.jpg)
افتتاحية صحيفة النهار
مع أن تراكم الأزمات الداخلية والتطورات المقلقة المتصلة بـ”حرب المشاغلة” الجارية في الجنوب لا يتيح للبنان أن يترقب مزيداً من ارتباطات إضافية لأزماته وواقعه بأي تطور خارجي جديد، بدا لافتاً أن يجد لبنان نفسه مرغماً على رصد دقيق لمجريات الحدث الانتخابي في الولايات المتحدة في ظل تنحّي الرئيس الأميركي جو بايدن عن المعركة الرئاسية. ذلك أن انعكاس الحدث الانتخابي الأميركي يلامس بتداعياته الواقع اللبناني، ولو ضمناً ومن بعيد، من خلال أمرين مباشرين يعنيانه على الأقل وهما: الأول ترقب انعكاس تنحي بايدن على حسابات الحرب والتسوية في غزة التي لا بد من أن تظهر أول الامر في نتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن وهو أمر يعني لبنان مباشرة لأن انعكاساته سترتد على الوضع الميداني في جنوب لبنان والمخاوف من اتساع الحرب إلى لبنان. والثاني أن الرهانات والآمال لدى بعض أهل السلطة والسياسيين في لبنان على استتئناف المهمة المكوكية للمبعوث الأميركي آموس هوكشتاين من أجل تبريد الجبهة الجنوبية مع إسرائيل واطلاق المفاوضات في شأن حل لملف الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل، لا تزال قائمة بقوة ولكنها ستكون الآن، وفي ظل تنحي الرئيس بايدن، أمام استحقاق حاسم في ظل اختبار القدرة الأميركية على الضغط لمنع انزلاق الوضع في لبنان إلى حرب شاملة وما إذا كان هوكشتاين سيبقى يتمتع بالقدرة السابقة نفسها على الاضطلاع بدور الوساطة الفعالة والمؤثرة.
وتبعاً لهذا الوضع المتجدد من الترقب والانتظار يتجه الوضع الداخلي نحو شلل غير مسبوق منذ بداية أزمة الفراغ الرئاسي التي ستطوي سنة وعشرة أشهر ولا وجود لأي قبس من أمل في فتح مسارب الحل لنهايتها في ظل واقع داخلي وخارجي لا يشجع اطلاقاً على أي تقديرات إيجابية. ففي البعد الخارجي يخشى أن يفتقد لبنان إلى أي تحرك لمدة طويلة قد تتجاوز نهاية السنة في ظل انهماك الدول المؤثرة لا سيما منها الولايات المتحدة وفرنسا باستحقاقاتها الداخلية. وفي البعد الداخلي يبدو واضحاً أن هوّة الانقسام الداخلي آخذة في التعمق والتضخم ولم تكن الضجة الأخيرة حول امتناع كتلتي الثنائي الشيعي عن لقاء المعارضة سوى عيّنة ناطقة عن مدى التأزم المتّسع بين الأفرقاء وتالياً الصعوبة المتعاظمة أمام أي مخرج لبناني صرف للأزمة بلا تدخل أو تأثير خارجي.
جلسة للجنوب
ووسط هذا المناخ تقدم نواب المعارضة أمس بعريضة طالبوا فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعقد جلسة مناقشة حول مسألة الحرب القائمة وتداعياتها، وتضمنت العريضة اقتراحات ومطالب للمعارضة لاتخاذ إجراءات يتعين على المجلس مطالبة الحكومة بتنفيذها ومن أبرزها “وضع حد للأعمال العسكرية كافة خارج إطار الدولة اللبنانية وأجهزتها التي تنطلق من الاراضي اللبنانية ومن أي جهة كانت، واعلان حالة الطوارىء في الجنوب وتسليم الجيش اللبناني زمام الامور فيه، وتكليف الجيش اللبناني بالتصدي لأي اعتداء على الاراضي اللبنانية، والتحرك على الصعيد الديبلوماسي من أجل العودة إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 وتطبيق القرار 1701 كاملا”.
