#adsense

مانشيت موقع “القوات”: قلق وخوف عربي.. لبنان على شفير الهاوية

حجم الخط

لبنان

لا حل للمشاكل السياسية في لبنان، إذ تتراكم الازمات فوق بعضها البعض من دون إيجاد المخارج اللازمة، خصوصاً الملف الرئاسي الذي بات يشكل معضلة مستعصية حاله كحال ملف الكهرباء، إذ أن لا رئيس للجمهورية في البلاد، ويبدو أن لا انتخابات رئاسية في المدى القريب، التعطيل سيد الموقف، الدستور في أدراج النسيان بلا تطبيق، لتحل مكانه الاعراف.

مصادر دبلوماسية عربية، تخشى على الملف الرئاسي الذي وضع لبنان في دائرة المخاطر الامنية، فالحروب فائمة في المنطقة، لغة النيران تعلو فوق لغة الحلول وكل الخوف من انسداد الأفق السياسي أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية، خصوصاً مع سقوط المبادرات والحلول الواحدة تلو الأخرى. بالتالي يبقى الشغور الرئاسي يخيم على هذا الملف الشائك العاصي عن الحلول مع انتظار وقف اطلاق النار في غزة وانقشاع الغبار امام أي حل قد يؤدي إلى الافراج عن الرئيس اللبناني العتيد.

تسأل المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كيف لوطن مثل لبنان يشهد هذا الكم الهائل من الأزمات، وجنوبه في مهب النيران الإسرائيلية، وفي ظل حكومة تصريف أعمال لا تملك أي خطة لخفض التوتر في الجنوب ونزع شرارة المواجهة الشاملة التي قد تؤدي إلى دمار هائل، وفي ظل غياب رئيس الجمهورية، كيف لهذا البلد ان يتعافى؟ كيف للبنان الذي يقف حزب مسلح على خاصرته وينفذ أجندات خارجية ان يتعافى؟ رقعة الخوف تتسع يوماً يعد يوم من انحلال المؤسسات الادارية والأمنية والسياسية والقضائية، ما يصعب مهمة أي حكومة من انتشال لبنان من الوحول الغارق فيها، ما يؤدي إلى شلل في المفاصل الأساسية في الدولة.

هذا الخوف الذي تعبر عنه المصادر الدبلوماسية العربية ناتج عن قلق حقيقي لدى العواصم العربية التي باتت تنظر إلى لبنان كوطن يتعذر فيه إيجاد الحلول بظل التركيبة القائمة حالياً

من جهتها، تنقل مصادر سياسية عن العواصم العربية خوفها على لبنان، وهي تامل بأن يتعافى لبنان في نهاية المطاف، لكن العواصم العربية ترى ان هناك مشكلة أساسية متمثلة بسلوك “الحزب”، وهذا ما يؤدي إلى دفن الحلول قبل ولادتها، لأن “الحزب” رفع الجدار الإيراني في وجه أي حل يفرج عن لبنان الذي يعاني ما يعانيه اليوم كالعراق واليمن وسوريا، نتيجة السياسات الإيرانية.

ترى المصادر السياسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن لبنان اليوم يقف على شفير الهاوية، يتجه نحو المجهول جراء وجود “الحزب” الذي بفضل فائض القوة الذي منحته إياه إيران، بات يتفرد بالقرارات المصيرية، ويأخذ على عاتقه قرار الحرب والسلم، ويربط لبنان بمصير ما يحصل في غزة، ما يعني ان الحزب ربط لبنان في محور الجحيم والنيران المشتعلة في المنطقة، بدلاً من تحييده عن الصراعات وتجنيبه النيران الآتية.

تتابع المصادر: “لا بد من ان يتعظ الحزب من الحروب القائمة، وان يعود إلى لبنانيته ووطنه الام لبنان، وعدم الانصياع إلى اوامر طهران، فإذا انتهى لبنان لن يبقى شيء هناك اسمه “الحزب”، لذلك عليه التعاون لإنهاء ما يحصل في الجنوب، والالتفات إلى الداخل اللبناني من اجل التعاون مع بقية الأفرقاء وإيجاد المخرج اللازم وازالة العوائق الإيرانية أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية، عندها يكون الحزب قد دافع عن لبنان فعلاً، وعندها يكون قد استحق صفة المقاومة، أما ان يبقى مرتهناً بإيران، ويعرض وطنه للزوال، فهذا ليس من شيم المقاومة.

تشدد المصادر على انه مهما مارست الدول العربية من ضغوط من اجل إيجاد الحل المناسب للاستحقاق الرئاسي، يبقى الحل الوحيد لدى اللبنانيين أنفسهم، فالنصائح العربية مهمة في هذه المرحلة، لكن الحل الحقيقي هو بيد الأفرقاء اللبنانيين، وعليهم الترفع عن المصالح الشخصية، وعدم ممارسة سياسة التعطيل.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل