#adsense

لبنان اليوم: لا تسوية ولا حرب شاملة.. مخاوف من تصفية البلد سياسياً

حجم الخط

لا مواجهة شاملة، لا تسوية في الأفق تعيد الهدوء الى جنوب لبنان المرتبط مصيره عنوة بمآلات الحرب في قطاع غزّة، والبلد بأكمله. لكن الأبرز، أن إسرائيل سلكت طريقاً آخر وأكثر دقّة في مواجهتها مع “الحزب”، والقيادات التابعة لمحور المقاومة، تمثلت بتوسيع رقعة استهداف القادة عبر الاغتيالات، آخرها عملية اغتيال رجل الأعمال المقرب من رئيس النظام السوري بشار الأسد، براء القاطرجي باستهداف سيارته على الحدود اللبنانية -السورية أمس. إسرائيل رسمت ملامح المواجهة، فيما يتخبّط “الحزب” في أتون التعطيل الذي اقحم البلد فيه الى حدّ “تصفية” البلد الذي “أكله” الشغور، ضارباً عرض الحائط كافة المبادرات المطروحة لتذليل العقبات امام استمرار المعضلة الرئاسية.
في السياق، عكست أوساط دبلوماسية واسعة الاطلاع معطيات تستبعد اشتعال حرب واسعة في لبنان، لكنها تستبعد أيضاً التوصل الى تسوية قريبة المدى في غزة بما يتيح وقف المواجهات وقفاً تاماً في جنوب لبنان. وتبعاً لذلك تتوقع هذه الأوساط أن يبقى الوضع القائم في الجنوب عالقاً بين استبعاد الحرب الواسعة واستبعاد التسوية في حرب غزة بما يطيل أمد الاستنزاف في الجنوب لوقت غير قصير وفق موجات متفاوتة في وتيرة المواجهات.

 

على خطّ “مغامرات الحزب “، أشارت مصادر معارضة في حديث لموقع “القوّات اللبنانية”، الى أنه، “على صعيد الملف الرئاسي، عارض الحزب في البداية وعطل من اجل إيصال مرشحه إلى سدة الرئاسة، أي إيصال رئيس تقبل به طهران لا اللبنانيين، وعندما اصطدم بموقف المعارضة الرافض، لجأ إلى فتح جبهة الاسناد، وقام بربط الملف الرئاسي بما يجري امنياً على الحدود، وهذا من اجل خطف الملف الرئاسي ووضعه كفدية على طاولة المفاوضات لتحقيق المكاسب السياسية، وهذه طريقة تعتمدها طهران على طاولة المفاوضات، فهي تلجأ إلى الحروب في اليمن والعراق، وتثير القلق في بعض الدول العربية لتحسين شروط التفاوض، وهذا ما يحصل في لبنان أيضاً، لكن كل هذا مغامرات تنهك لبنان، وتعيق أي عملية تقدم محتملة”.

فاستمرار الخلاف حول الرئيس سيقحم لبنان، بخلاف إرادة اللبنانيين، في مرحلة من التصفية السياسية، كما يقول وزير الشؤون الإجتماعية  السابق رشيد درباس، محذراً من تفكيك الدولة ليشمل الشغور من هم على رأس المراكز الأساسية التي تدير شؤون البلد، داعياً لتدارك انهيارها قبل فوات الأوان الذي يمكن أن يوقفه عدم وجود “المايسترو” الذي يتولى الإشراف على تصفيتها في ظل وجود حكومة مستقيلة تتولى تصريف الأعمال.

لذلك تقع المسؤولية على “الحزب” في إطالته أمد الشغور الرئاسي، وهذا يتطلب منه تقديم التسهيلات لانتخابه بالتوصل إلى تسوية رئاسية، لأنه وحده يملك ما يعطيه للرئيس العتيد، بخلاف خصومه الذين لا يملكون ما يقدمونه سوى ملاقاته في منتصف الطريق لإنجاز الاستحقاق خوفاً من الدخول في مرحلة تقتصر على إدارة شؤون البلد بالوكالة.

رئاسياً ايضاً، وفي تقييم لمبادرة المعارضة الأخيرة، قيّم عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم إمكانية نجاح المبادرة بالقول: ” إن “المعارضة التي حصلت لمبادرة المعارضة، ليست أكثر مما حصل في وجه مبادرة رئيس البرلمان نبيه بري، فمبادرته مرفوضة بشكل كبير، وهناك حالة استغراب من تمسّكه فيها. أما مبادرة قوى المعارضة فهي لا تتضمن أي خرق للدستور، وتؤكد على احترام كل الأفرقاء السياسيين، ولا زالت مستمرة وستتواصل مع الطرف الآخر، فإذا أظهر تجاوباً معها جيد، وإلا يكون قد أصبح من الواضح بشكل كامل أنهم لا يريدون انتخاب رئيس يدير شؤون البلد، إلا في حال كنا سنعمد إلى انتخاب مرشحهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل