
بينما تدور الانتخابات الرئاسية في بلدان أوروبية عديدة وفي الشرق الأوسط أيضاً، تغيب الانتخابات الرئاسية عن لبنان على الرغم من مضي وقت طويل بلا رئيس للجمهورية وانهيار اقتصادي ومالي ومعيشي، وعلى الرغم من كل المحاولات التي بذلت على مستوى الدول الخمس التي تابع سفراؤها النشاطات لتحضير أرضية التوافق. على خط النار، يشهد الوضع الميداني من غزة الى جبهات المساندة، لا سيما منها الجبهة الجنوبية حالة كبرى من الترقب والانتظار على وقع الصواريخ والمسيَّرات والكمائن والقذائف، لرؤية ما اذا كانت الفرصة الجديدة الماثلة الآن، يمكن أن تؤدي الى صفقة توقف النار لستة اسابيع في المرحلة الأولى، والباقي يأتي عبر استمرار التفاوض.
رئاسياً، أعلنت أوساط سياسية مراقبة لـ”اللواء” أنه عندما تقرر المعارضة التحرك باتجاه اللجنة الخماسية في الملف الرئاسي فسيكون ذلك معلنا. ورأت أن لا موعد محددا لذلك وإن التزامها بجلسات الانتخاب مطلقة وما من داعٍ للحديث عن حوار بمن حضر وفي كل الأحوال فإن المشهد برمته قد يتأجل خصوصا في ظل اتصالات ومفاوضات تتصل بجبهة الجنوب.
لفتت هذه الأوساط إلى أن الرئيس بري لن يدعو إلى جلسة انتخاب قريبا ولا إلى حوار بمن حضر، ولذلك فإن الحراك الذي يقوم به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط يقوم على حل وسطي مع تأكيد أهمية التوافق.
في السياق، أكد رئيس المجلس النواب نبيه بري عبر “الشرق الأوسط”، أنه يرفض دعوة النواب إلى الحوار أو التشاور بمن حضر، لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من الدوران في حلقة مفرغة، وأنه يتطلّع إلى حوار جامع، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، ولا يتوخّى من دعوته كسر فريق أو عزله.
توازياً، أكد مصدر لبناني مطلع على قنوات الاتصال المرتبطة بهذا الملفّ أنه “لا بحث في الملفّ الرئاسي قبل وقف النار ما بين “الحزب” وإسرائيل. وقال المصدر لـ”الشرق الأوسط”: “إن جبهة الإسناد لغزّة فرضت واقعاً جديداً على الاستحقاق”. وأضاف: “إذا كان شرط “الحزب” السابق يقضي بانتخاب رئيس يحمي ظهر “الحزب”، فثمة حديث في الكواليس عن ربط الانتخابات الرئاسية بإعادة إعمار الجنوب وبناء القرى التي دمرتها إسرائيل”.