
لا حياة سياسية في وطن يعيش بلا رئيس للجمهورية، ولا أمن في وطن يشهد تصعيداً أمنياً ومواجهة بالنار منذ 8 تشرين الأول المنصرم. كل يوم تتزايد التقارير التي تتحدث عن توسيع المواجهة، ومع كل تصعيد، يزداد قلق اللبنانيين من الذهاب في المواجهة بعيداً، انطلاقاً من الخوق على مستقبل لبنان المجهول، الذي حتى الآن، يبدو بعيداً عن أي تهدئة ممكنة.
بحسب مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، تشير المعلومات إلى أن الانتخابات الرئاسية الأميركية ألقت بثقلها على كافة الملفات العالقة في لبنان، بحيث بات كل شيء مؤجلاً، حتى في تل أبيب، لا احد يريد اتخاذ القرار المناسب إلى حين معرفة هوية الرئيس العتيد لأميركا.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “في الجنوب، هناك تصعيد كبير، لكنه لا يزال ضمن القواعد المرسومة، ولم يتطور بعد إلى حد المواجهة الشاملة، لأن هناك معطيات ليست متوافرة، وظروف المواجهة الشاملة لها معطيات ودلائل أكبر بكثير مما يحصل اليوم، لكن هذا لا يعني أن الخطر بعيد، بل يقترب نحو الجنوب، وهناك تقارير استخباراتية تؤكد أن الامور تسير نحو المواجهة الشاملة، لكن ساعة الصفر لم تحن بعد”.
من جهته، يبدو أن نتنياهو ينتظر إلى ما بعد خطابه في الكونغرس الأميركي ليحدد مصير الجبهة الشمالية والوجهة التي سيتخذها، لكنه يريد الإبقاء على حرب الاستنزاف مع “الحزب” والتي يراها مناسبة تماماً لمصلحة إسرائيل، كونها لا تؤدي إلى أضرار كبيرة داخل إسرائيل، وتحقق المطلوب بالنسبة إلى إسرائيل من خلال تصفية قيادات الحزب واصطيادهم عبر الذكاء الاصطناعي الذي لم يخطئ حتى الآن. بالتالي، إن الحزب غير قادر بعد على مواجهة الحرب التقليدية التي فرضتها إسرائيل، ولم يستطع حتى الساعة الإفلات من كماشة الاستهدافات التي انهكت البنى العسكرية والهيكلية القيادية في الحزب”.