.jpg)
لا ينقصنا في لبنان إلا الذهاب نحو الحرب، وكأننا نعيش في نعيم اقتصادي، والشعب اللبناني يتمتع ببحبوحة مالية، ومستشفياتنا تعاني من تخمة في المواد الطبية، والأدوية مكدسة في الصيدليات، والملاجئ الآمنة على مد العين والنظر، والبنى التحتية نخشى عليها من القصف، ونخاف من انقطاع التيار الكهربائي وفقدان الطاقة.
بعض الدراسات الذي أجري عن كيفية مواجهة لبنان للمواجهة الشاملة، يؤكد أن لا قدرة لدى الدولة لتحمل تداعيات الحرب، وبغض النظر عما سيقوم به “الحزب”، فالخاسر الوحيد هو الشعب اللبناني والوطن بأكمله، لأن ليس لدى “الحزب” ما يخسره، فهو ليس بدولة لديها مؤسسات، بل مجرد فصيل مسلح يدفع بشبابه وقوداً للدفاع عن إيران لا عن لبنان، ولا يملك بنى تحتية ليتكبد خسائر مالية كبيرة، والأموال التي يملكها تأتي من طهران، بالتالي الخاسر هو لبنان.
من هنا، تشير الدراسات إلى أن “الحزب” عندما يعلن انتصاره على قاعدة “شو ما صار انتصار”، فذلك نابع من اعتقاد واحد لديه، أنه لا يزال موجوداً على الساحة، والهزيمة بالنسبة إليه هي عندما ينتهي من الوجود وهذا أمر غير مطروح حتى من قبل إسرائيل. بالتالي، مهما كان حجم الدمار في لبنان، مهما تكبد خسائر في الأرواح والممتلكات وبمؤسسات الدولة وقطاعاتها، سيخرج “الحزب” ليقول إنه انتصر. كما أن مفهوم النصر لدى “الحزب”، هو كيفية توظيف هذا النصر بتحقيق بعض المكاسب في الداخل اللبناني، من خلال المناصب والهيمنة على بعض الوزارات وتكريس أعراف بديلة عن الدستور.
الحرب مدمرة بكافة المقاييس، ولا أحد يريدها. اللبنانيون يرفضونها رفضاً قاطعاً، لأن ثقافتنا هي ثقافة حياة لا موت، وثقافة بناء مستقبل أفضل لأطفالنا، لا صناعة الحروب والهجرة. نريد وطناً يليق بشهداء سقطوا من أجله، لا من أجل إعلاء راية الخامنئي.