#adsense

مانشيت موقع “القوات”: القطاع الصحي لا يتحمل تبعات المواجهة الشاملة

حجم الخط

القطاع الصحي

على وقع التوترات في الجنوب والتي تتوسع من حيث استهداف قرى وبلدات لم يكن يطاولها القصف منذ 8 تشرين الأول المنصرم، تزداد مخاطر المواجهة الشاملة التي لا أحد يعلم متى تندلع، لكن ما يحصل في الجنوب يدل على أن نهاية هذا الطريق ستكون صعبة وشاقة، وتبعاتها اكبر من قدرة لبنان على تحملها.

رئيس حزب القوات اللبنانية اعتبر في مقابلة مع “اندبندنت عربية”، توجه إلى جامعة الدول العربية، التي تتضمن 22 دولة، وسأل “لماذا لبنان وحده من ضمن كل هذه الدول المعنية بشكل متساوٍ بما يحصل في غزة راهناً، وفي الوضع الصعب الذي يمر به سياسياً وأمنياً واقتصادياً، لماذا هو سيفتح هذه الجبهة؟ ولماذا لبنان الذي هو الأصغر والأقل عدداً من ناحية السكان، واقتصاده أصغر اقتصاد بين كل هذه الدول وشهد واحدة من أسوأ الأزمات المالية في التاريخ إضافة إلى شغور رئاسي منذ نحو سنتين، ومع كل أوضاعه الصعبة لماذا هو سيساند غزة؟”.

يضيف جعجع: ” أما في ما يتعلق بحرب الجنوب، يقول جعجع إن الجهة الوحيدة التي تؤثر في هذه المعركة، ويا للأسف، هي إيران من خلال الطلب من “حزب الله” بأن ينسحب كما يجب أن ينسحب وينتشر الجيش اللبناني، وهذه الخطوة وحدها كفيلة بأن توقف أي احتمال للتصعيد وبعدها ربما يستتب الوضع في لبنان ثم ننكب على مشكلاتنا الداخلية لنرى كيف سنحلها… هنا مفتاح الحل للأزمتين الكبريين في لبنان، ونشك بأنه يمكن للدول الكبرى أن تفعل أي شيء”.

أما من جهة “الحزب”، فتشير مصادر مطلعة على ما قاله السيد نصرالله لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه كان واضحا من خلال حديثه بأنه يراهن على وقف إطلاق النار في غزة. هذا يؤكد ما قاله جعجع بأن قرار جبهة الجنوب بيد إيران، وعندما ترى إيران أنه سيتم وقف اطلاق النار في غزة، ستأمر الحزب بوقف التوتر في الجنوب. لكن لهذا القرار تبعات وتداعيات يتحملها لبنان وليس إيران، ومهما حاولت طهران وقف إطلاق النار في الجنوب من طرف واحد، هذا لا يلزم إسرائيل بشيء، عندها سنعود إلى مقولة “لو كنت أعلم”، لأن فتح جبهة الجنوب ليس كإغلاقها، على أمل ألا تتطور الأوضاع نحو الأسواً.

من جهة أخرى، لا يزال اللبنانيون يسألون ويخشون من تبعات توسع الصراع نحو الأسوأ، لأن الوضع الاقتصادي لا يسمح لا للبنان ولا لشعبه تحمل أعباء الحروب، الذي بالكاد يؤمن لقمة عيشه، وفقد أموالهم، ولم يعد لديه القدرة الشرائية، إضافة إلى الوضع السياسي، فالبلاد بلا رئيس للجمهورية، والحكومة تصرف أعمال، ولا تستطيع اتخاذ قرارات حاسمة بظل هيمنة الحزب عليها. الخوف الأكبر هو في حال اندلعت الحرب بظل الوضع الصحي الذي يرزح تحت الأزمات، وحال المستشفيات غير السليمة، إذ الطواقم الطبية تعاني من نقص حاد.

مصادر طبية تلفت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن المستشفيات تعاني نقصاً في الموظفين بسبب هجرة خيرة الأطباء من لبنان نتيجة الأزمات التي عصفت بلبنان، بالإضافة إلى مشاكل أخرى مثل عدم الكفاءة لدى العاملين في القطاع الصحي والذين يفتقدون إلى الحد الأدنى من المعايير.

تضيف المصادر ذاتها: “علينا ألا ننسى بأن القطاع الطبي في لبنان يعيش في أزمة، بعد معاناة في زمن “كورونا” وبات منهكاً بعد نقص حاد في المواد الطبية والأدوية وبعض المستلزمات، فكيف له أن يتحمل اعداد كبيرة من الجرحى والمصابين في حال اندلعت الحرب؟

تشير المصادر إلى ان بعض المستشفيات يفتقد للتجهيزات اللازمة، عدد المستشفيات التي تملك معدات ولديها القدرة الكافية من المستلزمات الطبية قليل جداً ومحصور في نطاق العاصمة، ولا يستوعب أعداد كبيرة من المصابين في حال اندلعت الحرب لا سمح الله، بالتالي على المعنيين من مسؤولين وسياسيين العمل على تدارك الوضع وعدم السماح لجر لبنان نحو المواجهة الشاملة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل