
رصد فريق موقع “القوات”
من يضحي بالمناصب ويتجنب الطمع بالسلطة حفاظًا على استمرارية المؤسسات الرسمية، لا يمكن وصفه بناكر للجميل. عن أي جميل تتحدثون؟ أنتم من رفض الحوار في قرار مصيري كإقحام لبنان في حرب عبثية، وأنتم من رفض الحوار وعطل الانتخابات البلدية، وأنتم من اخترع البدع الدستورية للسيطرة على الانتخابات الرئاسية. إن من يسعى بصدق لاستمرار المؤسسات وحمايتها من الانهيار يستحق التقدير، وليس النقد من أولئك الذين يفضلون التعنت وعرقلة الحلول الوطنية.
في السياق، رد مسؤول رفيع المستوى في القوات على كلام بري إن حزبه كان يريد ان يجري بري حوارا بمن حضر لان القوات والمعارضة النيابية السيادية لا تريد المشاركة بهكذا حوار لانها تعتبره غير دستوري لا بل حوار انقلابي على الدستور. واضاف المسؤول القواتي: «نحن لا نريد ان يتحجج بنا تحت عنوان ان بري لا يريد عزل القوات اللبنانية من الحوار» مؤكدا ان القوات ستشارك فقط في المرحلة الثانية المتعلقة بالذهاب الى جلسة مفتوحة بدورات متتالية.
عن الحديث القائم في البلد عم انه لن يُنتخب رئيس للجمهورية الا بعد حوار ملزم عند الرئيس بري، شدد المسؤول الرفيع في القوات على رفض حزبه تعديل الدستور والمس به اطلاقا. وتابع ان القوات رأت كتابات من المقربين من بري او الصادرة منه مباشرة التي تقول ان معبر الانتخابات الرئيسية هي عين التينة وعليه اكد المسؤول القواتي ان طريق القصر الجمهوري يتم عبر صندوق الاقتراع في مجلس النواب ولا يتم بأي مكان اخر.
اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن حراك المعارضة يتواصل على الرغم من تصويب السهام عليه من قبل القوى الرافضة لطرحها، وقالت إن ما من برنامج نهائي بشأن وصول موفدين من الخارج لبحث الملف الرئاسي، مشيرة إلى أن الجهد داخلي صرف، ولذلك ليس متوقعا أن يقوم حراك خارجي جديد.
أفادت هذه المصادر أن الأسبوع المقبل مفتوح على بحث مفصَّل لطرح المعارضة لاسيما أن الأجوبة عليها واضحة والبعض الآخر يكتمل في ختام اللقاءات، على أن المناخ يوحي بتراجع دراماتيكي للملف الرئاسي بفعل الخلافات السياسية التي لم تتبدل.
جنوباً، مرّت أمس الذكرى الـ18 لاشتعال حرب تموز 2006 بعملية نفذها “الحزب” آنذاك وخطف فيها جنديين إسرائيليين سرعان ما فجرت تلك الحرب التي استمرت شهراً وأنهاها صدور القرار الاممي 1701.
جاءت ذكرى تلك الحرب الآن، وفق “النهار”، وسط ظروف ميدانية يمرّ بها الجنوب منذ تسعة أشهر هي الأخطر بتعريض لبنان لاحتمال اندلاع حرب أشدّ ضراوة ودماراً ووحشية بما لا يقاس بأي حرب سابقة عرفها لبنان. ومع أن تصريحات قادة “الحزب” ومسؤوليه ونوابه دأبت في شكل لافت في الأيام الأخيرة، وتحديداً عشية ذكرى انطلاق حرب تموز، على استبعاد إقدام إسرائيل على حرب واسعة ضد الحزب ولبنان، فإن كل هذه التصريحات لم تخف واقعياً تعاظم خطر اشتعال حرب تكرر إسرائيل في كل يوم أنها تعد العدة لها ولا يمكن في أي شكل إهمال واستبعاد وتجاهل خطر جديتها في أي لحظة.
لذا تنشد الأنظار أكثر فأكثر الى مرحلة الثلث الأخير من تموز وما بعده أي الى ما بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن حيث سيلقي خطاباً أمام الكونغرس الأميركي كما سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن، وكل المعطيات تتوقع أن تتخذ حكومة نتنياهو قراراً حاسما في شأن الجهة الشمالية مع لبنان بعد هذه الزيارة المفصلية سواء لجهة إقران التهديدات بإبعاد “الحزب” عن الحدود بالقوة أو من طريق تسهيل السبل لمفاوضات تنهج طريق تسوية حدودية برية بين لبنان وإسرائيل تكفل نزع فتيل الحرب.