وفي هذا السياق تناول رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الوضع في الجنوب، فاعتبر “أن التطورات الميدانية الحاصلة في الأيام الاخيرة تدعو إلى الحذر طبعاً ولكننا نواصل البحث مع المعنيين والاتصالات الديبلوماسية المطلوبة لمنع تفلت الامور إلى ما لا تحمد عقباه”. وقال: “لا يمكننا القول إن هناك تطمينات وضمانات لأن لا أحد يضمن نوايا العدو الإسرائيلي ولكننا نواصل السعي الحثيث لمعالجة الوضع”. وعن ملف التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب” اليونيفيل” قال: “إننا نواصل الاتصالات الديبلوماسية من أجل تأمين تمديد هادئ لولاية اليونيفيل التي نقدر عالياً الدور الأساسي الذي تقوم به في الجنوب والتعاون المثمر بينها وبين الجيش. ومن خلال الاتصالات التي أجريناها لمسنا حرصا على المحافظة على هذا الدور لا سيما في الظروف الدقيقة التي يمر بها الجنوب”.
واجتمع ميقاتي مع وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب الذي اطلعه على نتائج لقاءاته في الولايات المتحدة، وأبلغه “أن هناك شبه اتفاق على تجديد عمل قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان لمدة سنة بالشروط ذاتها ومن دون أي تعديل، ووضعته في أجواء الاجتماعات التي عقدتها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين الذين شددوا على أهمية عدم توسيع الحرب في الجنوب، والعمل على عدم تصعيد الاعمال العسكرية على الحدود. لذلك هناك نوع من التفاؤل أو اقل تشاؤمًا في موضوع نشوب حرب واسعة على لبنان”.
وفي سياق آخر ترددت أمس على نطاق واسع معلومات تتحدث عن اتجاه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان إلى تقليص كبير لخدماتها ومكاتبها الفرعية في المناطق اللبنانية وحصرها بالمكتب المركزي وعدد محدود من المكاتب الفرعية وتقليص عدد الموظفين لديها. وعُزيت الأسباب إلى عامل التقشف المالي وانخفاض تمويل المفوضية من الدول المانحة.
الميدان جنوباً
على الصعيد الميداني في الجنوب عاودت إسرائيل عمليات الاغتيال إذ نفذ أمس الطيران الحربي الإسرائيلي غارة بصاروخين على بلدة شيحين استهدفت منزلاً في البلدة، وفيما أفادت معلومات عن سقوط قتيلين أحدهما من “الحزب” وثلاثة جرحى، أفاد مصدر عسكري لبناني أن شخصاً قُتل وأصيب 2 من الحزب السوري القومي الاجتماعي في استهداف إسرائيلي لمنزل في بلدة شيحين. ولاحقاً نعى الجناح العسكري للحزب السوري القومي الاجتماعي “نسور الزوبعة” ابراهيم الموسوي، وهو من بلدة قرحا قضاء بعلبك الهرمل. وسجّل قصف إسرائيلي على أطراف بلدة الخيام وسهل مرجعيون. وتعرّضت المنطقة الواقعة بين كفركلا والعديسة لقصف إسرائيلي، ما تسبب باندلاع حريق في المكان. وشن الطيران غارة استهدفت بلدة ياطر في القطاع الاوسط.
وفي المقابل، أعلن “الحزب” استهداف موقع المالكية بمسيّرة هجومية انقضاضية أصابت إحدى دشمه ما أدى إلى تدمير جزء منها واشتعال النيران فيها واستهداف التجهيزات التجسسية في موقع الراهب كما في موقع الرادار في مزارع شبعا وتدميرها.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
جمود رئاسي مستمر ولا مفاجآت.. وترقّب لخطاب نتنياهو اليوم
لم يعد خافياً على احد انّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي خطابه التاريخيّ اليوم أمام الكونغرس الاميركي، سيبرّر جرائمه ومجازره وسيطلب الدعم والمساندة السياسية والعسكرية لاستكمالها إلى حين تحقيق أهدافه، لكنّ العين ستكون على ردة فعل الكونغرس وكيف سيتفاعل مع الخطاب في ظل أشرس معركة سياسية وانتخابية تدور رحاها بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري. لكن «ما بعد الخطاب سيكون كما قبله، لا تغيير في مسار الحرب»، بحسب قول مصدر سياسي بارز لـ»الجمهورية»، الذي أكد انّ «المحطة المفصلية بالنسبة إلى لبنان وجبهته وأزماته ليست خطاب نتنياهو إنما مصير الرئاسة الأميركية وخطة الرئيس الجديد حيال غزة». ولم يعوّل المصدر كثيرا على المرونة التي أبداها نتنياهو عشية توجهه إلى واشنطن بإرساله وفدا اسرائيليا إلى القاهرة لاستكمال التفاوض حول غزة.
رئاسياً، لم يسجل اي جديد امس في ظل معلومات تؤكد انه لن يكون هناك اي لقاء بين وفد نواب قوى المعارضة وكل من كتلتي «التنمية والتحرير» و»الوفاء للمقاومة» للبحث في مبادرة المعارضة الرئاسية. وكذلك افادت هذه المعلومات ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يدعو الى جلسة مناقشة او مساءلة حول الوضع على الجبهة الجنوبية.
عند البخاري
وفي غضون ذلك زار رئيس حزب «الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي، سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، على رأس وفد من أعضاء منتدى «الحوار الوطني» وشخصيات «ملتقى بيروت». واكد مخزومي خلال اللقاء أن «الشغل الشاغل لنا كمسؤولين في لبنان هو ملف وقف الحرب في الجنوب، لا سيما في ظل الانعكاسات الاقتصادية الاجتماعية السلبية على لبنان، خصوصا أن حوالى 100 ألف لبناني باتوا اليوم نازحين من منازلهم في الجنوب». واعتبر أن «الأولوية هي في تحييد لبنان عن أي معركة، وتطبيق القرار 1701»، داعياً إلى «العمل لوقف شلال الدم النازف في غزة». وأكد أن «الإسراع، رغم كل الظروف، في انتخاب رئيس للجمهورية بدعم من الخماسية التي تشكل المملكة رافداً أساسياً فيها، سوف يعطي زخماً ومقدمة إيجابية لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة الأزمات القائمة».
لا رئيس قريباً
الى ذلك أكّد رئيس «مجموعة العمل الأميركيّة من أجل لبنان» إدوارد غابرييل لقناة «الجديد»، امس، «أنّني لا أعتقد أنّه سيتمّ انتخاب رئيس للجمهوريّة في المدى القريب، لأنّنا نحتاج إلى المزيد من المشاورات، ولكن يمكن المضي قدمًا في مسألة الحدود». وقال: «إنّنا ضدّ أيّ شكل من أشكال التصعيد، و”الحزب” وإيران عبّرا سابقاً عن عدم رغبتهما في التّصعيد أيضاً».
مجلس الأمن واليونيفيل
وفي الوقت الذي غابت المواقف الحاسمة ازاء مجموعة الاستحقاقات المطروحة وسط اجواء المراوحة، تتجه الانظار اليوم الى كل من مجلس الأمن الدولي حيث تنطلق المشاورات التي سيجريها المجلس في شأن تطبيق القرار ١٧٠١ بالاستناد الى ما يحمله تقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.
وعشيّة جلسة المشاورات الاممية وقبل ساعات قليلة على توجّهها الى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن الدولي بعد غد الجمعة حول تنفيذ القرار 1701، واصلت المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان جينين هينيس ـ بلاسخارت، تُرافقها من مكتب الشؤون السياسية كلّ من ليزا مور ولينا القدوة، جولاتها على المسؤولين اللبنانيين فزارت وزير الخارجية الدكتور عبدالله بوحبيب العائد من جولة شملت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي عرضَ خلالها لتطورات الوضع في الجنوب وتحديداً ما يتعلق بطلب لبنان تمديد ولاية قوات «اليونيفيل» لسنة جديدة حيث تنتهي في آب المقبل، كما بالنسبة الى آلية تطبيق القرار القرار ١٧٠١ لعام ٢٠٠٦.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ»الجمهورية» انّ بوحبيب أكد لبلاسخارت «التزام لبنان بالتطبيق الكامل للقرار ١٧٠١»، مشدداً على «أهمية إعطاء الأولوية للحلول الديبلوماسية والسياسية في ما يخص النزاع في جنوب لبنان والمنطقة».
«حاملة القلم»
وفي الاطار نفسه التقى بوحبيب السفير الفرنسي هيرفي ماغرو وبحث معه في المشروع المقترح لتمديد ولاية قوات «اليونيفيل» الذي تعدّه باريس، ذلك ان بلاده هي «حاملة القلم» للدورة الحالية لمجلس الامن التي تترأسها روسيا. كذلك تناول البحث نتائج المشاورات التي أجراها بوحبيب في نيويورك وبروكسل ومع المسؤولين الكبار في الأمم المتحدة في شأن التطبيق الكامل للقرار ١٧٠١ ومسألة دعم الجيش اللبناني.
وعلمت «الجمهورية» ان بوحبيب اتفق والسفير الفرنسي على آلية للتواصل في المرحلة المقبلة والتنسيق الدائم منذ لحظة إعداد النسخة الاولى لقرار التمديد، متمنياً ان يبقى في الاطار القائم ما لم يطرأ جديد بات مستحيلاً قبل نهاية ولاية «اليونيفيل» آخر آب المقبل، مشددا على أهمية ان يراعي مجلس الأمن مضمون الاقتراح اللبناني الذي يتحدث عن «سلة سلام شاملة».
من جهته، شدد السفير الفرنسي على «التواصل الدائم من اجل ان يكون للبنان رأي في كل فقرة من فقرات مشروع قرار التمديد لقوات اليونيفيل».
وللغاية عينها، وعملاً بالمهمة المكلفة بها، التقت بلاسخارت أمس الأول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، حيث استمعت الى موقف «القوات» الداعي منذ عملية «طوفان الأقصى» الى التطبيق الفعلي للقرار ١٧٠١ «خصوصاً انّ فتح «الحزب» الجبهة الجنوبية أدى إلى المزيد من الحروب والمآسي والدمار المجاني للجنوب وأهله من دون التمكّن من تجنيب غزة الاجتياح والهدم شبه الكلي والتهجير»، بحسب بيان لـ”القوات”.
************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
برّي يرفض طلب المعارضة عقد جلسة.. و«الحزب» يدرس الردّ على قصف الحديدة
طغى الوضع الجنوبي على ما عداه، من زاوية رصد المواجهات على الارض بين اسرائيل والحزب، ومن زاوية الاتصالات الجارية لتمديد هادىء ومريح لقوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) في ضوء حرص لبنان على دورها المثمر بالتعاون مع الجيش اللبناني.
لئن كان وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، بعد لقاء الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الكبير، كشف ان ما لمسه خلال اتصالاته مع الاميركيين والاوروبيين تشديدهم على اهمية عدم توسيع الحرب في الجنوب، لمس ان التفاؤل يتقدم على التشاؤم في مسألة نشوب حرب واسعة في لبنان، لكن الرئيس ميقاتي بقي في دائرة الحذر، كاشفاً عن اتصالات لمنع تفلُّت الامور وأن لا احد بوسعه ان يقدم تطمينات او ضمانات.
وفي التطورات المتلازمة، اقتربت قوى المعارضة من اشتباك جديد مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري و«الثنائي الشيعي» عبر توقيع عريضة تطالبه بالدعوة لجلسة عامة لمناقشة موضوع الحرب في الجنوب.
افادت مصادر نيابية لـ«اللواء» أن موضوع عقد جلسة نيابية خاصة بالحرب يستدعي موافقة الرئيس بري بصفته رئيس البرلمان وهو الجهة المخولة للدعوة، وقالت إن المسألة كان مبتوتاً بها منذ فترة لجهة استبعاد عقد جلسة تزيد الإنقسام السياسي في البلاد، معلنة أن من حق المعارضة التقدم بهذا الإجراء ومن حق رئيس المجلس عدم السير بهذه الجلسة أو عدم التجاوب مع مطلب هذه القوى.
اما مصادر المعارضة فأكدت أن قوى المعارضة سلكت المسار الدستوري وأن الرد يجب أن يكون حسب الدستور وليس في السياسة
تاسك فورس فور ليبانون
في الوقت الذي تشغل فيه المتغيرات في المشهد الرئاسي الاميركي بعد انسحاب جو بايدن من السباق الى البيت الابيض، حضرت الاوضاع في الجنوب ولبنان، ودور مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان» في زيارة وفد منها برئاسة ادوارد غبريال وعضوية نائب رئيس المجموعة نجاد عصام فارس، لكل من الرئيس بري والنائب السابق وليد جنبلاط.
المطالبة بجلسة والردّ «الثنائي»
وفي خطوة مدروسة، وكذلك ردّ الثنائي عليها، طالبت قوى المعارضة في المجلس النيابي بموجب عريضة وقعها 31 نائباً رئيس المجلس بالدعوة لجلسة مناقشة الحكومة بموضوع الحرب القائمة، ومنع توسعها وتقاعسها من قيامها بواجباتها الدستورية، ومطالبتها باتخاذ الاجراءات المتمثلة بـ:
1- وضع حدّ للاعمال العسكرية كافة خارج اطار الدولة اللبنانية واجهزتها التي تنطلق من الاراضي اللبنانية، ومن اي جهة كانت.
2- اعلان حالة الطوارئ في الجنوب، وتسليم الجيش اللبناني زمام الامور فيه.
3- تكليف الجيش اللبناني بالتصدي لأي اعتداء على الاراضي اللبنانية.
4- التحرك على الصعيد الدبلوماسي من اجل العودة الى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949 وتطبيق القرار 1701 كاملاً.
وجاء الردّ من عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ايوب حميد، الذي رأى ان «طلب المعارضة عقد جلسة نيابية بشأن حرب الجنوب يتناقض مع رفضها المشاركة في التشريع»، معتبراً «ان طرحها التشاوري فيه فخ الجلسة المفتوحة».
واكد حميد ان لا حاجة لفذلكة المعارضة وعقد جلسة برلمانية، وتساءل: كيف تنوي المعارضة محاسبة حكومة هي مستقيلة أساساً؟
سلة بري
وحسب معلومات جرى تداولها ليلاً، فإن مصادر المعلومات نسبت الى الرئيس بري طرحه ان يصار الى التفاهم على سلة رئاسية – حكومية، لا تشمل فقط الرئيس العتيد، بل ايضاً رئاسة مجلس الوزراء، واعضاء الحكومة الجديدة، في حال انتخاب رئيس كسلة واحدة، الامر الذي يذكّر بالصيغة الفرنسية التي كانت تقضي بانتخاب سليمان فرنجية للرئاسة الاولى، مقابل تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة.
وحسب مصادر موثوق بها في «الثنائي الشيعي» فالمبادرات الحالية ما هي الا مضيعة للوقت، فلا خطوات جدية للحل، ولا تغيير في مواقف القوى المسيحية مما يجري، وعليه يتراجع الملف الرئاسي الى اسفل السُلَّم في الاهتمامات المحلية.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
رأى رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، أن الوضع في جنوب لبنان يدعو إلى الحذر، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن تطمينات أو ضمانات لمنع تفلت الأمور، في حين أعلن وزير الخارجية عبد الله بوحبيب أن “هناك نوعاً من التفاؤل أو أقل تشاؤماً في موضوع نشوب حرب واسعة على لبنان”.
قال ميقاتي أمام زواره: “إن التطورات الميدانية الحاصلة في الأيام الأخيرة تدعو إلى الحذر طبعاً، ولكننا نواصل البحث مع المعنيين والاتصالات الديبلوماسية المطلوبة لمنع تفلت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه”، مضيفاً: “لا يمكننا القول إن هناك تطمينات وضمانات؛ لأن لا أحد يضمن نوايا العدو الإسرائيلي، ولكننا نواصل السعي الحثيث لمعالجة الوضع”.
تحدث ميقاتي عن التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، قائلاً: “نواصل الاتصالات الديبلوماسية من أجل تأمين تمديد هادئ لولاية (يونيفيل)، التي نقدر عالياً الدور الأساسي الذي تقوم به في الجنوب والتعاون المثمر بينها وبين الجيش. ومن خلال الاتصالات التي أجريناها لمسنا حرصاً على المحافظة على هذا الدور، لا سيما في الظروف الدقيقة التي يمر بها الجنوب”.
