
باتت ساعة السياسة في لبنان مرهونة بالمصالح بغض النظر عن واقع “الوطنية” وعما تشهده البلاد من عراك أمني سياسي وعسكري. اذ ان ملف الرئاسة يدخل في غيبوبة حكمية مع تضاؤل المساعي لحل الأزمة بإنتظار حركة من “المعارضة” لإيعاد ضخ النفس الى كرسي بعبدا. أما جنوباً، فالحرب مستمرة والهدنة باتت بعيدة المنال في ظل خسائر بشرية اقتصادية ووطنية. من جهة أخرى يبدو أن “الماء العكرة” المرافقة لم تؤثر على العلاقات الإنسانية بين لبنان والسعودية فأبصرت المشاريع إنطلاقة جديدة على مستوى الوطن.
أولاً، على المستوى الداخلي، تركزت الأنظار امس، على الاعلان عن إطلاق 28 مشروعاً ممولاً سعودياً في لبنان بقيمة عشرة ملايين دولار. اذ قال السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، خلال حفل توقيع مذكرة التعاون المشترك بين مركز الملك سلمان للاغاثة والهيئة العليا للاغاثة في لبنان، أن “السعودية ستقدم مساهمة مالية بقيمة عشرة ملايين دولار من خلال مركز الملك سلمان في لبنان”.
كما اكد بخاري أن “هذا الدعمُ يأتي امتدادًا لحرصِ القيادةِ الرشيدة في السعودية على دعم العمل الإنسانيِ والإغاثيِ وتحقيق الاستقرارِ والتنميةِ في الجمهوريةِ اللبنانيةِ”.
أما على المستوى السياسي، فكشفت معلومات عن توجه لدى “المعارضة” للقيام بحركة ما بالملف الرئاسي بمسعى لتحميل مسؤولية التعطيل لأصحابها وقذف كرة المسؤولية مجددا الى ملعب “الثنائي الشيعي”، من دون ان يعني ذلك انها تمتلك اي خطة لاخراج الملف من عنق الزجاجة.
من جهة أخرى، رد حزب القوات اللبنانية في بيان صادر عن الدائرة الإعلامية على كلام باسيل حول الملف الرئاسي، قائلا” ” تُظهر حركة النائب جبران باسيل ومواقفه أنّه يعيش حالة من التخبُّط السياسي والمأزوميّة الناتجة عن سلوكه الذي انكشف أمام الرأي العام، وبدلا من أن يعيد حساباته ويبدِّل في أدائه يواصل الدوران في حلقة الفشل نفسها، وهذا شأنه طبعًا، ولكن أن يواصل ضخّ الأكاذيب بحقّ “القوات اللبنانية” لا يمكن التغاضي عنه على رغم أنّ أحدًا لم يعد يتوقّف عنده، لأنّ الانتقاد السياسي شيء، والتحامل شيء مختلف تمامًا”.
أما ميدانياً، فشهدت جبهة جنوب لبنان بعض التوترات الأمنية اذ استهدف الطيران المسير الاسرائيلي، مساء أمس سيارة في بلدة حولا. أفادت المعلومات الأولية، بعدم تسجيل إصابات جراء الضربة. كما ضربت مسيّرة اسرائيلية على بلدة الطيبة، واستهدفت أحد الضربات محول الكهرباء في مشروع الطيبة. وافيد انه بعد المتابعة، تبين أن الضربات على بلدة الطيبة استهدفت ساحة البلدة، وطريق القنطرة وبالقرب من المحول الكهربائي في مشروع الطيبة، وسجلت إصابة الموزع الكهربائي، ما تسبب باندلاع حريق في المكان وانقطاع التيار الكهربائي.
اقرا ايضاً: مانشيت موقع “القوات”: المعارضة تستعد لفضح “الممانعة”