#adsense

احذروا تناول البطاطا ذات البراعم

حجم الخط

البطاطس

البطاطا تعد من أهم المحاصيل الزراعية في العالم بسبب قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية المتعددة. تحتوي البطاطس على كربوهيدرات، فيتامينات (مثل فيتامين (C وفيتامين (B6)، معادن (مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم)، وألياف غذائية. هذه العناصر تجعل الـ”بطاطس” مصدرًا مهمًا للطاقة، تعزز جهاز المناعة، تساهم في صحة القلب، وتدعم عملية الهضم. كما أن البطاطس تعتبر غذاءً متعدد الاستخدامات ويمكن تحضيرها بطرق متنوعة، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في العديد من الثقافات الغذائية حول العالم.

تعتبر الـ”بطاطس” من أكثر الأطعمة الأساسية شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي محبوبة لتعدد استخداماتها وقيمتها الغذائية. ومع ذلك، فإن السؤال الشائع الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت البطاطا  المنبتة للبراعم آمنة للأكل.

وتبدأ البطاطا عادة في إنبات براعم عند تخزينها لفترة طويلة. وتكتسب غالبا لونا أخضر بسبب الكلوروفيل، الذي يتكون عند تعرضها للضوء، بحسب ما نشرته صحيفة Times of India.

ويشير اللون الأخضر على ثمرة الـ”بطاطس” إلى وجود السولانين، وهو مركب سام، مما يمكن أن يعني أنها ربما تكون ضارة للصحة، ولكن يوضح الخبراء فيما يلي المحاذير التي يجب توخيها عند ظهور براعم للبطاطس.

عقد النمو الخاملة

تنبت براعم البطاطا عندما تتعرض للضوء والدفء والرطوبة بمرور الوقت. إنها عملية طبيعية في دورة نموها. عندما يتم تخزين البطاطس في ظروف دافئة جدًا أو بها رطوبة كافية، تبدأ عيونها الخاملة (عقد النمو) في التنشيط، مما يؤدي إلى الإنبات. يمكن أن يشجع التعرض للضوء أيضًا هذه العملية، حيث يشير إلى الـ”بطاطس” بأن الوقت قد حان للنمو.

التخزين بعيدًا عن البصل

لمنع الإنبات، ينبغي تخزين البطاطا في مكان بارد ومظلم وجاف، ويفضل أن يكون ذلك في درجة حرارة تتراوح بين 7-10 درجات مئوية. كما أن إبعاد البطاطس عن البصل، الذي يطلق غازات يمكن أن تسرع الإنبات، يمكن أن يساعد في الحفاظ على نضارتها لفترة أطول. ويبقى أن البراعم هي في الأساس براعم جديدة تنتجها الـ”بطاطس” في محاولة للنمو إلى نبات جديد.

تغيرات غذائية

في حين أن عملية الإنبات نفسها ليست ضارة، إلا أنها يمكن أن تسبب بعض التغيرات الغذائية في البطاطا. عندما تبدأ الـ”بطاطس” في الإنبات، فإنها تستخدم العناصر الغذائية المخزنة لدعم نمو البراعم الجديدة. يمكن أن يؤدي هذا إلى انخفاض في بعض القيمة الغذائية للبطاطس، مثل انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وفيتامين C.

ويظل مصدر القلق الأكثر أهمية هو أن البطاطا ذات البراعم تنتج بعض المركبات السامة. وعلى الرغم من أن البطاطس ذات البراعم تظل قادرة على توفير بعض التغذية، بما يشمل فيتامينات C وB6 والبوتاسيوم والألياف، إلا أنها تحتوي أيضًا على مستويات أعلى من السولانين، وهو سم طبيعي يمكن أن يسبب الغثيان والقيء ومشاكل صحية أخرى إذا تم استهلاكه بكميات كبيرة.

لذا، فإنه من الأفضل إزالة البراعم وأي أجزاء خضراء قبل الطهي، أو تجنب تناول الـ”بطاطس” المنبتة تمامًا للسلامة.

خطر الغليكوالكالويدات

عندما تنبت البطاطا ، فإنها تنتج الغليكوالكالويدات، وهي سموم طبيعية موجودة في عائلة نباتات الباذنجان. وتوجد الغليكوالكالويدات الأساسية في الـ”بطاطس” ، تحديدًا السولانين والتشاكونين، في جميع أجزاء نبات البطاطس، ولكن يمكن أن تزيد نسبة تركيزاتها بشكل كبير في البطاطس المنبتة أو الخضراء.

كذلك في الحالات بالغة الشدة، يمكن أن يؤدي تسمم السولانين إلى أعراض عصبية مثل الهلوسة أو الشلل، فيما تشمل أعراض الحالات الأقل شدة على شكل غثيان وقيء وإسهال وآلام البطن، إلى جانب أعراض عصبية مثل الصداع والدوار والارتباك.

الثمار الصلبة

تعتمد سلامة تناول الـ”بطاطس” ذات البراعم، بعد إزالة البراعم وأي أجزاء خضراء بالسكين، على مدى الإنبات ووجود أي تغير في اللون الأخضر. إذا كانت البراعم صغيرة وكانت البطاطا صلبة، فمن الآمن عمومًا تناولها بعد إزالة البراعم وأي مناطق خضراء.

ويوصي الخبراء بضرورة التأكد من إزالة جزء كبير من المنطقة المحيطة بالبراعم للتخلص من أي غليكوالكالويدات مركزة. كما يُنصح بتقشير البطاطا لتقليل مستويات الغليكوالكالويدات التي تتركز في القشرة وتحتها مباشرة.

البطاطا المجعدة والطرية

يؤكد الخبراء أهمية فحص البطاطا للتأكد من أنها ليست طرية أو مجعدة أو ذات رائحة كريهة، إذ إنه من الأفضل التخلص منها إذا ظهرت أي من تلك الحالات، لأنها علامات على التلف.

وبالطبع يجب طهي البطاطا جيدًا للمساعدة في تقليل محتوى الغليكوالكالويدات، على الرغم من أنه لا يزيلها تمامًا. ويمكن أن يؤدي الغليان أو الخبز أو القلي في درجات حرارة عالية إلى تقليل مستويات السموم.​

خبر عاجل