
لا حل للمشاكل السياسية في لبنان، إذ تتراكم الازمات فوق بعضها البعض من دون إيجاد المخارج اللازمة، خصوصاً الملف الرئاسي الذي بات يشكل معضلة مستعصية حاله كحال ملف الكهرباء، إذ أن لا رئيس للجمهورية في البلاد، ويبدو أن لا انتخابات رئاسية في المدى القريب، التعطيل سيد الموقف، الدستور في أدراج النسيان بلا تطبيق، لتحل مكانه الاعراف.
مصادر دبلوماسية عربية، تخشى على الملف الرئاسي الذي وضع لبنان في دائرة المخاطر الامنية، فالحروب فائمة في المنطقة، لغة النيران تعلو فوق لغة الحلول وكل الخوف من انسداد الأفق السياسي أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية، خصوصاً مع سقوط المبادرات والحلول الواحدة تلو الأخرى. بالتالي يبقى الشغور الرئاسي مخيماً على هذا الملف الشائك العاصي عن الحلول مع انتظار وقف اطلاق النار في غزة وانقشاع الغبار امام أي حل قد يؤدي إلى الافراج عن الرئيس اللبناني العتيد.
تسأل المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كيف لوطن مثل لبنان يشهد هذا الكم الهائل من الأزمات، وجنوبه في مهب النيران الإسرائيلية، وفي ظل حكومة تصريف أعمال لا تملك أي خطة لخفض التوتر في الجنوب ونزع شرارة المواجهة الشاملة التي قد تؤدي إلى دمار هائل، وفي ظل غياب رئيس الجمهورية، كيف لهذا البلد ان يتعافى؟ كيف للبنان الذي يقف حزب مسلح على خاصرته وينفذ أجندات خارجية ان يتعافى؟ رقعة الخوف تتسع يوماً يعد يوم من انحلال المؤسسات الادارية والأمنية والسياسية والقضائية، ما يصعب مهمة أي حكومة من انتشال لبنان من الوحول الغارق فيها، ما يؤدي إلى شلل في المفاصل الأساسية في الدولة.
هذا الخوف الذي تعبر عنه المصادر الدبلوماسية العربية ناتج عن قلق حقيقي لدى العواصم العربية التي باتت تنظر إلى لبنان كوطن يتعذر فيه إيجاد الحلول بظل التركيبة القائمة حالياً