في الإطار نفسه، تحدث وزير الخارجية عبد الله بوحبيب بعد لقائه ميقاتي، مشيراً إلى أنه أطلع الأخير على نتائج لقاءاته في الولايات المتحدة الأميركية، وأبلغه بأن “هناك شبه اتفاق على تجديد عمل قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان لمدة سنة بالشروط ذاتها ومن دون أي تعديل، ووضعته في أجواء الاجتماعات التي عقدتها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والذين شدّدوا على أهمية عدم توسيع الحرب في الجنوب، والعمل على عدم تصعيد الأعمال العسكرية في الجنوب. لذلك هناك نوع من التفاؤل أو أقل تشاؤماً في موضوع نشوب حرب واسعة على لبنان”.
المعارضة تطالب بجلسة برلمانية
في موازاة ذلك، استكملت المعارضة مسار مطالبتها بعدم توسّع الحرب وتداعياتها على لبنان عبر تقديمها عريضة لرئيس البرلمان نبيه بري لعقد “جلسة مناقشة حول مسألة الحرب القائمة وتداعياتها”.
وبعدما كانت قد طالبت عبر ممثلين لكتلة حزب “القوات اللبنانية” وحزب “الكتائب اللبنانية” وكتلة “تجدد” وعدد من النواب المستقلين، في مؤتمر صحافي عقدوه في بداية الشهر الحالي، البرلمان بمناقشة مخاطر توسّع الحرب، والحكومة بتحمّل مسؤولياتها وبتطبيق القرارات الدولية، تقدّمت المعارضة، الاثنين، بعريضة جاء فيها: “مع وصول التصعيد والتهديدات إلى أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وازدياد المخاوف من توسع رقعة الحرب الدائرة والتي كلفتنا حتى الآن المئات من أرواح اللبنانيين والآلاف من الوحدات السكنية المدمرة بالكامل عدا الأضرار الاقتصادية والبيئية من جراء الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، ومع ما يرتبه هذا التصعيد من تداعياتها على لبنان وشعبه على مختلف الصعد والمناطق، لا سيما في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلد وفي ظل استمرار تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية يعيد إنتاج السلطة وانتظام المؤسسات تقوم بدورها الدستوري في مواجهة المخاطر التي تحدق بلبنان”.
لفتت إلى أنه “من منطلق المسؤولية الوطنية وفي ظل تخلي حكومة تصريف الأعمال عن دورها في التعاطي مع هذه الحرب، وتخليها عن مسؤوليتها منذ يومها الأول، والتي يجب على المجلس النيابي مطالبتها باستعادتها عبر المبادرة في اتخاذ عدد من الإجراءات”، أهمها، “وضع حد للأعمال العسكرية كافة خارج إطار الدولة اللبنانية وأجهزتها التي تنطلق من الأراضي اللبنانية ومن أي جهة كانت وإعلان حالة الطوارئ في الجنوب وتسليم الجيش اللبناني زمام الأمور فيه، كما تكليف الجيش التصدي لأي اعتداء على الأراضي اللبنانية”.
طالبت أيضاً بـ”التحرك على الصعيد الديبلوماسي من أجل العودة إلى اتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949 وتطبيق القرار 1701 كاملاً”.
من هنا، تقدم النواب؛ بناءً على المادة 137 من النظام الداخلي لمجلس النواب، بطلب “عقد جلسة لمناقشة الحكومة بموضوع الحرب القائمة ومنع توسعها وتقاعسها من قيامها بواجباتها الدستورية، ومطالبتها باتخاذ الإجراءات أعلاه فوراً، متمنين حصول هذه الجلسة في أقرب فرصة”.
تنص المادة 137 من النظام الداخلي للبرلمان على أنه بالإمكان دعوة الحكومة إلى جلسة مناقشة بناءً على طلب خطي يتقدم به 10 نواب أو أكثر إلى رئاسة المجلس، وبعد موافقة البرلمان يدعو رئيسه إلى جلسة لمناقشة الحكومة.
وبانتظار ما ستكون عليه ردّة فعل رئيس البرلمان نبيه بري على هذا الطلب، يمكن للأخير، وفق الخبير الدستوري المحامي الدكتور سعيد مالك، ألا يدعو إلى الجلسة رابطاً إياها بموافقة المجلس، أي أن يتم طرح الموضوع على الهيئة العامة، ليبنى على قرارها؛ إذ “في حال وافقت على الطلب عندها يصبح بري مُلزماً بالدعوة للمناقشة”.