
يبدو ان “الهدوء” بات مصطلح غريبٌ عن الأجواء اللبنانية، اذ أن الجنوب يصارع يومياً إثر قرار “الدويلة” وغياب الدولة فتتصاعد الخسائر تدريجياً وسط مسرحية “الإسناد” التي باتت بلا قناع وحجج. من جهة أخرى، يسيطر الركود السياسي على الملف الرئاسي نتيجة مراوغة “الممانعة” السياسية حفاظاً على الفراغ، اذ بات هذا الاخير معلقاً بعرش بعبدا حتى إشعار آخر. وسط هذه التطورات المحلية، لا يزال محرك الدبلوماسية يعمل للتوصل لحلولٍ سليمة تحفظ لبنان وسيادته.
أولاً، على المستوى الدبلوماسي، وصل وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب إلى نيويورك للمشاركة في النقاش المفتوح حول الحالة في الشرق الأوسط، الذي عقد في مجلس الأمن وعقد لقاءات ثنائية شملت وزير خارجية الكويت، ووزير خارجية البحرين، ووزير خارجية أرمينيا. كذلك عقد لقاءات ثنائية مع كل من المندوبة الدائمة للولايات المتحدة الأميركية، والمندوب الدائم لفرنسا، والمندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية، والمندوبة الدائمة للمملكة المتحدة.
أما في الموقف الرسمي، فأعلن بو حبيب أن “التجديد لليونيفيل سيتم بصيغة العام الماضي نفسها الا بحال نجحت مفاوضات الجنوب بالتوصل الى اتفاق يحتّم تغييرات”. كما دعا بو حبيب مجلس الامن الدولي إلى أن يرعى مفاوضات الجنوب وصولاً الى اتفاق لتطبيق الـ1701.
كما شدد بو حبيب، خلال لقاءاته، على “ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وفي جنوب لبنان، وعلى أهمية تنفيذ القرار 1701 بالكامل”.
أما جنوباً، فتشهد الجبهة في الأيام الأخيرة تفاوتاً في المواجهات، التي تشتد ليلاً، وتتحوّل إلى هدوء حذِر خلال ساعات النهار. كما يتزايد في اليومين الأخيرين عدد القتلى المدنيين في جنوب لبنان، نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر.