.jpg)
بعيداً من المفاوضات التي لم تنجح لغاية الآن بالوصول إلى التهدئة ومع استمرار الأعمال العدائية، هناك مخاطر بيئية كبيرة، وخطر جسيم يشكل تحدياً داهماً على صحة الانسان والمزروعات، نتيجة القنابل الفوسفورية التي تلقيها إسرائيل بشكل مستمر في الجنوب. القنبلة الفوسفورية قنبلة حرارية مدمرة، تحظر القوانين الدولية استخدامها في المناطق المدنية، يشكل الفوسفور الأبيض مكونها الأهم، منه أخذت تسميتها الثانية “القنبلة البيضاء”، تستخدم في الحروب لإحداث حرائق بهدف تطهير مواقع الخصم وإضاءة ساحة المعركة ليلا وتمييز الأهداف، كما تُستخدم لإحداث خسائر بشرية واسعة النطاق.
بحسب الدراسات، يلقي موقع القوات الضوء على المخاطر الناتجة عن استعمال القنابل الفوسفورية، التي تتميز بتأثيرها النفسي الشديد، فشدة وميضها والغازات المنبعثة منها لهما تأثير مشهود على البشر، وهو ما يؤكده معظم الذين خاضوا حروباً استُخدم فيها هذا السلاح الفتاك بدءا من الحرب العالمية الأولى وصولا إلى حرب العراق، مرورا بالحربين العالميتين الأولى والثانية، وحرب فيتنام.
تتمتع القنبلة الفوسفورية بقدرة تدميرية هائلة، تتمثل في إحداث حرائق كبيرة قد تمتد إلى مئات الهكتارات، عند الانفجار الجوي، يغطي الفوسفور الأبيض مساحة أكبر من التي يغطيها عند الانفجار الأرضي، ذلك يؤدي في الوقت نفسه إلى نشر التأثيرات الحارقة على مساحات أوسع، كما يحصل في الجنوب اليوم، فإن ذلك يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون.
عندما ينفجر السلاح أرضا، تكون منطقة الخطر أكثر تركيزا، ويظل ستار الدخان لفترة أطول، فيما تعتمد سحابة الفوسفور الأبيض، عند الانفجار الجوي، على الظروف الجوية، لهذا لا يمكن تعميم المدة التي يبقى فيها ستار سحابة الفوسفور الأبيض في الهواء.
يذكر أن منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية، أكدت أن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل فوسفورية في هجماته على غزة وفي جنوب لبنان.
