#dfp #adsense

جنوبي العز والكرامة

حجم الخط


أكتب لأرضي، أرض الجنوب، من غربتي من قلب موجوع وحزين وصرخة وجع على ما يحصل في لبنان عموما والجنوب خصوصا. فأنا بنت الجنوب وبكل فخر وعز ترعرعت على أصوات أجراس الكنائس وأصوات آذان المغرب، بنت هذه الأرض الصامدة منذ سقوط اتفاق الهدنة وتحولها إلى أرض لمشاريع إقليمية.

الجنوب هو نبض لبنان الذي ينزف من الصميم على أولاده الذين يموتون في الحرب وتدمّر منازلهم، وما زالوا، على رغم الحروب والموت والدمار، متمسكين بأرضهم وبقوة على غرار جميع اللبنانيين على مساحة لبنان، فلا قوة في العالم تتغلّب على إيمان الشعب اللبناني بوطنه ودولته.

أطفال الجنوب ينامون على أصوات القذائف، والأهالي يعيشون في مأساة مستمرة خوفا على أولادهم ومصيرهم وحياتهم في ظل معاناة لا تنتهي وكأن قدر شعبنا التنقُّل من حرب إلى أخرى فيما المطلوب واحد: الاستقرار في الجنوب ولبنان كله.

سأبقى القلم الذي لا يغرف إلا من حبر الحقيقة مهما كانت مرة. ففي غمرة الكذب تستمر الحقيقة، وفي غمرة الظلام يستمر الضوء كما كان يقول الإمام موسى الصدر،”نؤمن بلبنان وطنا” عزيزا” وسيدا” كريما”، ونريده للإنسان، والتعايش الإسلامي المسيحي ثروة يجب أن نتمسك بها.”

جنوب لبنان نبض لبنان، هذه الأرض المعبقة بروائح شهدائها، أرض العز والكرامة، وفي هواها يسكن السلام والصمود، وفي بيوتها يغفو الأمل ويصحو كل يوم ليعلن إشراقة شمس الحياة من جديد، وفي تفاصيلها يقطن الجمال الخالد الذي لن يموت.

لست آسفة إلا لأنني لا أملك إلا حياة واحدة أضحي بها في سبيل أرض الجنوب وأرض لبنان، وكيف لا يكبر على العز والكرامة من تنفس هواء الجنوب وهواء لبنان.
جنوبي فرحك فرحي، ألمك ألمي، وجراحك تضرب في روحي، لكنني على يقين بأن كله سيزول وبأن الله لم ولن يترك أهل الجنوب ولا أهل لبنان، ورغم الإضطرابات الأمنية في الجنوب، يبقى حنوبي مثالا” للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والطوائف.

من تنفس هواء الجنوب زاد عز وكرامة، تتعزز وتنغرز بروحه العزيمة والقوة والإيمان بأرضه. الله حامي الجنوب وأهله، ومن كان “الله” معه فمن عليه؟​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل