#adsense

خاص ـ الـ100 دولار تساوي 70.. النقابات إلى الشارع؟

حجم الخط

تلفت مصادر نقابية معنية، إلى “بعض مؤشرات التململ في الأوساط النقابية المختلفة، سواء على مستوى النقابات في القطاع العام والإدارة أو القطاع الخاص، على خلفية الضغوط المستمرة للأزمة الاقتصادية، وذلك على الرغم من الزيادات التي أقرتها الحكومة للقطاع العام ورفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، لكن تلك الزيادات لم ترقَ بالتأكيد إلى مستوى الضائقة الاقتصادية المتفاقمة مع ارتفاع الأسعار الجنوني على مختلف السلع والخدمات، بحيث بقيت القدرة الشرائية في مستويات متدنية. بالتالي هناك حوارات تجري في الكواليس بين مختلف النقابات لموظفي الإدارة العامة فضلاً عن التواصل مع النقابات العمالية في القطاع الخاص للبحث في اتخاذ خطوات تصعيدية”.

المصادر ذاتها توضح عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “النقابات على اختلافها من عمال ومياومين وموظفين في الإدارة العامة والقطاع الخاص على حدٍّ سواء، لا يمكن أن تقف ساكتة فيما الحكومة تتنصل من كل وعودها لتصحيح الأجور بشكل متناسب مع تضخم الأسعار، أكان بالنسبة لموظفي القطاع العام أو القطاع الخاص”، محذرة من أن “النقابات المختلفة تبحث بشكل جدي إمكانية العودة للضغط في الشارع على الحكومة، بعدما تنامى إلينا أنها صرفت النظر عن تصحيح الأجور بشكل جدي، سواء سمِّي الأمر سلسلة رتب ورواتب جديدة أو غير ذلك، وأنها لا تريد تحمّل هذه المسؤولية وترميها على الحكومة اللاحقة بعد انتخاب رئيس للجمهورية، وهمّ الحكومة الحالية المحافظة على الاستقرار النقدي على الرغم من هشاشته وعدم انعكاسه على مستوى القدرة الشرائية للمواطنين، أكان بالنسبة للدولار أو لليرة”.

المصادر النقابية المعنية، تؤكد أن “المسألة التي تطرحها النقابات ليست مفتعلة. فحتى على مستوى القطاع الخاص، الأجور والمعاشات لا تساوي بأفضل الشركات والمؤسسات نصف القيمة الشرائية التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة في تشرين الأول العام 2019″، لافتة إلى أن “الأسعار ترتفع بسرعة قياسية تأكل بعض الزيادات الهزيلة الممنوحة، خصوصاً منذ قرار دولرة الأسعار صيف العام 2023، بالإضافة إلى تسعير عدد من الخدمات العامة على دولار السوق. فعملياً الـ100 دولار باتت فعلياً تساوي نحو 70 دولاراً بالنسبة لقدرتها الشرائية، أي أن الموظف الذي يقبض 500 دولار هو بالفعل يتقاضى 350 دولاراً بسبب تراجع القدرة الشرائية للدولار في لبنان نحو 30% من قيمته قبل الأزمة، ليلحق بالتالي بالليرة التي فقدت نحو 98% من قيمتها مقابل الدولار”.

المصادر تشير، إلى أن “انخفاض القدرة الشرائية للدولار والليرة يجعل كل الزيادات الممنوحة بشكل استنسابي وجزئي غير مجدية، والمطلوب إعادة نظر شاملة بالأجور في القطاعين العام والخاص، علماً أن تصحيح الأجور سيرفع من مستوى القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد الاستهلاك ويحرّك العجلة الاقتصادية والإنتاجية في البلد ويساهم في رفع النمو الاقتصادي. فإذا زاد معاش الموظف 200 دولار على سبيل المثال، ماذا سيفعل بها؟ سيصرفها لشراء حاجيات إضافية يعجز عنها بسبب معاشه المنخفض، وبالتالي ستزداد الحركة التجارية ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد بشكل عام. لذلك كل تبريرات الحكومة غير مقنعة، النقابات تبحث جدياً بالعودة للضغط في الشارع”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل