى والبلدات اللبنانية الحدودية، لفت ما أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن انه «لا مفر من حرب حاسمة وسريعة مع “الحزب”»،معتبرا انه «لا يُستخف بالثمن المتوقع لحرب مع لبنان، لكن أي ثمن تدفعه إسرائيل اليوم سيكون أقل بكثير مما ستدفعه بالمستقبل إن لم نتحرك».
ويؤكد موقف سموتريتش حجم التخبط الاسرائيلي في مقاربة ملف الحرب على لبنان، اذ يأتي هذا الموقف بعيد اعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن تل أبيب لا تسعى لحرب مع “الحزب”، ولكنها مستعدة لها. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أمس الأحد أن غالانت بحث مع المسؤولين في واشنطن اتفاق تهدئة على الجبهة الشمالية مع لبنان.
نبتعد عن الحرب الموسعة
وقالت مصادر واسعة الاطلاع انه «بعد كل الاخذ والرد والنقاشات، حتى الساعة لا موقف اسرائيلي حاسم حول كيفية التعاطي مع جبهة لبنان علما ان الجو العام يؤشر الى اننا نبتعد عن حرب موسعة ولا نقترب منها»، لافتة في تصريح لـ»الديار» الى ان «اليمين المتطرف ومعه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لا زالوا يعتقدون الا حل مع “الحزب” الا عسكريا لكن الخطوط الحمراء الاميركية هي التي لا تزال تمنعهم من اتخاذ قرار المغامرة الكبرى».
ويوم أمس أعلن الجيش الإسرائيلي أن «قوات الفرقة 91 رصدت مقاتلاً يدخل إلى مبنى عسكري وُجد في داخله مقاتلون آخرون في منطقة حولا بجنوب لبنان» لافتا الى انه «بعد وقت قصير من عملية الرصد، هاجمت طائرات سلاح الجو المبنى الذي كان يوجد فيه المخربون، كما رصدت قوات إسرائيلية مقاتلاً يعمل في مبنى عسكري للحزب في قرية كفركلا، وبعد وقت قصير قامت القوات بقصف المبنى الذي كان يوجد فيه المقاتل».
واستدعت هذه التطورات تكثيف “الحزب” من عملياته النوعية فأعلن عن مجموعة عمليات ابرزها «هجوم جوي بِسربٍ من المسيرات الإنقضاضية على مقر كتائب المدرعات التابعة للواء 188 في ثكنة راوية»، بحيث استهدف مبنى القيادة فيها وأماكن تموضع ضباطها وجنودها وأصابها إصابةً مباشرة، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها وايقاع اصابات مؤكدة.
كذلك استهدف الحزب مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل بصاروخ «فلق»، «فَأُصيبت إصابةً مباشرة ودُمر جزءٌ منها، ووقع فيها إصابات مؤكدة» كما تم قصف مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة المطلة اضافة لمشغل عسكري تابع لِثكنة بيت هلل ما ادى لتدمير جزء منه.
وطالت عمليات القصف ايضا موقع رويسة القرن في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وموقع السماقة في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.
هجوم باسيلي على جعجع
سياسيا، وباطار جولته على قرى وبلدات عكار الشمالية، شنّ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل هجوما على رئيس حزب «القوات» سمير جعجع من دون ان يسميه، مستغربا «كيف ان هناك في لبنان من يرفض الكلام مع الآخر» معتبرا ان «هناك من لا يريد الكلام مع المسيحي ولا المسلم ولا يريد حوارا وطنيا ولا حوارا مسيحيا-اسلاميا ولا حوارا مسيحيا-مسيحيا… فهل سيعيش وحيدا؟».
واضاف:»كيف يريد البعض ان يعيش وحيدا «وهوي اساسا مش طالع بإيدو شي»؟ لا معه اكثرية في المجلس ولا الثلث المعطل ولا قدرة لتعطيل جلسة ولا للإتيان برئيس… فقط يريد الرهان على حالة تنهار فيها الدولة وتأتي تطورات من الخارج… ومن يعرف متى تأتي وكيف ستأتي… وانا اقول لكم لن تأتي».
وقالت مصادر معنية بالشأن الرئاسي ان «الملف دخل عمليا في غيبوبة خاصة في ظل انشغال الدول المهتمة بالشأن اللبناني بشؤونها الداخلية، وابرزها الولايات المتحدة الاميركية المهتمة بانتخاباتها الرئاسية تماما كما ايران، اضافة الى فرنسا المنهمكة بانتخاباتها التشريعية».
واضافت المصادر لـ «الديار»:»وصل اكثر من تحذير للمسؤولين اللبنانيين بأن الملف الرئاسي اللبناني سينزل عن سُلم الاولويات الدولية، وهذا ما يحصل راهنا.
وللاسف بتنا ابعد من اي وقت مضى من انجاز الاستحقاق الرئاسي».
“الحزب” مستاء من بكركي
وفي اول تعليق علني من قبل “الحزب” على مواقف البطريرك الراعي الاخيرة ووصفه العمليات التي تقوم بها المقاومة في الجنوب بـ «الارهابية»، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أن «”الحزب” ارسل الى بكركي ان المقاومة مزعوجة جداً من الموقف الذي صدر وما حصل جرحنا في الصميم وكلمة الارهاب هي لغة تصادم ومواجهة وليست لغة اختلاف سياسي».
وأشار إلى أن «”الحزب” يدرك خصوصية موقع بكركي ودوره ونريد ان تبقى قنوات الحوار مفتوحة وما حصل يحتاج الى احتواء ومعالجة والخطوات التي حصلت ايجابية ولكن يجب ان تستكمل بالمزيد منها».
ولفت فياض في حديث لقناة «الجديد» إلى أن «الاب ابو كسم قام بخطوة ايجابية وكانت في الاتجاه الصحيح وما قام به النائب فريد الخازن قرئ جيداً من قبلنا، ولكن برأينا الامر يحتاج الى خطوات اضافية وحبذا لو ان البطريرك الراعي يوضح الامر».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عمليات نوعية للمقاومة والاحتلال يعترف بإصابة 33 جندياً
في اليوم الـ268 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كثف الاحتلال القصف المدفعي والجوي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة وسط القطاع، مع استمرار القصف في رفح جنوبي القطاع، ما أسفر عن استشهاد وإصابة فلسطينيين.
وفي التطورات الميدانية، أعلنت كتائب القسام عن تدمير ناقلة جند من نوع “نمر” بقذيفة “الياسين 105”، وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح جنوب حي تل الهوى بمدينة غزة. كما استهدفت كل من كتائب القسام وسرايا القدس قوات الاحتلال المتوغلة في حي الشجاعية، ما أسفر عن خسائر في العتاد والأرواح.
وكشفت مصادر إعلامية في الداخل الإسرائيلي عن إحصائية تبين عدد القتلى بين جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين منذ بداية الشهر الحالي في كل من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
ونقلت قناة “عكا للشؤون الإسرائيلية” على حسابها في تليغرام عن مصادر رسمية إسرائيلية أن 26 بجيش الاحتلال ومستوطنا واحدا قتلوا منذ بداية حزيران الجاري وحتى اليوم.
ووثقت القناة مقتل هؤلاء في ونشرت جردا للقتلى حسب رتبهم والعمليات التي قُتلوا فيها.
وعلى الصعيد الإنساني، ناشدت وزارة الصحة في غزة إدخال الوقود لمستشفيات القطاع، محذرة من أن عدم توفر الوقود الكافي سيؤدي إلى توقف محطات الأوكسجين الضرورية للمصابين خلال 48 ساعة.