#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: عزوف بايدن يخلط أوراق الجنوب

حجم الخط

بايدن

على الرغم من تقليل حجم المخاطر من المواجهة الشاملة في لبنان، لا تزال هناك مخاوف قائمة مما يحصل في الجنوب، ليس فقط لأن المطلوب هو انسحاب “الحزب” إلى ما وراء الليطاني، إنما بنك الأهداف الذي وضعته إسرائيل لتنفيذه في لبنان، وهذا واضح من خلال نوعية الضربات، والمنحى الذي سلكته تلك الاستهدافات على صعيد أسماء قادة الحزب الميدانيين الذين تم استهدافهم، وعلى صعيد مخازن الأسلحة التي تتواجد بكثافة بين منازل الجنوبيين الآمنين، وهذا واضح من خلال الضربة على عدلون.

على الصعيد السياسي، الانتظار سيد الموقف لدى فريق الممانعة، لا بتَّ في أي ملف داخلي قبل جلاء غبار معارك الجنوب، وعندها يحدد فريق الممانعة أولوياته، لأنه بحسب مصادر مطلعة، “الأولوية اليوم ليست لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وما يحصل من تعطيل أكبر دليل، فالذهاب إلى انتخابات رئاسية في الوضع الراهن لا يحقق ما يصبو إليه فريق الممانعة”.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا تزال هناك مخاوف لدى “الحزب” من المواجهة الشاملة لأن إسرائيل تقوم باستهداف بنى تحتية كبيرة له، والرد على الاستهدافات بالطريقة التي يقوم بها “الحزب” لم يعد كافياً، فوجد نفسه مضطراً إلى توسيع رقعة الردود لردع إسرائيل عن بنك الأهداف الذي وضعته، و”الحزب” يعلم تماماً أن هناك أهداف أخرى لدى إسرائيل تريد ضربها”.

مع اقتراب خطاب نتانياهو في الكونغرس الأميركي، تشير المصادر إلى أن هناك “خشية من توسيع رقعة المواجهة في لبنان وفي النقاط الساخنة كاليمن، لكن يبدو أن “الحزب” ذاهب إلى النهاية في هذه المواجهة من دون أي اعتبار للمخاطر وحجم الدمار والخسائر التي سيكبّدها للبنان على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والمالية وخصوصاً البشرية، لأن المطلوب هو تنفيذ ما يريده المرشد الأعلى الإيراني.

أما دولياً، يبدو أن تنحي الرئيس الأميركي جو بايدن عن ترشحه إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، خلط الأوراق من جديد في المنطقة، ليكشف عن أن البتَّ في ملف غزة وملفات أخرى كالجنوب، مؤجل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية ومعرفة هوية الرئيس العتيد، لتحديد مصير تلك الملفات والوجهة التي سيتخذها نتنياهو في الجنوب وغزة واليمن الذي دخل على المعادلة.

مصادر دبلوماسية ترى أن “عزوف بايدن لم يكن مفاجئاً، لكنه خلط الأوراق نظراً لأهمية الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ينتظرها العالم، ودائماً في تلك الفترة تراوح ملفات المنطقة مكانها وكأننا في عطلة، لأن الدول تبقى شاخصة نحو الرئيس الأميركي الجديد لتحديد موقفها واستئناف المشاورات، مع العلم أن السياسة الخارجية تتبدل بعض الشيء في أميركاً، إذ أن للديمقراطيين وجهة نظر وطريقة عمل مختلفة عن الحزب الجمهوري في الملفات الخارجية، لكن الحزبين يجمعان على دعم إسرائيل”.

تتابع المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “لا شك أن لبنان سيتأثر في التغيير الذي سيطرأ في أميركا، خصوصاً في ما يتعلق بالجنوب، والقنوات الديلوماسية التي كانت تعمل عليها إدارة بايدن عن طريق الموفد الأميركي آموس هوكشتاين ستتوقف إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، هذا في حال فاز الديمقراطيون، أما فوز الجمهوريين فيعيد كل شيء إلى نقطة الصفر، وحكماً ستتبدل المواقف والطريقة ستكون مختلفة، فلكل إدارة أسلوب معين، ومن المعروف عن المرشح دونالد ترامب أنه يملك وجهة نظر مختلفة تجاه “الحزب”، ويبدو أكثر صرامة عن بايدن وفريقه السياسي، وهذا باب يمكن أن يستغله نتنياهو لمصلحته ويستبق أي نتائج ليوجه ضربة إلى لبنان”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل