.jpg)
الشراهة أو الإفراط في تناول الطعام هي حالة تتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام بشكل مفرط ومفرط في فترات قصيرة من الزمن، وغالباً ما تكون مصحوبة بشعور بفقدان السيطرة على الأكل. يمكن أن تكون هذه الحالة عرضًا لمجموعة من الاضطرابات النفسية والجسدية.
تتميز بنوبات متكررة من الأكل بنهم، دون اتباع سلوكيات تعويضية مثل القيء أو الإفراط في ممارسة الرياضة. الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب يشعرون غالباً بالذنب أو العار بعد النوبات.
كما انه تتضمن الوقاية من الشراهة تطوير علاقة صحية مع الطعام، تحديد مسببات الأكل بنهم وتجنبها، ومعالجة الضغوط النفسية والعاطفية بطرق صحية وفعالة.
في هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أنه يمكن علاج الشراهة في الأكل من خلال التحفيز الكهربائي للدماغ، حسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تلقوا هذا النوع من العلاج، انخفضت لديهم نوبات الشراهة عند تناول الطعام من متوسط حوالي 20 مرة في الشهر إلى ست مرات في الشهر خلال إطار زمني مدته ستة أسابيع.
وأفاد هؤلاء الأشخاص أيضا بأنهم فقدوا ما يصل إلى 4 كيلوغرامات منذ بداية العملية، مما يعني أن تحفيز الدماغ كهربائيا قد يساعد في علاج نهم الطعام وفقدان الوزن.
وتستهدف تقنية تحفيز الدماغ، والتي تسمى التحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة (tDCS)، أنماط السلوك التي قد تساهم في فقدان السيطرة على الطعام.
العلاج بالتحفيز بالتيار المباشر عبر الجمجمة هو أسلوب غير جراحي لتحفيز الدماغ يتضمن التطبيق المستهدف لتيار كهربائي آمن ومنخفض على مناطق محددة من فروة الرأس، عادة فوق القشرة الحركية أو قشرة الفص الجبهي.
وتستخدم هذه التقنية قطبين كهربائيين أو أكثر يتم وضعهما على سطح فروة الرأس لتوصيل التيار. ويتدفق تيار tDCS عبر أنسجة المخ.
وقالت الدكتورة ميكايلا فلين، الباحثة المشاركة في معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب (IoPPN) في كينغز كوليدج لندن، والمؤلفة الأولى للدراسة: “إن العلاجات الحالية لاضطراب الشراهة عند تناول الطعام فعالة فقط لدى بعض الأشخاص ويحتاج الكثير منهم إلى المزيد”.
وأضافت: “دراستنا هي الأولى التي تبحث في خيار جديد للعلاج المنزلي الذي يقدم نهجا مختلفا لعلاج اضطراب الشراهة في الأكل”.