
تركزت الأنظار امس، على الاعلان عن إطلاق 28 مشروعاً ممولاً سعودياً في لبنان بقيمة عشرة ملايين دولار. اذ قال السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، خلال حفل توقيع مذكرة التعاون المشترك بين مركز الملك سلمان للاغاثة والهيئة العليا للاغاثة في لبنان، أن “السعودية ستقدم مساهمة مالية بقيمة عشرة ملايين دولار من خلال مركز الملك سلمان في لبنان”.
اكد بخاري ان “هذا الدعمُ يأتي امتدادًا لحرصِ القيادةِ الرشيدة في السعودية على دعم العمل الإنسانيِ والإغاثيِ وتحقيق الاستقرارِ والتنميةِ في الجمهوريةِ اللبنانيةِ”.
لم يتضح بعد خلفية العودة السعودية المفاجئة الى لبنان بعد سنوات من “الحياد السلبي”. وفيما ربط البعض هذه المساعدات بالتنافس السعودي – القطري على الساحة اللبنانية باعتبار ان الاعلان السعودي اتى بعد ساعات من ارسال الدوحة ٢٠ مليون دولار لدعم رواتب عناصر وضباط الجيش، لم يستبعد البعض الآخر ان يكون ما حصل خطوة اولى باتجاه علاقات لبنانية- سعودية متجددة تواكب التقارب الايراني- السعودي كما السعودي- السوري وصولا لقرار ازالة “الحزب” عن قائمة الدول في جامعة الدول العربية للمنظمات الارهابية.
بدا لافتا تزامن الاعلان السعودي مع ما كشفه تقرير «الاستثمار العالمي 2024» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – الأونكتاد (UNCTAD)، عن أن صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى لبنان ارتفع بنسبة 25.26٪ في العام 2023 إلى 582 مليون دولار أميركي من 461 مليونًا في العام 2022.
كل هذا يأتي بوقت سجلت حركة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، في الشهر السادس من السنة الأرقام الأعلى منذ بداية العام الجاري 2024، ان على صعيد أعداد المسافرين من والى لبنان أو حتى على صعيد الرحلات الجوية لشركات الطيران الوطنية والعربية والأجنبية المستخدمة لهذا المرفق الحيوي الهام. اذ بلغ مجموع الركاب الذين استخدموا المطار خلال شهر حزيران الفائت 707 آلاف و 201 راكباً، بأعداد تكاد توازي ما سجله الشهر ذاته من العام السابق والذي سجل 708 آلاف و 970 راكباً. وبلغ عدد الوافدين الى لبنان 406 آلاف و396 وافداً مقابل 427 ألفاً و 854 وافداً في حزيران 2023
