على وقع تعنّت الثنائي وصمّ آذانه وإغلاق الأبواب بوجه مبادرات المعارضة الرامية لتذليل عقبات مخاض الاستحقاق الرئاسي، سجّلت انعطافة لافتة في مسار الحرب على جنوب لبنان بدأت طلائعها باستهداف مخازن الأسلحة التابعة لـ”الحزب” بالإضافة الى التكتيك الدقيق بـ”اصطياد” كوادر وقيادات “الحزب”.
أمام سلبية الثنائي، أتى الوصف الدقيق لما يحصل بانتخابات رئاسة الجمهورية، على لسان رئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع، بـ”أكبر المهازل”، خلال العشاء الذي أقامه رئيس اتحاد بلديات قضاء بشري إيلي مخلوف في دارته في بقاعكفرا على شرف غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لمناسبة عيد القديس شربل.
كل ذلك، وفرنسا تعاكس” الحرب، فالرئيس ايمانويل ماكرون يدرس تعزيز القوة الفرنسية جنوباً عبر زيارة عديدها، فيما يواصل موفده جان ايف لو دريان تطوافه حاملاً أشواك الملف الرئاسي وبحثه في الرياض.
في السياق، تؤكد مصادر في المعارضة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه مهما حاول الثنائي الشيعي الذي بات الثنائي المعطل للاستحقاق الرئاسي أن يستغل ما يحصل في الجنوب من أجل استثماره في الانتخابات الرئاسية، سيفشل، لأن المعارضة وكافة الأحزاب السيادية ستقف بالمرصاد للألاعيب التي يمارسها هذا الفريق من أجل إيصال مرشحه إلى رئاسة الجمهورية.
قالت مصادر المعارضة لـ”الجمهورية”: “هل يمكن لهؤلاء الذين يوجّهون الينا الدعوة الى طاولة حوار يرفضون استقبال من يمثل القوة النيابية المعارضة لإطلاعهم على ما أرادته من مبادرتها الرئاسية والنية لإحياء الاعتراف بالدستور، على رغم من إصرارهم على ما يسمّونه “تشاورا” او “حوارا” يؤدي الى انتخاب الرئيس، وخصوصا لجهة إصرارهم على احترام الدستور ورفض ما يقود الى توليد مزيد من السوابق والأعراف الهدامة التي أدت الى فقدان الثقة بالقانون والدستور لمصلحة منطق قوة الأمر الواقع”.
لفتت المصادر إلى “ان المشاورات بين ممثلي قوى المعارضة انتهت بإجماع لافت إلى نتيجة بسيطة وثابتة، تعبّر عن حجم الاستهتار الى هذه الدرجة بالمجموعة النيابية المعارضة وبمَن وما تمثّله.
كما انتهت المصادر الى التأكيد “ان عدم تحديد اي موعد للقاء وفد لجنة المتابعة مع كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة يعطي فكرة واضحة عما تشهده اي طاولة حوار مقبلة، إن رفضتا الاستماع الى ما قالت مبادرة المعارضة التي لقيت ترحيبا محليا ودوليا مقبولا. وإنّ كل ذلك يجري على قاعدة “ما لي هو لي وما لكم لنا ولكم” خير دليل على مصادرة قرار المجلس النيابي والنية بالاطاحة بالدستور او تعليقه على الاقل الى أجل غير محدد، واستهتار بأهمية الاستحقاقات الدستورية والسياسية ومن لا يرى ذلك قد يكون من بين الذي يعيشون خارج لبنان ولا يعنيهم ما يجري فيه”.
على خطّ آخر، أفادت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدرس تعزيز القوة الفرنسية في اليونيفيل في الجنوب بزيادة عديدها الى حوالى 1000 جندي أو اكثر من أصل 750 كما هي الان. وكانت القوة الفرنسية في السابق بعدد 1000 جندي مع تحسين تجهيزات القوة على أن تكون جاهزة بشكل افضل عندما تحتاج الى التدخل في القرى وأن تكون مجهزة بالوسائل الالكترونية المتقدمة لكي تمكن فرق اليونيفيل من معرفة مكان انطلاق القصف.
بدورها، أشارت مصادر ديبلوماسية لـ”اللواء”، الى ان ملف الانتخابات الرئاسية، والوضع في جنوب لبنان كان موضع نقاش خلال الزيارة التي قام بها الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لو دريان إلى العاصمة السعودية الرياض منتصف الاسبوع الماضي، مع المسؤولين السعوديين المكلفين بمتابعة هذا الملف، وتم خلالها التشاور في ما آلت إليه آخر الاتصالات واللقاءات مع الأطراف المحليين وباقي اعضاء اللجنة الخماسية المكلفين بهذا الملف، بمشاركة المستشار الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين.

