
لا تنسى الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” كبارنا، واليوم تتذكّر وجه الممثلة الكبيرة فريال كريم التي رحلت في مثل هذا اليوم عام 1988، بعدما ملأت التلفزيون اللبناني منذ انطلاقته، كما ملأت المسارح والحفلات والمجتمعات بتغريدها ونكاتها وأدوارها ونمرها.
الياس متى استعان بها في حلقات “حكمت المحكمة” لدور “ظريفة”.
أبو ملحم، أبو سليم، محمد شامل، إبراهيم مرعشلي…كلّهم تعاونوا معها بنجاح.
كانت تهب ذاتها لتمثيلها، ولا أحد ينساها في “الدنيا هيك” في دور زمرّد زوجة عزيز (الياس رزق).
تضحك الناس بنكاتها وبتقليدها للفنّانين والفنّانات، في التمثيل كانت ترتجل أحياناً الحوارات، فتتقنها متفوّقة على المؤلّف، والنكتة كانت دائماً على رأس لسانها.
زملاؤها وزميلاتها كانوا يرجونها بأن تقلّدهم لأنهم يؤمنون بموهبتها، وبإخلاصها أيضاً لهم ولفنّها، فهي تقلّد بمحبة لا بسخرية لاذعة.
ناقدة فن محترمة، لا تنهش ولا تنتقم ولا تحقد ولا تحقّر.
سيّدة السهرات وزينتها: بمونولوجاتها وأدوارها وحركاتها وابتساماتها التي لم تكن لتفارق وجهها، لا على الخشبة ولا في حياتها الخاصة.
سيّدة النكتة، رسولة التفاؤل، مثال الوحدة المجتمعيّة والوطنيّة اللبنانيّة، أصيلة بخفّة دمّها، عفويّة الموهبة، طيّبة القلب، إنسانة ملؤها العطف والحنان.
توزّع السرور على المشاهدين والسامعين. تنتزع الضحكة انتزاعاً من أشرس العابسين.
“الدائرة الثقافية” لا يُمكن أن تنسى الإبتسامات التي كانت تزرعها وتوزّعها في قلوب الآخرين، إلا أن قلبها خانها وهي معتلية خشبة المسرح في الساعة الثانية فجر الإثنين 4 تموز 1988.