.jpg)
لا تزال الرهانات الخاطئة لمحور الممانعة وانتظار التسويات والاستثمار بما يحصل في غزة والجنوب يخيمان على الملف الرئاسي، فلا المبادرات والحلول استطاعت كسر جدار التعطيل القائم. النوايا باتت واضحة، رغبة فريق الممانعة بعدم انتخاب رئيس للجمهورية باتت مكشوفة. هذا الفريق يبدو بانه يريد الهيمنة من خلال تعطيل المقام الاول في الجمهورية، وتحويله إلى مؤسسة معطلة إلا في حال استطاع الاتيان برئيس تابع لهذا المحور، وهذا لن يحصل ومن المستحيل القبول بما يفرضه فريق الممانعة.
البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، اعتبر في عظته يوم امس الاحد أنه “لو كان المسؤولون السياسيّون عندنا يصغون لإلهامات الروح القدس، ولمعنى وجودهم، ولأهميّة هويّتهم ورسالتهم، لبدّلوا نهجهم وتعاطيهم الشأن الوطنيّ العام، ولسارعوا إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة، حفاظًا على حسن سير المجلس النيابي لكي يستعيد دوره كهيئة تشريعيّة، ومجلس الوزراء، لكي يستعيد صلاحياته الدستوريّة كاملة، ولكانوا تحمّلوا مسؤوليّاتهم تجاه شعبنا الفقير والمحروم من أبسط حقوقه الأساسيّة في المأكل والعمل والغذاء وتأسيس عائلة مكتفية، ولقاموا بالإصلاحات اللازمة لكي ينهض الإقتصاد، ويتوقّف نزيف الهجرة”.
مصادر في المعارضة تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني بأنها لن تسمح للفريق المعطل بأن يستفيد من تعطيله للملف الرئاسي من اجل الاتيان برئيس من طينة الممانعة، ولن تسمح لأي استثمار بأن يكون على حساب الدستور، فرئاسة الجمهورية ليست جائزة ترضية لفريق الممانعة، فموقع رئاسة الجمهورية لكل لبنان.
تضيف المصادر: “رهانات فريق الممانعة خاطئة وسنقف بالمرصاد لكافة التسويات التي يمكن أن تأتي على حساب الشعب اللبناني واقتصاده وأمنه، وعلى فريق الممانعة الكف عن تحويل ملف الرئاسة إلى مادة للمتاجرة بها في حربه الخاسرة مهما تظاهر بانتصاراته الوهمية التي لم تجلب سوى الويلات للبنان”.
أما على صعيد الجنوب، فلا يزال “الحزب” يفضح نفسه بنفسه من خلال التصريحات التي تكشف عن ارتهانه لمحور طهران وأوامر المرشد الاعلى الإيراني الذي يهندس سياسات “الحزب” في لبنان، ويدعي الحرص على امن لبنان والقضية الفلسطينية أكثر من اللبنانيين والفلسطينيين، مستغلاً الفوضى القائمة في لبنان من أجل ملئ الفراغ السياسي بسياسات إيرانية مدمرة.
مصادر متابعة تشير إلى ان الإرباك الحاصل في تصاريح المسؤولين في “الحزب” يؤكد أن هؤلاء لا يملكون القرار على جبهة الجنوب، والحلول لن تأتي عبرهم، ولا يحددون مصير الجنوب، بل وحده المرشد الأعلى يحدد ما سيقوم به الحزب.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “منذ اندلاع المواجهة على جبهة الجنوب في 8 تشرين الأول، أعلن الحزب عن أن فتح الجبهة هو من أجل إسناد غزة، لكننا لم نر أي إسناد لغزة، ولا حتى أي فائدة من جبهة الجنوب على
صعيد تغيير واقع الميدان في غزة التي باتت مدمرة وشبه صحراء. الفلسطينيون مشردون ومهجرون بلا مأوى، فأين هو الاسناد، وماذا حقق الحزب من خلال جبهة الجنوب”؟
تتابع المصادر: “حتى على صعيد الجنوب، ماذا حقق الحزب، هو فقط تراجع، لأن الأوضاع لن تعود إلى ما قبل 8 تشرين الأول. الحقيقة عكس ما يروج له الحزب بأنه في حال توقفت الحرب في غزة، ستتوقف تلقائياً في الجنوب، فهذا غير صحيح، ولا يملك الحزب التحكم بمصير هذه الجبهة، لأن إسرائيل لن تقبل العودة إلى ما قبل 8 تشرين. هناك تغيرات كبيرة طرأت على المعادلة التي كانت سائدة في السابق، وإسرائيل لن توقف الحرب في الجنوب إلا في حال انسحب الحزب، وهذه هزيمة بالنسبة إلى الحزب”.
