Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: رسالة إسرائيلية ـ أميركية مزدوجة إلى إيران

لا يزال “الثنائي المعطل” يُبدع في تكريس الأعراف بدلاً من تطبيق الدستور في الاستحقاق الرئاسي، وباتت حجج هذا الفريق واهية وعملية التعطيل واضحة تماماً للجميع، فهذا الفريق يلهث خلف انتصار ما في غزة أو في الجنوب ليكون خشبة خلاص له تنتشله من الغرق الذي أوصل البلاد إليه.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وصف ما يحصل في هذه الانتخابات الرئاسية بأنه “أكبر المهازل” التي يعيشها لبنان، ووجه انتقادات حادة لجماعة “الممانعة” لتعطيلهم الجلسات الانتخابية، وقال: “في الانتخابات الرئاسية السابقة، لم يُسلط الضوء على الجانب الذي نقوم بتسليط الضوء عليه في هذه الإنتخابات، ما أدى إلى النتيجة التي نعرف. أما هذه المرة، فالأمور مختلفة تماماً، فهي ليست ككل مرة سابقة”.

جعجع لفت في كلمة خلال العشاء الذي أقامه رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف في دارته في بقاعكفرا على شرف غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمناسبة عيد القديس شربل، إلى أنه لا يستمتع بالمماحكات السياسية لأنها لا تقدم شيئاً للناس، ولكن من باب العودة إلى الحقائق، يقول ما يقوله: “إذا أردنا فهم ما يحدث في الانتخابات الرئاسية، الأمر بسيط. لقد تمت الدعوة إلى 13 جلسة انتخابية حتى الآن، ويكفي العودة إلى مشاهدة تسجيلات هذه الجلسات مجدداَ لنرى من هم النواب الذين انسحبوا في كل جلسة من هذه الجلسات عقب الدورة الأولى وطيّروا النصاب، على الرغم من أن الجميع يعلم أنه لا يمكن انتخاب الرئيس من الدورة الأولى. وفي هذا الإطار أجد من المهم جداً أن أفتح قوساً لأشير إلى ما حدث أمس في مجلس النواب الفرنسي، الذي يمكن القول إنه أكثر تشرذماً من مجلس النواب اللبناني. ففي فرنسا، وبعد الانتخابات النيابية الأخيرة، انقسمت الأحزاب إلى يسار ووسط ويمين، وكل قسم منهم متشظٍ بدوره إلى أجزاء عدة. وعلى الرغم من هذا التشظي، لم ينسحب النواب من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب بعد الدورة الأولى، كما يفعل نواب “الممانعة” في لبنان. بل استمروا في الجلسة إلى حين انتخاب الرئيس في الدورة الثالثة”.

في السياق، تؤكد مصادر في المعارضة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه مهما حاول الثنائي الشيعي الذي بات الثنائي المعطل للإستحقاق الرئاسي أن يستغل ما يحصل في الجنوب من أجل استثماره في الانتخابات الرئاسية، سيفشل، لأن المعارضة وكافة الأحزاب السيادية ستقف بالمرصاد للألاعيب التي يمارسها هذا الفريق من أجل إيصال مرشحه إلى رئاسة الجمهورية.

من جهة أخرى، عاش العالم فصلاً جديداً من فصول المواجهة القائمة بين محور طهران وأذرعها في اليمن، وبين إسرائيل التي وجّهت ضربة جوية على ميناء الحديدة أتت رداً على استهداف تل أبيب من قبل أذرع طهران في اليمن، ما اعتبر تطوراً خطيراً في مسار المواجهة الحالية التي تدور أحداثها في غزة ولبنان واليمن والعراق.

مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، اعتبرت أن الضربة الإسرائيلية صحيح أنها أتت رداً على استهداف تل أبيب، غير أنها تحمل في طياتها رسائل عدة لا بد من الوقوف عندها، وقراءتها جيداً واستخلاص العبر منها، خصوصاً لمن يعنيهم الأمر في محور الممانعة وعلى رأسهم طهران.

تضيف المصادر عبر موقع “القوات”: “لا يمكن لأذرع إيران في اليمن تهديد حركة الملاحة البحرية وتعريض السفن التجارية للخطر، فهذا خط أحمر لا يمكن السكوت عنه بأي شكل من الأشكال، كما أنه لا يمكن أن يبقى سلوك هؤلاء من دون عقاب. فصحيح أن اميركا وبريطانيا تشن ضربات محددة على أهداف تابعة لأذرع إيران في اليمن، لكن الضربة الإسرائيلية أتت لتدل على رسالة مختلفة تماماً، وخلقت معادلة جديدة سيتم الاعتماد عليها في أي لحظة تقوم إيران بإعطاء الأوامر لأذرعها في اليمن لضرب إسرائيل.

تتابع المصادر ذاتها: “مهما كانت الخلافات والتباينات بين إسرائيل واميركا كبيرة، غير أن أمن إسرائيل وخصوصاً تل أبيب خطر أحمر بالنسبة لأي إدراة أميركية وبغض النظر عن هوية الرئيس الاميركي، ويبدو أن إيران اخطأت في التقدير وعليها مراجهة حساباتها من جديد، لأن الضربة الإسرائيلية على ميناء الحديدة هي تحذيرية ولن تكون الأخيرة، والأهم أنها حصلت بالتعاون مع واشنطن، والرسالة التي على طهران قراءتها، هي أن الطائرات قادرة أن تضرب العمق الإيراني، وأن تتعامل مع أي تهديد مهما كان مصدره”.

Exit mobile version