
على الرغم من كل المناورات التي تتّبعها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وعدم التعاون والتجاوب بشكل جدي مع السلطات اللبنانية خصوصاً الأمن العام لتحديد النازح السوري الفعلي من الوجود السوري غير الشرعي في لبنان، غير أن “الأمن العام مصرّ على التصدي لهذه المشكلة التي فاقت كل قدرات لبنان على تحمّلها”، وفق ما يؤكد مصدر مطلع ومتابع للمسألة، مضيفاً أن “الأمن العام يفعّل إجراءاته لتطبيق القوانين المرعية الإجراء بهذا الشأن، وباشر بالفعل منذ فترة بتنفيذ خطة جديدة، كان موقع القوات اللبنانية الإلكتروني قد كشف عن بعض جوانبها في مقال سابق تحت عنوان (الأمن العام يُعدّ لـ”إجراءات أكثر حزماً”.. لا تراجع بمواجهة النزوح)”..
المصدر ذاته يؤكد لموقع “القوات”، أن “مفوضية اللاجئين غير متعاونة بالشكل المطلوب ولا تزال تتهرّب من الالتزام بالاتفاق الموقع بينها وبين الأمن العام بشكل جدي وكامل، وتسليم داتا النزوح السوري الكاملة والمفصّلة. لكن الأمن العام يرفض هذه المناورات ويصرّ على ضبط النزوح السوري ويقوم بشكل منفرد بتدقيق المعلومات المتوفرة وفصل النازح عن العامل والوجود غير الشرعي والداخل إلى لبنان عبر التهريب بطريقة غير شرعية”.
الجديد في خطة الأمن العام، بحسب المصدر عينه، “التشدد في تطبيق القرارات السابقة لوزير الداخلية والبلديات بسام المولوي بإحصاء السوريين الموجودين ضمن كل مدينة وبلدة وقرية وتقديم االبلديات لوائح بذلك، بل سيقوم الأمن العام بتحديد مراكز محددة له على كل الأراضي اللبنانية وإلزام السوريين بالتسجيل وتقديم أوراقهم وإثبات وضعيتهم القانونية، وكل من يتهرّب يعرّض نفسه للتوقيف والترحيل في أي لحظة، فمن وضعه قانوني لا يخاف ولا يتردّد في التقدّم وتقديم أوراقه”.
يضيف: “العامل ليس نازحاً وإذا كان لا يملك أوراقاً قانونية يعني أنه دخل خلسة ويتم توقيفه وترحيله فوراً. حتى العامل القانوني الذي يتنقل تباعاً بين لبنان وسوريا، هذا ليس نازحاً ولا يمكنه أن يحمل بطاقة نازح من مفوضية اللاجئين ويحضر عائلته إلى لبنان ويسجّلها على دفاتر النازحين والمفوضية تقوم بذلك بكل بساطة، فيحصل على المال والخدمات الطبية والتربوية والغذائية من المفوضية وينافس اللبناني على لقمة عيشه في كل المهن بشكل مخالف للقانون. إن كان يعمل بصورة قانونية أهلا وسهلاً به، لكن عائلته لا تستطيع أن تقيم بطريقة غير شرعية تحت حجة النزوح وتُرحَّل إلى سوريا”.
المصدر نفسه، يشدد على أن “الأمن العام يتعامل مع مسألة النزوح من زاوية قانونية بحتة وتنفيذ القوانين اللبنانية وقرارات الحكومة ووزير الداخلية الصادرة بهذا الشأن، وهو غير معني بأي حسابات لدى مفوضية اللاجئين أو غيرها، بل معني بتطبيق القانون، ولن يتراجع في عملية ضبط الوجود السوري غير الشرعي والفصل بين الداخل خلسة إلى الأراضي اللبنانية عبر التهريب، خصوصاً من العام 2015 لغاية الآن، وبين العامل السوري الذي يملك أوراقاً رسمية من الدولة اللبنانية والمستوفي كافة الشروط القانونية للعمل في لبنان”.
